أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مصر والسودان أمام اختبار “سدود النيل الأزرق” الأثيوبية.. ما العمل؟

تتجه الأنظار بنظرة ملؤها القلق الاستراتيجي نحو النيل الأزرق، حيث لم تعد القصة مجرد سد واحد يثير الخلافات، بل تحول الأمر إلى مخطط لمنظومة سدود متكاملة تستهدف حبس مئات المليارات من الأمتار المكعبة وفرض قواعد تشغيل أحادية تشل شريان الحياة في دولتي المصب.

وبين تحذيرات من “تعطيش ممنهج” يخدم أجندات وإملاءات خفية لتقويض استقرار “قلعة الاستقرار” المصرية، وتخوفات هيدرولوجية نارية من ضرب أمن السودان المائي وتدمير منظومات الري والكهرباء لديه؛ يفتح هذا الملف الساخن باب التساؤلات الكبرى حول سيناريوهات الجفاف الممتد ومصير الأمن القومي العربي في مواجهة سياسة الأمر الواقع.

السدود الجديدة لها هدف خفي

أخبار ذات صلة

Screenshot_٢٠٢٦٠٩٠٣_٢٢٢٧٢٧_Google
«الحق في الدواء» يحذر من سحب 5 مستحضرات دوائية ويطالب بالتحقيق في آلية الرقابة
وزارة الدولة للإعلام
هل أخيرًا سنحصل على المعلومة؟.. "الإعلام" تتحرك لضمان وصول المعلومات الحكومية للصحافة
IMG_2934
"طيبة 1".. برتوكول تعاون بين "المهندسين" و"الوطنية لخدمات الاتصالات"

أكد وزير الري والموارد المائية المصري الأسبق، الدكتور محمد نصر الدين علام، في حديثه لـ”القصة”، أن التخطيط لسلسلة السدود الإثيوبية يعود جذرياً إلى ستينيات القرن الماضي عبر دراسات أممية وأوروبية أعيد إحياؤها، مشيراً إلى أن القدرة التخزينية المخططة لهذه المشروعات قد تصل إلى 150 أو 300 مليار متر مكعب، وهو ما يتيح لإثيوبيا حجز تصرفات النيل الأزرق لعدة سنوات متتالية (نحو 3 سنوات مستمرة)، بما يمثل خطورة حقيقية ومباشرة تتمثل في إمكانية قطع المياه عن مصر والسودان أو إحداث مجاعات وعجز شديد في الموارد المائية.

وأوضح نصر الدين علام أن خطورة هذه المشروعات لا تتوقف عند الإطار الفني، بل تمتد إلى الأبعاد الجيوسياسية الخفية مشيراً إلى أن الصراع في العمق يواجه سياسات أمنية وعسكرية واقتصادية أمريكية وإسرائيلية تهدف إلى تقويض استقرار الدولة المصرية باعتبارها “قلعة الاستقرار” ومنع انهيار المنطقة ككل، مضيفاً أن مصر واجهت سابقاً هذه التوجهات برفض تعزيز معاهدات السدود ومبادئ صول النيل، وقدمت رداً رسمياً حاسماً يوضح حجم الضرر الجسيم، مما دفع المجتمع الدولي في تلك الفترة إلى التراجع عن تمويل هذه السدود، واصفاً المحاولات الحالية بأنها مساع جديدة للبقاء وفرض الأمر الواقع.

تغيير نمط التدفقات المائية وسيناريوهات الجفاف والتشغيل الخاطئ

أوضح رئيس تحرير صحيفة “التيار” السودانية، عثمان ميرغني، في حديثه لـ”القصة”، أن إنشاء سلسلة من السدود والخزانات على النيل الأزرق سيؤدي إلى تغيير واضح في نمط إدارة التدفقات، إذ ينتقل النهر تدريجيًا من الاعتماد على التدفق الطبيعي الموسمي إلى تدفقات أكثر تنظيما بفعل سياسات تشغيل الخزانات، مضيفاً أن التأثير لا يرتبط بالضرورة بتغيير إجمالي كمية المياه السنوية، وإنما بدرجة أكبر بتوقيت إطلاق المياه وتوزيعها على مدار العام، ومؤكداً أن تعدد الخزانات يمنح قدرة أكبر على تنظيم التدفقات، لكنه لا يعني امتلاك قدرة مطلقة للتحكم في الكميات التي تظل رهناً بالأمطار والتدفقات الطبيعية.

وأكد عثمان ميرغني أن سد الروصيرص سيكون من أكثر المنشآت السودانية تأثرا بأي تغيير في نمط التدفقات القادمة من إثيوبيا باعتباره أول سد سوداني رئيسي على النيل الأزرق، مبيناً أن انتظام التدفقات قد يحمل فوائد في تقليل ذروة الفيضانات وتحسين التدفقات في فترات الجفاف، إلا أن التشغيل غير المنسق قد يفرض تحديات بالغة على إدارة الخزان والري وتوليد الكهرباء.

وأضاف ميرغني، أن سنوات الجفاف تمثل السيناريو الأكثر حساسية، خصوصًا في غياب آلية ملزمة لتبادل بيانات التشغيل؛ موضحاً أن الخطر لا يكمن فقط في انخفاض كمية المياه، وإنما في عدم القدرة على معرفة توقيت وحجم التدفقات القادمة، وهو ما يصعب إدارة السدود وشبكات الري في السودان ومصر، ومبينًا أن النماذج الهيدرولوجية تثبت أن توقيت وصول المياه قد يكون في بعض الحالات أكثر أهمية من الكمية نفسها.

واختتم عثمان ميرغني لـ”القصة” مؤكداً أن اختزال السدود الجديدة في كونها مشروعات لتوليد الكهرباء فقط يمثل قراءة غير مكتملة؛ فالسد لا ينتج الكهرباء فحسب، وإنما يخزن المياه وينظم توقيت إطلاقها، مما يعني أن تحول النيل الأزرق إلى منظومة من الخزانات المتتابعة سيغير عملياً طريقة إدارة التدفقات، لتصبح قواعد التشغيل والتنسيق وتبادل البيانات جزءًا أساسياً وخطيرًا من الأمن المائي في مصر والسودان.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

86a58ba0-a223-41b8-8215-9ec47aaeef29
من وضع شرف الرجل بين ساقي المرأة؟
نقابة الصحفيين
بين المنع والتبرير.. ماذا جرى لصحفيي المنوفية في قرعة الحج؟
IMG-20260829-WA0042
بحر فاقوس يهدد منازل 15 أسرة.. هل يكفي سور خرساني لوقف الزحف؟
2cb48023-9a65-454d-ad5a-e3806cb76fa3_16x9_1200x676
القواعد الأمريكية حماية أم ورطة؟.. هل أصبح أمن الخليج رهينة للبيت الأبيض؟

أقرأ أيضًا

images-1-2
مصر والسودان أمام اختبار "سدود النيل الأزرق" الأثيوبية.. ما العمل؟
main-59
بعد ضربات واشنطن بالعمق.. هل اشتعلت حرب القواعد بين إيران وأمريكا في العراق؟
images (1)
الفخ الإيراني والانسياق وراء نتنياهو.. كيف أربكت حرب الـ 11 يومًا حسابات ترامب الانتخابية؟
طالب مصري يبتكر سوارًا ذكيًا
من مقاعد الجامعة إلى الطوارئ.. طالب مصري يبتكر سوارًا ذكيًا لتاريخ المريض الطبي