أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عمرو بدر يكتب: إعلام جديد.. ضياء رشوان والمهمة المنتظرة

الكاتب الصحفي عمرو بدر

في تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة عن الإعلام، بدا وكأن هناك نافذة تُفتح ببطء في جدار طويل من الصمت. 

حديث عن مساحة أوسع.

وعن رأي ورأي آخر.

أخبار ذات صلة

ياسر سعد
في "الفان زون"
دونالد-ترامب-780x470
ضربة لـ "دولة المؤسسات".. كيف منح القضاء الأمريكي ترامب صلاحيات غير مسبوقة؟
مجلس النواب
30 ألف جنيه زيادة في الفدان.. البرلمان يناقش أزمة إيجارات أراضي الأوقاف

وعن نقاش عام مطلوب.

الكلمات بسيطة في ظاهرها، لكن تأثيرها الحقيقي في ما يمكن أن تعنيه إذا تُرجمت إلى واقع جاد.

مشكلة الإعلام عندنا لم تكن يومًا في الشعارات.

لكن في التطبيق.

المسافة بين ما يُقال وما يخرج فعلًا ويطبق على أرض الواقع.

إذا قرأ كل مسؤول تصريحات رئيس الجمهورية جيدًا يمكن أن نكون أمام تحول مهم في المشهد الإعلامي.

ونقلة في ملف ظل لسنوات طويلة عالقًا بين القيود والارتباك.

بين الرغبة في السيطرة والحاجة إلى الحياة.

في متابعتي للمشهد بدقة برز اسم ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام.

والمؤكد أنه رجل جاء من قلب مهنة الصحافة، لا من خارجها.

وهو نقيب سابق للصحفيين، يعرف تلك التفاصيل الصغيرة التي تصنع الأزمة الكبيرة.

ويدرك أن أي تطوير حقيقي لا يبدأ من الشكل، بل من المضمون، من الحرية والتشريعات والتمويل.

تلك الثلاثية التي يمكنها دفع الإعلام خطوات للأمام.

في قراءتي للمشهد يبدو أن هناك اتجاهًا لمنح رشوان مساحة أوسع في ملف الإعلام.

وهو اتجاه، إن اكتمل، يمكن أن يكون مفيدًا.

ليس لأن الأشخاص يصنعون التحولات وحدهم، ولكن لأن الخبرة أحيانًا تُحدث فرقًا في لحظة فارقة.

والأكيد أن رشوان يمتلك من الخبرة الكثير.

لكن كل ذلك يظل ناقصًا دون مراجعة أعمق.

فبداية أي إصلاح للإعلام نتمناه أن يبدأ من تعديل القوانين الحالية، وعلى رأسها قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.

فنصوصه تحتاج إلى إعادة نظر حقيقية.

ليس في تفاصيلها فقط، بل في فلسفتها.

في المسافة التي تتركها بين الدولة والصحافة، وبين التنظيم والقيود. 

ثم هناك سؤال ظل مؤجلًا طويلًا:

قانون حرية تداول المعلومات.

فبدونه، تظل الصحافة تتحرك في الظل.

تبحث فقط دون أن تصل إلى المعلومات.

وتستنتج وتحلل أكثر مما تعرف.

وفي نفس السياق، لا يمكن تجاهل ملف الحبس في قضايا النشر.

ذلك الباب الذي يجب أن يُغلق نهائيًا، لأن الكلمة لا تُواجه إلا بالكلمة.

والخطأ الصحفي يُصحح، لا يُجرّم جنائيًا.

هناك أيضًا معركة أخرى لا تقل أهمية: بل أراها هي المنقذ الحقيقي للإعلام.

باختصار: نحن في احتياج إلى فتح المجال الاقتصادي للإعلام.

الإعلام صناعة، والصناعة لا تعيش في بيئة مشوّهة أو سوق محتكر.

لا بد من إعادة ضبط سوق الإعلانات، وكسر الاحتكار غير المباشر، وخلق بيئة تسمح بوجود تمويل قانوني للصحافة المستقلة والجادة  والناشئة، تجعلها قادرة على الاستمرار، لا مجرد البقاء على الهامش.

هناك حاجة لصيغ اقتصادية تدعم استدامة الإعلام، وتفتح الباب أمام فرص حقيقية للتمويل والاستثمار.

طمأنة المستثمرين هي خطوة مهمة في سبيل دعم صناعة الإعلام وازدهاره.

لا إعلام يمكن أن يعيش دون صيغة اقتصادية داعمة ومساندة وقانونية.

والمؤكد أن غياب العدالة الاقتصادية في المجال الإعلامي ينعكس مباشرة على جودة المحتوى، ويحوّل المؤسسات إلى كيانات مرهقة أكثر منها فاعلة.

مصر تستحق إعلامًا مختلفًا.

إعلامًا يرى المجتمع كله، لا جزءًا منه.

يسمع الناس لا يتحدث عنهم فقط.

ينقل الألم كما ينقل الأمل.

ويقترب من الحقيقة، حتى لو كانت مزعجة.

الإعلام الحر ليس ضد الدولة.

بل هو أحد أدوات قوتها.

لأنه يعرض الخلل قبل أن يتضخم، ويكشف الفساد قبل أن يتحول إلى مأساة تلتهم كل محاولات الإصلاح.

هناك فرصة.

والفرص في ملفات كهذه لا تتكرر كثيرًا.

وها نحن في الانتظار.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يكتب: إعلام جديد.. ضياء رشوان والمهمة المنتظرة
أسعار الخضروات والفاكهة
ارتفاع جديد يضرب أسعار الخضروات.. والطماطم تسجل 30 جنيها
المجالس المحلية
15 عامًا بلا رقابة شعبية.. هل تعود المحليات أخيرًا؟
حالة الطقس
استمرار الموجة الحارة.. والعظمى بالقاهرة 36

أقرأ أيضًا

Oplus_131072
رئيس مجلس إدارة "القصة" بعد تصريحات الرئيس: أزمة الإعلام المستقل اقتصادية قبل أن تكون مهنية.. وآن أوان توسيع الاستثمار فيه
د. وائل زكي
وسط البلد.. الفكرة والإنسان والمبنى
ميسي بعد الإصابة
هل يغيب ميسي عن مباراة مصر والأرجنتين؟
أحمد سراج
أحمد سراج يكتب: محمد هاني.. غلطة أينشتاين أم الخطأ التراجيدي!