أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مدن إيران الصاروخية.. شبكات تحت الأرض تغير حسابات الردع الإقليمي

تعد مساعي إيران لإعادة تشغيل وتوسيع منشآتها الصاروخية تحت الأرض تحولا بالغ الأهمية من حيث عقيدتها العسكرية، حيث تهدف إلى تحسين قدرتها الباليستية ضد أي ضربات استباقية، وتشكل إيران بهذا التوجه الاستراتيجي، الذي يدمج بين تكنولوجيا الأنفاق المعقدة وبرامج الردع الصاروخي، تحديا مباشرا للأمن الإقليمي والدولي، مما يعزز من قدرة طهران على الاستمرار في إنتاج وتخزين الأسلحة الاستراتيجية في بيئة آمنة للمحافظة على مكاسبها الميدانية المستهدفة.

تحديات تقنية متصاعدة .. حصار لوجستي يواجه خطط التشغيل

ومن جانبه، قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، في تصريحات لـ القصة: “إن مساعي إيران لإعادة تشغيل المنشآت الصاروخية تحت الأرض تواجه تحديات تقنية، فإيران تقع عليها ضغوط وأيضا عقوبات، فبالتالي لن تكون هناك فرصة لاستقدام أي معدات أو أدوات جديدة لإعادة التشغيل، علاوة على وجود الحصار البحري، وإذا جاءت إيران بأي منشآت أو حاملات أو معدات فليس لديها طريق سوى الجو، وبالتالي مع العقوبات فالعملية صعبة جدا لإعادة التشغيل لتأثر سلاسل الإمداد اللوجستية.”

تهديدات مباشرة لإسرائيل .. توازن قوى جديد في المنطقة

وتابع فرج في سياق حديثه موضحا الكواليس الميدانية للتسليح أنَّ التشغيل يؤثر على المنشآت وعلى توازن القوى والحسابات، لأنه إذا تم تقوية إيران مرة أخرى وأصبحت عندها القدرة على تشغيل هذه المنشآت الصاروخية فذلك بالذات يهدد دول الخليج وإسرائيل، وإسرائيل اليوم أكثر شيء يخيفها من إيران، بغض النظر عن القوة النووية، هي الصواريخ الموجهة، وخاصة خلال الفترة الماضية في حرب الـ 12 يوما أو الـ 40 يوما، حيث تعرضت إسرائيل لمشاكل كثيرة جدا من هذه الصواريخ وصيحات صفارات الإنذار التي كانت تضرب في حيفا وتل أبيب ويافا، فكل هذا سوف يؤثر عليها بالإضافة إلى دول الخليج، وإيران ليس لديها سوى شيئين: الصواريخ الباليستية والفرط صوتية ثم الطائرات المسيرة، فبالتالي إذا نجحت إيران في تطوير هذه الصواريخ وتم إعادة تشغيل هذه المنشآت فلا شك أنها سوف تكون ضربة قوية ضد إسرائيل وضد دول الخليج، وهذه المدن تلعب دورا في الردع الإيراني لأن إيران في الوقت الحالي ليس لديها سوى الصواريخ والمسيرات، فإذا قويت هذه الصواريخ مرة أخرى فسوف يكون لدى إيران القدرة على الردع، وهي حتى الآن لم تذكر أي شيء عن موضوع الصواريخ في الـ 14 نقطة ضمن نقاط التفاهم مع أمريكا، وأمريكا غالبا سوف تترك لها موضوع الصواريخ الباليستية ولن تذكرها في الاتفاق لأن إيران تؤكد أن ذلك هو الأمن القومي الخاص بها، والسيناريوهات المتوقعة هي أن إسرائيل سوف تحاول بأي طريقة وقف اتفاقية السلام ووقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران لأن هذه هي الفرصة الوحيدة لها، ووقف إطلاق النار مفعل بالفعل فليس أمامها فرصة غير تعطيل اتفاقية السلام.”

أخبار ذات صلة

مجلس النواب
"المسؤول في الحج" جملة تشعل الجدل داخل "صناعة النواب".. ما القصة؟
اختطاف أطفال - أرشيفية
أب أم خاطف؟ ماذا يقول القانون عن قصص خطف الأبناء بعد الطلاق؟
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يكتب: زلزال الحركة المدنية.. هذا هو المسؤول

