أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

جمال قرين يكتب: منصب الرئيس سياسي.. وليس أكاديميًا

بعد إعلان الرئيس السيسي عدم المساس بالدستور، وبالتالي الاكتفاء بمدتين رئاسيتين، تفاءل الجميع بهذه التصريحات، خاصة النخب السياسية؛ لأنها ستنقل مصر نقلة حضارية في إطار التداول السلمي للسلطة، الذي لم تعرفه مصر منذ منتصف القرن الماضي، وبالتحديد بعد قيام ثورة يوليو 1952.

لكن الإشكالية الآن تكمن في الشروط الأكاديمية التي وضعها الرئيس أمام الراغبين في الترشح لهذا المنصب السياسي الرفيع، الذي يعتمد أولًا وأخيرًا على الحكمة والخبرة السياسية؛ لأن الشهادات الأكاديمية وحدها لا تكفي لإدارة الدولة، والأحزاب السياسية هي بمثابة المدرسة القادرة على فرز القيادات الحقيقية التي تصلح لتولي مسؤولية الحكم.

إن ما طرحه الرئيس السيسي يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة النظام السياسي، ومستقبل الحياة الديمقراطية، والتعددية الحزبية في مصر. إن هذه الشروط قد تكون مناسبة فقط لبعض الوظائف الفنية أو التخصصية، لكنها لا تتناسب مع طبيعة هذا المنصب السياسي الكبير والمنتخب، بحجم مسؤولية رئيس الجمهورية.

أخبار ذات صلة

ترامب
ترامب يلوّح بـ"أم القنابل".. هل تؤجل الانتخابات الأمريكية الحرب أم تعيد رسم حساباتها؟
Screenshot_٢٠٢٦-١٠-٢٣-١٧-٠٤-٤٣-٢٨٦_com.facebook
"سباق الخرائط في المتوسط".. ماذا تعني محادثات مصر واليونان لتوسيع الحدود البحرية شرعًا؟
حزب التجمع
مخالفة اللائحة تهدد انتخابات أمناء "التجمع" في المحافظات بالبطلان

يقيني أن إدارة الدولة المصرية لا تقوم على المؤهلات الأكاديمية والشهادات التدريبية وحدها، وإنما تحتاج إلى الحكمة والرؤية السياسية، والقدرة على إدارة الاختلاف، فضلًا عن امتلاك مشروع سياسي واضح يحظى بثقة المواطنين. إن مثل هذه الاشتراطات، بصرف النظر عن مدى توافقها مع المبادئ الدستورية، قد تمثل ضربة قاصمة لطموحات المصريين.

ولا سيما الأجيال الشابة التي تتطلع إلى حياة سياسية ديمقراطية تعددية، تتيح التنافس بين مختلف التيارات والتوجهات، من خلال أحزاب سياسية قوية تقدم برامج ورؤى متباينة، ليكون الاختيار النهائي للمواطنين عبر صناديق الاقتراع.

إن تطبيق هذه الشروط من شأنه أن يفرغ الحياة الحزبية والسياسية من مضمونها، ويطرح تساؤلات مشروعة حول جدوى وجود الأحزاب السياسية وبرامجها، إذا أصبحت فرص الترشح للمناصب السياسية الكبرى مرتبطة بشهادات أكاديمية ودورات تدريبية محددة، بدلًا من الكفاءة السياسية والقدرة على تقديم مشروع وطني يحظى بقبول شعبي.

إن هذا التصور يكشف حجم الإشكالية التي تثيرها مثل هذه الاشتراطات، ومدى تعارضها مع جوهر التعددية السياسية؛ إذ إن المطلوب من رئيس الجمهورية، في ظل نظام الحكم الرئاسي، هو امتلاك الحكمة والرؤية اللازمتين لاختيار فريق إدارته، والقدرة على تقديم الكفاءات وتوظيفها في خدمة الدولة. والمهم في كل ذلك أن يستند الرئيس إلى مؤسسة حزبية تمتلك فكرًا ومنهجًا وبرنامجًا سياسيًا واجتماعيًا، وليس مجرد جهاز إداري أو حكومي.

لذلك أستبعد تطبيق مثل هذه الشروط، لما تثيره من إشكاليات تتعلق بمدى توافقها مع المبادئ الدستورية، فضلًا عن أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل الحياة السياسية والحزبية. إن مفهوم الدولة المدنية الحديثة يقوم على التعددية والتنافس السياسي وحرية الاختيار الشعبي، بناءً على نظام ديمقراطي لا يقيد فرص المرشحين بشروط تقصي قطاعات من المجتمع؛ لأن منصب الرئيس سياسي، وليس أكاديميًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

1838650
تصعيد الخليل.. هل يستغل نتنياهو المواجهة لفرض واقع جديد في الضفة الغربية؟
5289226a-21e3-449b-82ed-72a340ca819e
الدكتور عبدالله الكيلاني يكتب: «السيد البدوي» في ميزان العقل: قراءة هادئة خارج صخب المولد!
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تعرف على أسعار الذهب اليوم

أقرأ أيضًا

أخبار الطقس اليوم
طقس السبت حار.. والعظمى بالقاهرة 31
ياسر سعد
السابع من أكتوبر بين الإسرائيليين والفلسطينيين
محمد المنشاوي
خلف الأسوار المدرسية!
الدستور
التعديلات الدستورية في مصر.. هل استفاد منها الحكام؟