رحل عن عالمنا اليوم الفنان القدير عبدالعزيز مخيون، عن عمر يناهز 80 عاما، إثر وعكة صحية، حيث وافته المنية بعد تدهور حالته الصحية في أحد مستشفيات القاهرة.
ويُعد الراحل أحد أبرز الفنانين المثقفين المحبين لبلدهم. حيث كان حاملا لهمومها، متماسا مع أبنائها في كل قضاياهم الأساسية، ناقلا لأوجاعهم وآلامهم وكذلك أحلامهم بحياة كريمة.
قدم مخيون العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية. حيث قدم ما يزيد عن 100 مسلسل وسهرة تليفزيونية، أبرزها “الجماعة”، و”ليالي الحلمية”، و”الشهد والدموع”، و”خالتي صفية والدير”، و”زيزينيا”، و”قشتمر”، و”المداح”. كما أدى دور الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب، بسبب الشبه بينهما، في أكثر من مسلسل من السير الذاتية، مثل “السندريلا” عن قصة سعاد حسني، و”أم كلثوم” عن قصة حياة كوكب الشرق، و”أبو ضحكة جنان” عن قصة حياة نجم الكوميديا إسماعيل ياسين.
وقدم الراحل نحو 50 فيلما، أبرزهم “بئر الخيانة”، و”حدوتة مصرية”، و”اسكندرية ليه؟”، و”الهروب”، و”الكرنك”، بخلاف عدد من المسلسلات الإذاعية والمسرحيات والفوازير.
ويُعتبر الفنان الراحل خير من قدم شخصية المثقف المصي الحقيقي، الذي يشتبك مع قضايا بلده بحب واهتمام. حيث كانت أقرب الشخصيات إليه، وكانت تعبر عن حقيقته. فقد كان مثقفا من طراز رفيع، وانخرط في السياسة عن طريق عضويته بحركة كفاية، المناهضة لنظام الرئيس الراحل حسني مبارك. والتي كانت تدعو لتركه الحكم خلال العقد الثالث من حكمه، وترفض التوريث لنجله جمال.
تخرج مخيون في معهد الفنون المسرحية، ودرس التمثيل والموسيقى بتوسع. والتحق في شبابه بفرقة التليفزيون المسرحية. ثم سافر إلى باريس بعد حصوله على منحة من الحكومة لدراسة المسرح في فرنسا. ثم عاد وأسس “مسرح الفلاحين”، وعمل مخرجا مسرحيا.