ناشدت المحامية مها أبو بكر، المجلس القومي للأمومة والطفولة، بضرورة التحرك لحماية أطفال الأم التي توجهت بأبنائها للمقابر، وصورت مقطع فيديو ادعت خلاله كذبا وفاة والهم، وطالبت الأطفال بالدعاء عليه.
وطالبت أبو بكر بضرورة عقاب السيدة صاحبة الواقعة عقوبة جنائية، وتوجيه النيابة لها اتهامات تعريض حياة الأطفال للخطر. وأوضحت أن هذا الخطر يتمثل في تدميرهم نفسياً.
وكتبت أبو بكر تدوينة، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، “الأب قيمة عظيمة في حياة الإنسان، لو تم تدميرها كفيلة بتدمير الطفل نفسيا. لو مش قادرة تختاري أب لأولادك أو ما قادرتيش تحافظي علي القيمة دى لأنه أب غير كفؤ ربنا ابتلائكي به كزوج ما تحكيش للأولاد عليه، على الأقل التزمي الصمت”.
وتابعت: “لكن اللي حصل في الفيديو خطر كبير جدا على الطفلين، وأكبر من استيعابهم النفسي والعقلي. حرام عليكى تدمريهم بالشكل ده و تغتالي برائتهم”.
وأكدت أبو بكر على ضرورة إعادة تأهيل الأم إنسانيا، وشددت على أنه حتى إتمام هذا الأمر لا بد أن يعيش الأطفال مع شخص أمين عليهم بدلا منها
واختتمت أبو بكر تدوينتها قائلة: “دى استغاثة مني كست مصرية عندها مصلحة وطنية في الطفلين دول لانهم مستقبلنا. و رجاء محدش يقولي أصل الأب تخلي عن مسئوليته أو القانون السبب. لأن الأم هنا جريمتها أكبر. لأنها تخلت عن إنسانيتها و معني الرفق بأطفالها وهو أصل الأمومة”.
من جانبها، قالت هبة عادل المحامية أن الأم بصفتها حاضنة للأطفال فهي مسئولة عنهم في كل الاتجاهات. مثل الولاية التعليمية والولاية على الحياة الشخصية. ولو تم تصنيف هذا لفعل كنوع من الإضرار النفسي أو العنف النفسي للأطفال، وصدر تقرير بأن هذا التصرف يضرهم يمكن معاقبتها جنائيا بالفعل.
وأضافت عادل، في تصريحات لـ”القصة”، أن الأم في هذه الواقعة ارتكبت جرمين، الاول في حق الأطفال، حيث أهملت فيهم وأضرت بسلامتهم. وفي هذه الحالة يمكن للأب أو صاحب المصلحة أن يقيم دعوى قضائية ضد الأم بطلب نقل الحضانة، باعتبار إهمالها للأطفال المحضونين، ومخالفة قواعد الحضانة القانونية.
الجريمة الثانية للأم تخص الأب، حيث يحق له مقاضاتها بجريمة السب والقذف بإهانته علانية، ما يعرضها للحبس، وفقا للمادة 58 من قانون العقوبات التي تنص على أن عقوبة القذف الحبس مدة لا تزيد عن سنتين، وغرامة لا تقل عن 15 ألف جنيه ولا تزيد عن 30 ألفا، أو إحدى هاتين العقوبتين. ويجوز التشديد في العقوبة حال وجود ظروف مشددة. وتابعت: “الجريمة ثابتة على الأم لوجود فيديو منتشر على وسائل التواصل من شأنه إثباتها”.
ولفتت عادل إلى أن إثارة هذا الموضوع في الوقت الراهن الذي يتم تعديل قانون الأحوال الشخصية فيه يدق ناقوس الخطر، ويشير للدولة لضرورة وضع حد للأزمات بين الرجل والمرأة، وإرساءً قواعد لسلامة الأطفال وعدم هدم الأسر، حرصا على مستقبلهم.