انتقد الدكتور أمجد عمارة، عميد كلية تجارة المنوفية الأسبق، طريقة إدارة إحدى جلسات منتدى مصر 2026، المخصصة لمناقشة سبل زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي وإدارة الديون، معتبرًا أن تنظيم الجلسة لم يتيح للحضور غير الرسميين المشاركة الفعلية في الحوار، وحوّل وجودهم إلى مجرد استكمال للشكل التنظيمي للفعالية.
وقال عمارة، في منشور له، إنه تلقى دعوة لحضور مائدة مستديرة بقاعة القمة في منتدى مصر 2026، المنعقد بفندق سانت ريجيس بالعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى أنه خصص ألف جنيه من معاشه الشهري، الذي لا يتجاوز خمسة آلاف جنيه، لتلبية الدعوة، رغم بُعد المسافة عن محل إقامته.
وأوضح أن الجلسة تأخرت عن موعدها المحدد بأكثر من ساعة ونصف، قبل أن تبدأ بإدارة إحدى مذيعات التلفزيون المصري، التي وجهت أسئلة قال إنها أُعدت مسبقًا إلى الوزراء والمسؤولين المشاركين، واستغرقت إجاباتهم قرابة ساعتين ونصف الساعة.
وأضاف أن الجلسة انتهت بإتاحة دقيقة واحدة فقط، لأسئلة الحضور، ضاع نصفها في حديث المذيعة، لتصبح 30 ثانية فقط، قبل أن يُغلق باب المشاركة سريعًا. معتبرًا أن هذه الطريقة أهدرت فرصة الاستماع إلى آراء المشاركين ومناقشة المقترحات المتعلقة بالأزمة الاقتصادية التي كانت محور الجلسة.
وانتقد عمارة، ما وصفه بالتفاوت في ترتيب أماكن الجلوس داخل القاعة، إذ خُصصت المقاعد الأكثر راحة للمسؤولين في الدائرة الداخلية، بينما جلس الضيوف الآخرون في مقاعد ضيقة وغير مريحة، على حد وصفه، معتبرًا أن ذلك عكس تمييزًا في التعامل بين المشاركين.
وأشار إلى أن بعض الحضور من غير المسؤولين الرسميين قد يمتلكون خبرات علمية وتخصصية كان من الممكن الاستفادة منها، خاصة أن موضوع الجلسة يتعلق بملفات اقتصادية شديدة الأهمية، تتطلب طرح أفكار جديدة ومناقشات تتجاوز التصورات التقليدية.
وأكد عمارة أن الأحاديث التي طُرحت خلال الجلسة، وفق تقييمه، لم تتضمن أفكارًا إبداعية كافية لمواجهة الأزمة، منتقدًا غياب المساحة المخصصة لتبادل الآراء والمقترحات بين المسؤولين والحضور.
وفي سياق حديثه عن المنتدى، ربط عمارة بين تجربته في الجلسة وتصريحات لاحقة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عقد المنتدى، معتبرًا أن ما جرى جعله يعيد النظر في دلالة مشاركته، التي رأى أنها جاءت ضمن حضور شعبي هدفه، بحسب فهمه للتصريحات، دعم الحكومة وجبر خاطر أعضائها.
واختتم عمارة حديثه بالتعبير عن استيائه من طريقة إدارة الجلسة والتعامل مع الحضور، معتبرًا أن الفعاليات التي تُطرح باعتبارها منصات للحوار ينبغي أن تتيح مشاركة حقيقية للمدعوين، وأن تستفيد من خبراتهم بدلًا من الاكتفاء بحضورهم الشكلي.