أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ناجي الشهابي لـ “القصة:” الرئيس لم يستخدم صلاحياته الدستورية في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ

ناجي الشهابي

قال النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن السؤال الذي يجب طرحه بجدية هو: «لماذا أعدنا مجلس الشيوخ إذا لم نفعّل كامل اختصاصاته الدستورية؟»، مؤكدًا أن قوة الدولة لا تُقاس بعدد مؤسساتها، وإنما بمدى حسن توظيفها والاستفادة من الاختصاصات التي منحها لها الدستور.

وأضاف الشهابي في تصريحات خاصة لـ “القصة” أن التعديلات الدستورية عام 2019 أعادت نظام المجلسين إلى الحياة البرلمانية، وأعادت مجلس الشيوخ باعتباره الغرفة الثانية للبرلمان وبيتًا للخبرة الوطنية، بما يضمه من علماء وأساتذة جامعات ورجال قضاء وخبراء ومتخصصين وأصحاب خبرات متنوعة.

وأوضح أن الاختصاص الدستوري المنصوص عليه في المادة 249 لم يُفعّل منذ عودة مجلس الشيوخ إلى الحياة النيابية بالقدر الذي يحقق فلسفة الدستور والغرض من إعادة نظام المجلسين، مشيرًا إلى أن رئيس الجمهورية لم يستخدم حتى الآن صلاحياته الدستورية في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ لأخذ رأيه فيها، بينما لم يُحِل مجلس النواب خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفصل التشريعي الثاني إلى مجلس الشيوخ سوى سبعة مشروعات قوانين.

أخبار ذات صلة

مجلس النواب المصري
“لا دخان بلا نار”.. نائب يتحدث عن التسريبات المنسوبة لأحزاب الأغلبية بشأن تأجيل قانون الإدارة المحلية حتى 2028
IMG-20260921-WA0497
عام دراسي من تحت الركام.. 86 مساحة تعيد أطفال غزة إلى التعليم
FB_IMG_1790158778986
قرار عاجل من الأعلى للإعلام.. إيقاف 7 برامج بسبب «بيع الهواء» والخرافات

وأشار إلى أن الأمر الأكثر أهمية هو عدم إحالة مجلس النواب مشروعي قانون الأسرة وقانون الإدارة المحلية إلى مجلس الشيوخ، رغم أنهما من مشروعات القوانين المكملة للدستور، معتبرًا أن ذلك حرم مجلس الشيوخ من فرصة دراسة هذين المشروعين والاستفادة من خبرات أعضائه وآرائهم قبل استكمال مسارهما التشريعي.

وتساءل الشهابي: «لماذا أعاد الدستور مجلس الشيوخ ومنحه اختصاصًا دستوريًا في دراسة مشروعات القوانين وإبداء الرأي فيها، إذا ظلت الأدوات الدستورية اللازمة لتمكينه من أداء هذا الدور محدودة إلى هذا الحد؟»، لافتًا إلى أن التجربة البرلمانية المصرية السابقة كانت أكثر اتساعًا في الاستفادة من الغرفة الثانية، إذ كانت مشروعات القوانين تُعرض على مجلس الشورى لدراستها ومناقشتها وإبداء الرأي فيها.

وأكد أن عدم التوسع في استخدام آلية الإحالة المنصوص عليها في المادة 249 أدى إلى عدم إتاحة الفرصة الكاملة لمجلس الشيوخ لممارسة أحد أهم اختصاصاته الدستورية، والمتمثل في دراسة مشروعات القوانين المحالة إليه وإبداء الرأي فيها وإعداد تقارير بشأنها تُبلّغ إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب.

وطالب رئيس الجمهورية بتفعيل اختصاصه الدستوري المنصوص عليه في المادة 249، وإحالة مشروعات القوانين التي تقدمها الحكومة إلى مجلس الشيوخ قبل إحالتها إلى مجلس النواب، حتى يصبح ذلك نهجًا مستقرًا في صناعة التشريع المصري.