إشراف الحرس الثوري .. منصات متحركة لمراوغة الدفاعات الجوية

في المقابل، قال الأستاذ هاني سليمان، الخبير في الشأن الإيراني والعلاقات الدولية، في تصريحات خاصة لـ القصة: “يعد البرنامج الصاروخي الإيراني أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها إيران فيما يتعلق بمسألة الردع والقدرات العسكرية، على اعتبار أنه يؤمن لها قدرة على الرد ومساحة من الضغط على الطرف الآخر، وهو الذي أمن لإيران القدرة على الصمود والمقاومة وإحداث نوع من التوازن في القدرات العسكرية، ويشرف على هذا البرنامج الحرس الثوري الإيراني على اعتبار أنه أحد أهم القدرات العسكرية الإيرانية بشكل مباشر، وقام بعديد من الأفكار والتطوير الخاصة بالصواريخ الإيرانية خلال العقود الماضية، معتمدا على التصنيع المحلي أو تطوير بعض القدرات الصاروخية المستوردة بمساعدة بعض الدول ومنها روسيا والصين، وقد زادت اعتمادية إيران على البرنامج الصاروخي بشكل غير مسبوق بعد حرب الـ 12 يوما، فمنذ هذه اللحظة أدركت طهران أنها مقدمة على جولة قادمة من التصعيد العسكري وأن عليها أن تستعد بشكل سريع ومكثف، وبالتالي شهدت مرحلة ما بعد حرب الـ 12 يوما محاولات إيرانية لتكثيف الإنتاج وترميم القدرات الصاروخية والاستعداد للجولة القادمة وإعادة إنشاء بنى تحتية في الخارج واستيراد القدرات الصاروخية المختلفة وتطويرها من خلال تكنولوجيا متطورة استعدادا لهذه الجولة وحرب الأربعين، وتم تطوير هذا الاعتماد من خلال عدة اعتبارات أولها الاعتماد على منصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، كون المنصات المتحركة توفر هامش مرونة أكبر للنظام للمراوغة وقدرة الاستهداف والهروب من ضربات الجانب الأمريكي والإسرائيلي.”

تمويه استخباري مكثف .. تعزيز الموقف التفاوضي لإيران دوليا

واستطرد سليمان في تفسير المشهد مبينا أن طهران اعتمدت على تكنولوجيا متطورة في الإطلاق والتمويه والهروب من قدرات الدفاع الإسرائيلية بدراسة أنماط الرد ومنظومات الدفاع المتعلقة بالسهم أو القبة الحديدية أو مقلاع داوود وغيرها، لتطور تقنيات الصواريخ بما يتواءم مع هذه المنظومات ومنها منظومة ثاد، ورغم أن إيران تعرضت في الحرب الأخيرة للعديد من الهجمات التي استهدفت المدن الصاروخية تحت الأرض وتكبدت بعض الخسائر، إلا أنها في النهاية تقع على أعماق بعيدة واستخدمت بعض المواقع المدنية والأماكن ذات الأغراض غير العسكرية لإعادة الإنتاج كنوع من التمويه، وتفادت طهران الرصد الاستخباري وتتبع عمليات التحديث والدعم اللوجستي من خلال استراتيجية التمويه وتنويع القدرات والتشتيت عبر بناء القدرات الصاروخية في مواقعها تحت الأرض وفي مواقع أخرى غير معلنة، وبالتأكيد فإن إعادة بناء إيران لقدراتها العسكرية والصاروخية سيعزز موقفها التفاوضي، لأنه طالما كانت قادرة على الرد والردع واستهداف الجانب الإسرائيلي والمصالح الأمريكية فإن ذلك سيؤمن لها قوة تجعل موقفها التفاوضي أقوى وثابتا على الأرض، وربما يجعلها قادرة على إدارة الملف النووي والبرامج التسليحية بقدر أكبر من القوة واليقين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (51)
زيارة جنوب لبنان .. نتنياهو يوظف التصعيد الميداني لإنقاذ مستقبله السياسي
96142cc6-179d-458e-9164-c3b4695b7f82
مدن إيران الصاروخية.. شبكات تحت الأرض تغير حسابات الردع الإقليمي
جامعة العاصمة "حلوان سابقا"
مخرج "حقوق": قالوا لنا "الفن حرام" واعتدوا علينا.. والجامعة: كلفنا بكشف الملابسات
IMG_20260601_130850
مستقبل جبهة لبنان.. سيناريوهات التصعيد العسكري والموقف الإيراني

أقرأ أيضًا

IMG_20260531_133727
تايوان تلوح من جديد.. بكين تتحينُ اللحظة المناسبة للانقضاضِ
IMG_20260530_145036
وزير الدفاع الأمريكي: محادثاتنا مع إيران مثمرة وترامب لن يوقع اتفاقا ضد مصالحنا
063_2211493806
دواء «يعيد الموتى للحياة» يثير موجة سخرية من ترامب
images (12)
أفراح مؤجلة.. كيف تسرق الحروب بهجةَ الأعياد في غزة والسودان؟