أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بعد صدمة الهزيمة في 67.. كيف صنعت “البيانات الوهمية ” للنكسة إعلامًا عسكريًا مختلفًا؟

في مثل هذا اليوم، الخامس من يونيو، تعود إلى الأذهان ذكرى “نكسة 1967″، تلك الهزيمة العسكرية التي لم تكن صدمتها محصورة في خسارة الأرض والمنشآت فحسب، بل في الانهيار المدوي للخطاب الإعلامي العربي الذي اقتات لسنوات على الشعارات الحماسية المضللة والبيانات الوهمية، الفكرة هنا لا تكمن في البكاء على أطلال الماضي، بل في قراءة “منعطف الوعي”، كيف تسببت إذاعة “صوت العرب” في فقدان الثقة بين الجمهور والدولة بعد حجب الحقيقة، وكيف تحولت تلك “الخطيئة الإعلامية” إلى نقطة انطلاق لبناء منظومة أمنية وعسكرية وإعلامية مغايرة تماماً، ترفع شعار الشفافية، وتقوم على تنوع مصادر السلاح، لتتوج بانتصار أكتوبر، وتصنع للجيش المصري مكانة دولية متقدمة في عالم اليوم.

ومع تزامن ذكرى الخامس من يونيو 1967، قدم اللواء شبل عبد الجواد، رئيس قطاع مكافحة الإرهاب بالمنظمة العربية، كشف حساب شجاعاً و مطولاً حول كيفية تعامل الصحافة والإعلام العربي مع أحداث النكسة، وتأثير ذلك على وعي الرأي العام، مستعرضاً التحولات الجذرية والدروس المستفادة التي صاغت رؤية الإعلام العسكري والدولة المصرية حتى يومنا هذا.

إعلام 67.. خطيئة التضليل وسقوط الثقة عبر “صوت العرب”

أخبار ذات صلة

IMG_3648
الكاتب الصحفي رامي إبراهيم مشرفًا على الجودة في "ماسبيرو"
الحراسات الخاصة - أرشيفية
خبير أمني: نحتاج إحكام القبضة الأمنية على شركات الحراسة.. وقانوني: تمارس البلطجة
IMG-20260608-WA0007
تجديد حبس إسماعيل الإسكندراني 45 يومًا مع عرضه على استشاري جراحة

أكد اللواء شبل عبد الجواد لـ “القصة”، أن الخطاب الإعلامي في فترة الستينيات (وتحديداً عام 1967) كان في الحقيقة “إعلاماً مضللاً” لا يمت للواقع العسكري على الأرض بصلة، إذ كان يعتمد كلياً على بث البيانات الحماسية والشعارات الوهمية والمعلومات غير الصادقة.

وكشف عبد الجواد أن هذا النهج المضلل اعتمد بشكل رئيسي على إذاعة “صوت العرب” التي كانت تصل إلى كل بيت في مصر والعالم العربي، ونظراً لأن الإعلام لم يكن يملك شيئاً حقيقياً يقوله، فقد لجأ لفبركة البيانات، وهو ما تسبب فور ظهور حقيقة الهزيمة في صدمة مروعة وفقدان ثقة شديد وعميق جداً من قبل الجمهور والشعبين المصري والعربي تجاه الإعلام الحكومي والرسمي.

وأشار إلى أن هذا الفشل الإعلامي لم يكن سراً، بل إن وزير الإرشاد القومي الإعلام في ذلك التوقيت، محمد فايق، اعترف لاحقاً وبشكل علني بأن هذا الأسلوب المعتمد على حجب الحقائق وبث الأوهام كان خطأ جسيماً برهنت الأحداث على كارثيته.

معركة الشفافية.. كيف تغيرت عقيدة الإعلام في أوقات الأزمات؟

وعن الدروس المستخلصة، أوضح رئيس قطاع مكافحة الإرهاب بالمنظمة العربية لـ “القصة”، أن الإعلام المصري والعربي استفاد بشكل هائل وقاسي من تجربة يونيو 1967، فتعلم أن الإعلام وقت الحروب والأزمات لابد أن يقوم على ركائز مغايرة تماماً، وهو ما ظهر بوضوح خلال خوض مصر لمعارك حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر 1973.

وحدد عبد الجواد ملامح العقيدة الإعلامية الحالية للدولة في أوقات الحروب والأزمات في النقاط التالية:

الدقة والتوثيق التام: الانتقال من إطلاق الشعارات إلى نقل المعلومات بدقة كاملة وتوثيق عسكري دقيق ومحكم، والابتعاد عن الكلام المرسل.