وشدد على أن هذه المطالبة ليست دعوة إلى إنشاء اختصاص جديد لمجلس الشيوخ، ولا اقتراحًا بتعديل الدستور، ولا محاولة لمنحه سلطة تشريعية موازية لمجلس النواب، وإنما هي مطالبة بتفعيل اختصاص دستوري قائم بالفعل، وتمكين المجلس من أداء الدور الذي رسمه له الدستور.

وأوضح أن إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ في مرحلة مبكرة من مسارها التشريعي يمكن أن تضيف مرحلة مهمة من الدراسة والخبرة والمراجعة قبل انتقالها إلى مجلس النواب، خاصة أن المجلس يضم خبرات متنوعة في المجالات القانونية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية.

وقال إن دراسة مشروعات القوانين داخل مجلس الشيوخ يمكن أن تساعد على فحصها من مختلف الجوانب، واكتشاف أوجه القصور أو الغموض أو التعارض والآثار غير المقصودة قبل وصولها إلى مرحلة الإقرار النهائي، مؤكدًا أن «التشريع الجيد ليس التشريع الأسرع، وإنما التشريع الأكثر دراسة، والأقدر على تحقيق أهدافه والاستمرار».

وأكد الشهابي أن تفعيل دور مجلس الشيوخ لا ينتقص بأي حال من الاختصاص التشريعي الأصيل لمجلس النواب، موضحًا أن مجلس النواب يظل صاحب الاختصاص الأصيل في التشريع وإقرار القوانين، إلى جانب دوره الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية من خلال أدواته الدستورية والبرلمانية المختلفة.

وتابع: «نحن لا نحتاج إلى مجلسين يؤديان الدور نفسه، وإنما نحتاج إلى مجلسين متكاملين؛ مجلس الشيوخ يدرس ويبحث ويستفيد من الخبرات المتخصصة ويُبدي الرأي، ومجلس النواب يمارس اختصاصه التشريعي الأصيل في إقرار القوانين، إلى جانب دوره الرقابي في متابعة الحكومة ومساءلتها ومحاسبتها».

وشدد على أن فلسفة نظام المجلسين تقوم على «التكامل لا التكرار، وتوزيع الأدوار لا ازدواج الاختصاصات»، معتبرًا أن نجاح نظام المجلسين لا يُقاس بمجرد وجود مجلسين، وإنما بمدى التكامل الحقيقي بينهما وحسن استثمار المزايا التي توفرها الغرفة الثانية.

وفي السياق نفسه، أوضح الشهابي أن المادة 249 من الدستور منحت مجلس الشيوخ اختصاصًا واضحًا في إبداء الرأي في «مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التي تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب»، مشيرًا إلى أن النص الدستوري حدد جهتين تملكان إحالة مشروعات القوانين إلى المجلس، وهما رئيس الجمهورية ومجلس النواب.

ولفت إلى أن هناك فارقًا مهمًا في الصياغة الدستورية، إذ نصت المادة على «رئيس الجمهورية»، بينما استخدمت تعبير «مجلس النواب» ولم تقل «رئيس مجلس النواب»، موضحًا أن هذا الفارق يعكس الطبيعة المختلفة لكل من الجهتين.

وقال إن رئيس الجمهورية يمثل سلطة دستورية مباشرة، وقد منحه الدستور صراحة حق إحالة مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور إلى مجلس الشيوخ، وبالتالي فإن تفعيل هذا الاختصاص لا يحتاج إلى إنشاء سلطة جديدة أو تعديل الدستور، لأن الأداة الدستورية موجودة بالفعل.

وأضاف أن مجلس النواب، في المقابل، مؤسسة دستورية جماعية، ومن الطبيعي أن يمارس اختصاصاته من خلال الإجراءات والقواعد المنظمة لعمله، وبالتالي فإن ممارسة المجلس لحق الإحالة ترتبط بالإجراءات المؤسسية والبرلمانية المنظمة لعمله، بينما يملك رئيس الجمهورية الاختصاص بصورة مباشرة بنص الدستور.

وأشار إلى أن التجربة الدستورية المصرية السابقة تؤكد أهمية هذا الطريق، موضحًا أنه عندما كان هناك مجلس للشورى إلى جانب مجلس الشعب، كان رئيس الجمهورية يملك إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشورى، وبالتالي فإن استخدام رئيس الجمهورية لاختصاصه في إحالة مشروعات القوانين إلى الغرفة الثانية ليس فكرة جديدة على النظام الدستوري المصري.

