أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

صاحبةُ الجلالة بين ماضٍ مشرق وحاضرٍ كئيب!

المتأمِّلُ في حالِ العديد من المؤسسات الصحفية اليوم بأنواعها: القوميِّة والحزبيِّة والخاصة، خلافا لذي قبل، يجد أنَّها صارت أشبه بعِزبٍ و«أبعاديات»، يعتبر رئيس مجلس الإدارة، ورئيس التحرير نفسه فيها الحاكمَ بأمره، يقول للشيء كن فيكون! أو على أقل تقدير، يُوطِّن نفسه على أنّه أحدُ الإقطاعيين الكبار، الذي يملك حقَّ الأمر والنهي، دون نقاش ولا جدال، فيستكتب من يريد كنوعٍ من المجاملة المقيتة، ويستبعد آخرين، ممن ليسوا على هواه، دون اعتبار لموهبة أو احترام لأقدمية أو كفاءة، وهو ما تسبَّب في تقديم مادة صحفية ضعيفة أحيانا، ودون المستوى في أغلب الأحيان.

أقول: وإن جازت هذه المجاملة المقيتة ـ ووالله لا تجوز ـ في حقِّ الصُّحف الخاصة؛ باعتبارها ملكياتٍ خاصة لأصحابها، فإنها لا تجوز بحالٍ في الصحف القومية، التي هي ملكٌ للدولة.

وأؤكد أنَّ هذه الحالة المتردية للصحافة، تختلفُ عمَّا كانت عليه أيام نجومها الكبار، ممن كانوا يبحثون عن الموهبة بـ«مُنكاش»، ويُتيحون لها فرصة الإبداع والتحليق في بلاط صاحبة الجلالة، وهو ما أسهم في إخراج مُنتَجٍ صحفي متميز آنذاك، جعل من الصحافة سلطة رابعة، تُسهم في علاج مشاكل المجتمع، وصنع القرار السياسي، ومحاربة الفساد.

أخبار ذات صلة

نرمين نبيل
آلاف الشهداء وغطاء مصر الذهبي.. هل تدفع مصر فاتورة اليمن مرتين وتكرر كارثة الماضي؟
Oplus_131072
ادفع الأقساط.. وانتظر شقتك إلى أجل غير معلوم
Screenshot_٢٠٢٦١٠٢٣_٠٠٠٥٠٨_Google
تجديد الوديعة السعودية.. تأجيل للدين أم مخرج من الأزمة؟

وباعتباري ابنا لصحيفة قومية، التحقتُ بها في زمن ثلة من النجوم الكبار، أمثال فيلسوف الصحافة المصرية أنيس منصور، وشيخ الكتَّاب صلاح منتصر، والكاتب الفذِّ سلامة أحمد سلامة، الذي كان عمودُه (من قريب) أشبه بروشتة تحمل لقارئ الأهرام أدوية لعلل العقول، وتمنحه نبض المعرفة والفهم؛ بما يحويه العمود اليومي من معلومات دقيقة ومكثَّفة، ترقى بقاموسه السياسي والفكري.

ومن هؤلاء أيضا طبيبُ القلوب عبد الوهاب مطاوع، الذي حمل على عاتقه ـ بجانب كتاباته الإنسانية الراقية، خلال رئاسته للديسك المركزي ـ مشقَّة خروج صحيفة الأهرام في أبهى صورة، تُمكنها من منافسة الصحف الأخرى، بل والتَّربع علي عرش السيادة في ميداني الرأي والتحليل السياسي، بالإضافة إلي نجوم آخرين مثل صلاح الدين حافظ، والمفكر فهمي هويدي، وعمه أمين هويدي، وغير هؤلاء الكثير ممن كانت لهم بصمتُهم الواضحة في عالم الصحافة والفكر والسياسة والرأي.

