أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لماذا صدّق المجتمع ضياء العوضي ولم يقتنع بالعلم؟

ضياء العوضي

لم يُغلق ضياء العوضي ملف الجدل الذي أثاره، بل ظل حاضرًا بقوة في النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشارع المصري، بعد ما طرحه من آراء مثيرة للجدل حول النظام الغذائي ومرض السكري.

وفاته لم تُغلق ملفات الجدل التي فتحها، فلا يزال اسمه يتردد في وسائل التواصل الاجتماعي والشارع المصري، بسبب ما أثاره من جدل واسع حول النظام الغذائي ومرض السكري. لكن المثير في الأمر أن فئة من الناس فضّلت تبنّي آرائه بدلاً من تصديق العلم. فلماذا حدث ذلك؟

سبب تصديق ضياء العوضي

“إن انتشار تصديق المعلومات غير العلمية في المجتمع يرتبط بشكل كبير بطبيعة المحتوى الذي تروّجه بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن «الإثارة أصبحت أولوية لدى بعض المنصات الإعلامية على حساب الدقة العلمية”، هكذا بدأ سعيد صادق خبير علم الاجتماع السياسي حديثه لـ “القصة”.

أخبار ذات صلة

images (1) (15)
كواليس مفاوضات الأهلي لضم النيجيري أكينتولا | خاص
علما العراق وإيران
"فخ الكاش" و"فيتو المالكي".. كيف تعيد واشنطن "هندسة" العراق لتأمين ضربة طهران؟
مضيق هرمز
الصين في مواجهة معادلة هرمز.. أستاذة علوم سياسية: بكين تحولت من وسيط إلى طرف يحمي مصالحه

ويضيف خبير علم الاجتماع، أن بعض البرامج أصبحت تعتمد على استضافة شخصيات مثيرة للجدل لجذب المشاهدات، حتى لو كانت تطرح معلومات غير موثقة، قائلًا: “الإعلام أصبح يميل إلى البرامج الصفراء والأشخاص الذين قد يقولون أي شيء، المهم جذب الناس وإثارة الجدل”.

ويؤكد أن هذه الظاهرة ليست جديدة، مستشهدًا بأمثلة سابقة لترويج أفكار وعلاجات غير مثبتة علميًا، حيث قال: “رأينا من قبل كلامًا عن علاج كورونا أو غيره بطرق غير علمية، ومع ذلك لم يكن هناك رد حاسم وسريع من الجهات المسؤولة”.

وانتقد وزارة الصحة والسكان المصرية وبعض الجهات الرقابية، بسببغياب الرد التوعوي السريع على المعلومات المضللة، موضحًا أن المشكلة تكمن في أن الجهات المسؤولة أحيانًا تصمت، ولا يكون هناك توضيح مباشر للناس بأن هذا الكلام غير صحيح.

ويؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في انتشار الظاهرة بشكل كبير، بسبب سهولة نشر أي محتوى دون تدقيق، قائلًا: “أي شخص يمكنه الآن نشر أي كلام على السوشيال ميديا، ومع كثرة التكرار يبدأ الناس في تصديقه”.

ولفت إلى أن ضعف الثقافة العلمية لدى بعض الفئات يسهم أيضًا في انتشار هذه الظواهر، خاصة مع تقديم بعض الأشخاص باعتبارهم خبراء دون التحقق من خلفياتهم العلمية أو المهنية، قائلًا: “ليس كل من يُطلق عليه لقب دكتور يكون بالضرورة متخصصًا أو مطّلعًا على أحدث المعلومات العلمية”.

ويؤكد أن مواجهة هذه الظواهر تحتاج إلى دور أقوى من المؤسسات الرسمية والإعلامية في نشر الوعي والتحقق من المعلومات قبل تداولها، قائلًا: “ما دام لا توجد رقابة ومحاسبة وتصحيح للمعلومات الخاطئة، ستظل هذه الظواهر تتكرر”.

الانجذاب إلى الشخصيات الواثقة

من الجانب النفسي، قالت دكتورة سحر صميدة، الخبيرة النفسية، إن الثقة وإن كانت ظاهرية تعطي إحساسًا بالأمان يترجمه العقل البشري على أنه صحة للمعلومة، حتى دون وجود دليل عليها، قائلة: الثقة تعطي إحساسًا بالأمان.

وتضيف أن العقل البشري يختصر الطريق أحيانًا: “إذا كان هذا الشخص واثقًا إذن هو يعرف ما يقول”. وهذا نوع من الاختصارات الذهنية يُسمى Heuristic، مشيرًا إلى أننا ببساطة نحن نثق في الشكل الخارجي للثقة بدلًا من التحقق من المعلومة نفسها”.

وتضيف: “الخبيرة النفسية، في تصريحات خاصة لموقع “القصة”، أن الخوف والأمل عاطفتان مؤثرتان في تصديق الإنسان للمعلومات، موضحة: “الخوف يجعل الإنسان يتمسك بأي تفسير يطمئنه حتى لو كان خاطئًا”.

وتتابع: “الأمل يجعله يصدق أي شيء فيه نجاة أو حل، وكلاهما يضعف التفكير النقدي، لأن العاطفة تسبق المنطق، مشيرة إلى ما يُعرف بالانحياز التأكيدي، وهو التمسك بما يؤيد أفكارنا وتجاهل ما يخالفها، قائلة: “هذا مفهوم أساسي يُسمى “الانحياز التأكيدي” (Confirmation Bias).

رفض بعض الناس آراء الخبراء

وأكدت أن فقدان الثقة والتمسك بالهوية من أسباب رفض البعض آراء الخبراء، موضحة: «هناك أسباب كثيرة، منها: فقدان الثقة (بسبب تجارب سابقة أو نظريات مؤامرة) والشعور بأن “الخبير بعيد عن الواقع” والتمسك بالهوية: إذا كان الرأي العلمي يهدد معتقداتي، أرفضه، وتأثير الجماعة: إذا كان من حولي ضد العلم، أميل إليهم.

السوشيال ميديا والتصديق العاطفي

وتلفت إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تعتمد على التفاعل، مما يسرّع ترويج كل ما يثير مشاعر الإنسان، قائلة: “منصات مثل Facebook وTikTok تعتمد على التفاعل، لا على الدقة، المحتوى الذي يثير المشاعر (خوف، غضب، اندهاش) ينتشر أسرع، حتى لو لم يكن صحيحًا، كما أن الخوارزميات تعرض لك ما يشبه أفكارك، مما يعزز الانحياز التأكيدي”.

تأثير الكاريزما وطريقة الكلام

وتؤكد على أن الكاريزما تجعل المعلومات أسهل في الفهم والتصديق، حتى لو كان المحتوى ضعيفًا، قائلة: «الكاريزما تؤثر بشكل كبير لأنها: تجعل الرسالة أسهل في الفهم، تخلق ارتباطًا عاطفيًا مع المتلقي تعطي انطباعًا بالثقة والمصداقية، حتى لو كان المحتوى ضعيفًا؛ فالأسلوب القوي قد يقنع كثيرين.

وتقول:  “العقل البشري ليس آلة منطقية بحتة، نحن نخلط بين العقل والعاطفة، وغالبًا ما تنتصر العاطفة، الشخص الواثق، الرسالة المؤثرة، والخوف أو الأمل… جميعها قد تجعل معلومات غير دقيقة تبدو “مقنعة”.

منظمة الصحة العالمية: العلاج يجب أن يستند إلى العلم

ورغم ذلك، لا يزال بعض الناس يفضّلون تصديق معلومات غير دقيقة وغير مستندة إلى أدلة علمية، رغم تحذير منظمة الصحة العالمية من تأثير المعلومات الصحية المضللة على صحة الإنسان.

وفي تقرير نُشر في 1 سبتمبر 2022، حذّرت المنظمة من تأثير المعلومات الصحية المضللة المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة تجنب العلاجات غير المثبتة علميًا.

وشددت المنظمة على أن التعامل مع مرض السكري أو الأنظمة الغذائية يجب أن يستند إلى أبحاث علمية موثقة وإشراف طبي متخصص.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

نتنياهو
800 شهيد في زمن “الهدوء”.. غزة تحت هدنة الموت
لبنان
الأرض المحروقة أو المنطقة العازلة.. سيناريوهات متوقعة لمحاولات الوجود الإسرائيلي في لبنان
إيران وأمريكا
تنسيق تحت خط النار.. خبير: واشنطن تريد التضحية بـ لبنان لإخضاع طهران
القانون الدولي - تعبيرية
من مجلس الأمن إلى ميادين الصراع.. القانون الدولي إلى أين؟

أقرأ أيضًا

مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم.. عيار 21 يلامس الحد الأدنى للأجور
file_00000000ecb871fb89ffd4e2bc0a8902
من 7.3 إلى 32 مليار جنيه.. كيف تحولت مديونية "مياه الشرب" إلى أزمة مالية ممتدة؟
ضياء العوضي
لماذا صدّق المجتمع ضياء العوضي ولم يقتنع بالعلم؟
مشغولات ذهبية
تراجع طفيف وسط توتر عالمي.. كم سجل الذهب في مصر اليوم؟