وأضاف أن دستور 2019، عندما أعاد نظام الغرفة الثانية في صورة مجلس الشيوخ، أبقى على حق رئيس الجمهورية في إحالة مشروعات القوانين إليه، وأضاف إلى ذلك مجلس النواب كجهة أخرى تملك الإحالة، وهو ما يعني أن الدستور الحالي لم يُلغ الطريق السابق وإنما وسّع دائرة الجهات التي يمكنها إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ.

وأكد أن تفعيل هذا الاختصاص من شأنه أن يتيح للدولة الاستفادة من الخبرات المتنوعة داخل مجلس الشيوخ، بما فيها الخبرات القانونية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية والإدارية، موضحًا أن الاستفادة من هذه الخبرات قبل الوصول إلى القرار التشريعي النهائي يمكن أن تضيف مزيدًا من الدراسة والرؤية الأوسع والكشف المبكر عن المشكلات والآثار المحتملة للتشريعات.

وشدد على أن ذلك لا يعني أن مجلس الشيوخ يحل محل مجلس النواب، أو أن رأيه يصبح قرارًا ملزمًا، وإنما يعني الاستفادة من خبرات الغرفة الثانية قبل وصول مشروع القانون إلى مرحلة القرار النهائي، بما يعزز التكامل بين المجلسين.

وأوضح الشهابي أن التفعيل العملي للمادة 249 يمكن أن يبدأ من استخدام الاختصاص الذي منحه الدستور لرئيس الجمهورية، مؤكدًا أن «الطريق الدستوري موجود، والاختصاص واضح، والتجربة المصرية السابقة عرفت هذا الطريق، ولا نحتاج إلى تعديل الدستور أو منح مجلس الشيوخ اختصاصًا جديدًا، وإنما نحتاج فقط إلى الاستفادة من الاختصاص الدستوري القائم».

واختتم الشهابي بالتأكيد على أن تفعيل المادة 249 لا يستهدف تعطيل التشريع أو الانتقاص من دور مجلس النواب، وإنما يستهدف الوصول إلى تشريع أكثر دراسة، وتحقيق التكامل الحقيقي بين المجلسين، والاستفادة من الخبرات الوطنية الموجودة داخل مجلس الشيوخ.

وقال: «قوة الدولة لا تتمثل فقط في إنشاء المؤسسات، وإنما في حسن توظيفها، ومجلس الشيوخ ليس مؤسسة شكلية، بل مؤسسة دستورية وبيت للخبرة الوطنية، وإذا كان الدستور قد أعاده إلى الحياة ومنحه اختصاصات محددة، فمن واجبنا أن نفعّل هذه الاختصاصات وأن نتيح له الفرصة لأداء الدور الذي رسمه له الدستور».

وأكد أن تفعيل المادة 249 يجب ألا يُنظر إليه باعتباره ترفًا دستوريًا، وإنما باعتباره إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها الوصول إلى تشريع أفضل، وبرلمان أكثر تكاملًا، ودولة أكثر استفادة من مؤسساتها وخبراتها وطاقاتها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي لـ "القصة:" الرئيس لم يستخدم صلاحياته الدستورية في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ
IMG-20260923-WA0011(1)
دعوات تعديل الدستور.. هل نعيد إنتاج الغضب؟
إبراهيم عيسى: المصري سيد وطنه.. ومن يجد الحكم ثقيلا فليرفع الحمل عن نفسه
IMG-20260923-WA0005
نقاد وقراء يناقشون "الأرانب الحجرية" لعمار علي حسن في نادي أدب المعادي

أقرأ أيضًا

نادي الزمالك - أرشيفية
خريطة ديون «الأبيض».. هل تكفي أموال بيزيرا لإنهاء أزمة القيد؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أسعار الخضروات والفاكهة
هبوط طفيف بأسعار الخضروات اليوم الأربعاء.. والفاكهة مستقرة
أخبار الطقس اليوم
أجواء معتدلة مائلة للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32