أقول: ولم تتكمن هذه الكتيبة آنفة الذكر، وغيرهم من النجاح والتميز، إلا في ظل إدارة المايسترو الأسطورة إبراهيم نافع، الذي عاش طيلة حياته الصحيفة ـ بفضل علاقاته الواسعة مع أصحاب القرار ـ مُدافعا عن مهنة الصحافة، وحقِّ الصحفيين، بل ودخل مع كثيرٍ من مسئولي الدولة الكبار في معارك ضارية انتصارا للمهنة وأصحابها، وحفاظا على كرامة الصحفيين.

وأبدا لم تكن الحال في بقيّة المؤسسات الصحفية، مختلفة عمَّا كانت عليه بالأهرام، فلا ننسى الكاتب الكبير إبراهيم سعدة وجهوده الجبارة بمؤسسة الأخبار، والأستاذ سمير رجب وانفراداته بجريدة الجمهورية، والنقيب مكرم محمد أحمد، والكاتب مصطفى شردي بالوفد، والأستاذين صلاح قبضايا، وجلال الدين الحمامصي بالأحرار وغيرهم الكثير، ومن قبل هؤلاء جميعا: الأساتذة محمد حسنين هيكل، وعلي ومصطفي أمين، وأحمد بهاء الدين وغيرهم من المناضلين العظام ممن عاش كارنيه نقابة الصحفيين في عهدهم أزهى عصوره، فكان أشبه بسيفٍ بتَّار، إذا خرج من «جَيْب» صاحبه، تقوم الدنيا ولا تقعد، عكس اليوم، بعدما أريق دمه، وتفرَّق بين القبائل، ولم يعد للأسف «يهش ولا ينش».

وهو ما يجعلني أتساءل: من المتسبِّب في ذلك كله؟
إنَّ قوة الصحافة – يا سادة – مُستمدّة من قوة أصحابها، وأنَّى لصاحبها هذه القوة، وهو لا يملك قدرةَ التعبير عن رأيه، حتى في صحيفة مؤسسته، التي صار الاستكتابُ فيها خاضعا للهوى والاستلطاف، ولا عزاء للكفاءة!

إنَّ نافذة الصحفي هي صحيفتُه، التي يطلُّ منها على قارئه، وهي أقوى أسلحته، وإن تجرَّد من هذا السلاح، صار أعزل لا يقوى على المواجهة، أو محاربة الفساد؛ لأنَّ فاقد الشيء لا يُعطيه.

وأخيرا أقول: إن جموع الصحفيين في كلِّ مؤسسة صحفية، هم بمثابة رُكّاب في سفينة، يقودها رئيس مجلس الإدارة، ورئيس التحرير، اللذان يستمدان قوتهما من قوة مرءوسيهما، أمَّا تقليم أظافرهم بحرمانهم من التعبير عن رأيهم، الذي هو حق لهم، وليس منحة من أحد، فهو إضعافٌ للصحفي، ولمؤسسته، وللمهنة ككلِّ، تلك المهنة، التي لا بُد أن نحافظ عليها حفاظا على أنفسنا، فأفيقوا يرحمكم الله.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦١٠٢٣_١٤٤٥٤٣_Google
"الحق في الدواء" ترحب بتشديد الرقابة على إعلانات المكملات الغذائية
image_8e3dfed8
الدولار يكسر حاجز الـ55 جنيهًا.. هل تسبق الأسعار تكلفة الاستيراد؟
IMG-20261023-WA0040
من الضحية إلى الشاهد كيف كسر "الصحفي المواطن" في غزة احتكار الرواية العالمية
7bb85b74-ff89-4136-82f4-43e4ff73ccd7
رضا شعبان يكتب: الدور الوظيفي لحفتر في ليبيا.. من برنارد ليفي إلى مسعد بولس

أقرأ أيضًا

رؤساء رفضوا تعديل الدستور
حين يصبح الدستور أهم من الكرسي.. رؤساء رفضوا تمديد حكمهم وآخرون رفضوا التجديد
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أخبار الطقس اليوم
ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 30
سعر الذهب يسجل ارتفاعا للأسبوع الـ7 على التوالى
تراجع طفيف بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم