أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ريشة فوق الركام.. غزة ترسم وجه القدس على جدران مأواها

لم تكن الألوان التي يحملها الفنان “أحمد” في وعائه البلاستيكي الصغير مجرد صبغات كيميائية، بل كانت محاولة بائسة وعظيمة في آن واحد لترميم أرواح تآكلت بفعل الحرب هنا، في قلب مدرسة تحولت من صرح للعلم إلى مأوى لآلاف النازحين بمدينة غزة، تحولت الجدران الأسمنتية الباردة إلى لوحات تنبض بالحياة، تزامناً مع اقتراب يوم القدس العالمي.

فن يولد من رحم المعاناة

بين خيام النازحين المكتظة ورائحة الحطب المشتعل، يقف مجموعة من الفنانين الشباب، يطوعون الخط العربي ليرسموا كلمات الصمود ليس لديهم مراسم فاخرة، بل جدران تقشر طلاؤها بفعل الشظايا، وعزيمة لا تنكسر.

أخبار ذات صلة

المحامي مالك عدلي
مالك عدلي: لا علاقة للحريات بالأمن القومي|حوار
اليوم السنوى لمرضى الهيموفيليا
هل يهدد نظام "نفقة الدولة" حياة مرضى الهيموفيليا؟
مشغولات ذهبية
تراجع محدود في سعر الذهب محليًا

الخط العربي: ينساب “خط الثلث” على الجدار ليرسم عبارة “القدس موعدنا”، محاطة بزخارف تحاكي قبة الصخرة.

الجداريات: رسومات لأطفال ينظرون نحو الأفق، وحمائم سلام ترفرف فوق أسلاك شائكة محطمة.

الألوان: سيطرة للون الأخضر والذهبي، في إشارة لرمزية المدينة المقدسة وأمل العودة.

“نحن هنا.. والقدس فينا”

يقول محمود لـ”القصة”، أحد الخطاطين المشاركين، وهو يمسح غبار الركام عن جبهته: “نحن نرسم تحت القصف، ونكتب للقدس ونحن لا نملك مأوى هذه الرسائل ليست مجرد فن، بل هي إثبات وجود، يوم القدس ليس مجرد تاريخ في الروزنامة، بل هو نبض يسري في عروقنا حتى ونحن في أضعف حالاتنا.”

تجمع حول الفنانين عشرات الأطفال النازحين، يراقبون بحياد ودهشة كيف تتحول جدران مدرستهم “المؤقتة” من شاهد على المأساة إلى منارة للأمل بالنسبة لهؤلاء الصغار، رؤية رسمة للمسجد الأقصى على حائط متهالك هي تذكير بأن هناك عالماً يتجاوز حدود خيمتهم الضيقة.

رمزية التوقيت.. آخر جمعة من رمضان

يأتي هذا النشاط الفني قبيل الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، ليربط وجع غزة بجرح القدس النازف، هي رسالة تضامن عابرة للحصار، تؤكد أن الجوع والنزوح لم ينسِ الغزيين بوصلتهم الأساسية.

لماذا يصرون على الرسم الآن؟

الدعم النفسي: تحويل بيئة النزوح الكئيبة إلى فضاء بصري ملهم.

التأكيد على الهوية: الحفاظ على الرموز الوطنية حاضرة في أذهان الأجيال الشابة.

المقاومة بالفن: إيصال صوت غزة للعالم عبر لغة الألوان التي لا تحتاج لترجمة.

بينما كانت الشمس تميل للغروب خلف ركام المدينة، انتهى أحمد من وضع اللمسة الأخيرة على جدارية كبرى تصور مفتاح العودة وهو يعانق مآذن القدس. قد تسقط الجدران بفعل القذائف، لكن الكلمات والخطوط التي حُفرت في قلوب النازحين ستبقى عصية على الهدم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

2026_5_4_17_20_29_888
توترات الخليج تدفع بأسعار الخام إلى الصعود.. وبرميل النفط يسجل هذا الرقم
وائل الغول
مشروع "الحرية" والحرب الخفية
التأمينات
بين "نعم" الأغلبية و"لا" المعارضة.. من المستفيد الحقيقي من قانون التأمينات والمعاشات؟
جبل الشيخ
نيران الجنوب السوري.. مكافحة التهريب غطاء للتمدد الإسرائيلي نحو جبل الشيخ

أقرأ أيضًا

images - 2026-05-04T163345
بين التهديد وإعادة التموضع.. ماذا تعني رسالة خامنئي
أطفال غزة يرسمون على الجدران
أطفال غزة يفرشون "ميناءهم" بالرسم لاستقبال أساطيل كسر الحصار
20260101034936087
صفقة على ضفاف باب المندب.. مؤشرات تعاون أمني بين أرض الصومال وإسرائيل
إحدى المستوطنات
الاستيطان كأداة سياسية.. توظيف الشرعنة لتعزيز الحظوظ الانتخابية في إسرائيل