التوازن بين الصدق والأسرار: نقل الواقع العسكري على الجبهات المختلفة للمواطنين بكل شفافية وحقيقة كاملة، مع الحفاظ الصارم على الأسرار العسكرية الحساسة للأمن القومي.

بعث الروح المعنوية و المكاشفة: التركيز على رفع المعنويات الشعبية والعسكرية، ولكن ليس على حساب إخفاء الانتكاسات؛ حيث بات من الضروري الكشف عن الإخفاقات ومواجهتها مع الجمهور لتفويت الفرصة على الشائعات ومحاربتها.

من رحم الهزيمة المباغتة.. إعادة بناء الجيش بقلم عبد الناصر

و شدد عبد الجواد على ضرورة إبراز الجوانب الإيجابية والتاريخية التي ولدت من رحم صدمة 5 يونيو، مؤكداً أن هذه الهزيمة العسكرية، على الرغم من كونها مفاجئة و مباغتة، إلا أنها كانت الدافع الأساسي و الشرارة الأولى لإعادة بناء صرح القوات المسلحة المصرية على أسس علمية وعسكرية حديثة.

و أضاف قائلاً: “يجب أن يفهم الناس الحقيقة التاريخية، إن أول من بدأ في إعادة تنظيم وتأهيل وبناء القوات المسلحة المصرية من الصفر عقب النكسة مباشرة هو الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومن تلك النقطة بدأت مسيرة التميز العسكري التي مهدت للنصر لاحقاً”.

الحادي عشر عالمياً وتنوع مصادر السلاح

وفي قراءته للواقع الحالي، أكد المستشار الأمني أن قوة الجيش المصري الراهنة والترتيب المتقدم الذي يحظى به على مستوى العالم حيث يصنف حالياً في المرتبة الـ 11 أو الـ 12 عالمياً كأقوى الجيوش هي نتاج استراتيجي مباشر لاستيعاب دروس هزيمة يوليو/يونيو 1967، والحرص على بناء جيش قوي وقادر على الحفاظ على أمن هذه الأمة وحمايتها.

وفكك عبد الجواد عناصر القوة العسكرية الحالية المستفادة من النكسة في نقطتين:

تنوع مصادر السلاح: وذلك بأن الجيش المصري كان يعتمد في الستينيات بشكل شبه كلي على السلاح الروسي والتنظيم والتسليح السوفيتي أما اليوم، فقد نجحت الدولة في تحقيق “حلم كل ضابط وفرد في القوات المسلحة” عبر كسر هذا الاحتكار وتنويع مصادر السلاح بالكامل من كل دول العالم شرقاً وغرباً.

التكنولوجيا العالية: أصبحت القوات المسلحة الآن تعتمد في ترسانتها و تسليحها على تكنولوجيا برمجية وعسكرية فائقة التعقيد والعلو، وهو التحول الجذري الذي ضمن للبلاد عدم تكرار سيناريوهات المفاجأة العسكرية، وحمى الجبهتين الداخلية والخارجية عبر إعلام وجيش يملكان المعلومة الدقيقة و يتحريان الشفافية و الردع الفوري.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الدكتور عمرو هاشم ربيع
عمرو هاشم ربيع لـ "القصة": نحتاج وجوهًا وعقولًا شابة تدفع الدولة المصرية للأمام| حوار
الكاتب الصحفي جمال فهمي
جمال فهمي لـ "القصة": الحرية سبيلنا الوحيد لتأسيس حياة سياسية جديدة|حوار
صورة شخصية للكاتب 1
بوصلة جيل لم تضل الطريق.. "عبد الرحمن الحداد" فنان مصري يوثق تاريخ فلسطين في الـ 16 من عمره
محمد الحملي
من السيفا إلى أجهور الكبرى.. من يوقف نزيف الدم داخل الأسرة المصرية؟

أقرأ أيضًا

IMG-20260608-WA0000
خالد بسيوني لـ "القصة": لا إصلاح سياسي دون تعديل قوانين الحبس الاحتياطي والانتخابات| حوار
202604081220212021_418
القاهرة تحذر من كلفة التصعيد.. اتفاق واشنطن وطهران بات ضرورة
مشغولات ذهبية
موجة هبوط تضرب الذهب.. تراجع 50 جنيهًا اليوم
آدم حموي
من مشافي غزة المدمرة إلى كراسي الكونجرس .. كيف هزم الطبيب "آدم حموي" اللوبي الإسرائيلي؟