أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

إفساد الحياة السياسية في مصر.. من الهندسة إلى فقدان الثقة

إبراهيم الشيخ

بدأ إفساد الحياة السياسية في مصر منذ اللحظة التي تحوّلت فيها السياسة من تنافس شريف إلى هندسة سياسية مقصودة، تعتمد على الحشد بالأتوبيسات، واستخدام المال، وصناعة مشهد انتخابي جاهز النتائج قبل أن يبدأ. لم يعد الصوت الانتخابي تعبيرًا عن إرادة حرة، بل أداة ضمن معادلة محسوبة سلفًا.

ثم جاء قانون الانتخابات ليؤكد هذا المسار؛ فمن أول دقيقة لم يكن هناك عدل في توزيع الدوائر، ولا مساواة في التمثيل، ولا تكافؤ فرص. قائمة مغلقة حُسم لها 50٪ من مقاعد المجلس دون أي منافسة حقيقية، في مشهد غير مسبوق، حيث يفوز نصف البرلمان بلا صراع ولا اختيار شعبي.

الأكثر غرابة وإثارة للسخرية، تلك الجلسات التي بُثّت على المنصات، لقيادات من أحزاب معارضة وأحزاب موالاة، تحت شعار “التوافق” و”الوطنية”. أي وطنية هذه التي تجمع حزبًا يقول “نعم” لكل شيء، مع حزب من المفترض أنه صوت الشعب؟

أخبار ذات صلة

التقرير العبري
بزعم الهجرة الطوعية.. تقارير عبرية: الموساد يخطط لتهجير أهالي غزة إلى صوماليلاند
202604111235393539_145
هل تفاوض واشنطن لبنان أم إيران؟.. ازدواجية المسار الأمريكي تثير التساؤلات
الشيخ نعيم قاسم - أمين عام حزب الله
نعيم قاسم يرد على نتنياهو: ربط الانسحاب بنزع السلاح يتجاوز الخطوط الحمراء

ومن الذي منح هؤلاء صكوك المعارضة أو الوطنية، بينما يُصنّف غيرهم “كخّة” وخارج المشهد؟

ثم أُضيف إلى هذا المشهد مجلس الشيوخ؛ مجلس لا يعرفه الناس، ولا يشعرون بوجوده، ولم ينتخبه أحد بمعنى حقيقي. مقاعد اشتُريت، وسؤال بديهي يفرض نفسه:

من باع هذه المقاعد؟ ومن سمح ببيعها؟

واليوم، كنا على وشك تكرار نفس السيناريو في انتخابات مجلس النواب، لولا تدخل السيد الرئيس الذي حدّ من التزوير، وإن لم يمنعه بالكامل. رأينا دوائر أُبطلت وأُعيدت فيها الانتخابات، والسؤال الأخطر:

من هي القوة التي تحرّك كل هذا ولا نراها؟

ومن يفعل ذلك بمصر، يستحق أن يُعاد النظر في كل المنظومة التي سمحت له.

من هنا، يصبح إلغاء مجلس الشيوخ ضرورة سياسية، لا ترفًا. بل يجب إعادة النظر في عدد مقاعد مجلس النواب نفسه؛ فمصر منذ أكثر من 40 عامًا شهدت زيادة سكانية هائلة، إذ ارتفع عدد السكان من نحو 45 مليون نسمة في الثمانينيات إلى أكثر من 110 ملايين اليوم، أي بزيادة تقارب 150٪، بينما ظل التمثيل النيابي شبه ثابت، وكأن الشعب لم يكبر ولم يتضاعف.

نحن بحاجة إلى قانون انتخابات يليق بمصر، قانون في صالح الشعب لا في صالح رموز فساد الحزب الوطني، الذين لا يزالون يحكمون المشهد، بل أقول: الصف الثالث منهم هو من يدير الأمور الآن.

ماذا بعد؟

النتيجة الواضحة هي انهيار الثقة. الناس في المقاهي، والمواصلات، والشوارع، يتحدثون بلغة واحدة:

“بيعملوا اللي هما عايزينه”.

وهذا أخطر ما يمكن أن تصل إليه دولة.

شعب يشعر أن صوته بلا قيمة، وأن القرار يُتخذ بعيدًا عنه، هو شعب ينتظر الشرارة فقط. الكل يسأل: مين هيبدأ؟، والكل يعلم أن من يبدأ، سيتبعه الجميع.

احذروا..

مصر كبيرة، وليست لعبة في يد من يظنونها عزبة خاصة.

ولا بلد مملوكة لأشخاص يعتقدون أنهم فوق الشعب.

اسألوا أحمد عز، وجمال مبارك، وغيرهم.

كانوا يفعلون كل شيء، وفي لحظة واحدة، فعل الله فيهم كل شيء. والتاريخ لا يرحم، ولا يكرر تحذيراته كثيرًا

وفي النهاية، هذه ليست دعوة للفوضى، بل صرخة إنذار.

السياسة لا تُدار بالعناد، ولا بالاستعلاء، ولا باعتبار الوطن غنيمة.

الدول تُبنى بالعدل، وتستمر بالثقة، وتسقط حين يُكسر الجسر بين الشعب ومؤسساته.

تذكروا دائمًا:

لا سلطة تدوم بلا شعب،

ولا شرعية تُفرض بالقوة،

ولا وطن يُحكم ضد إرادة أبنائه.

يحيا الشعب

لأنه الأصل،

ولأنه الباقي،

ولأن مصر لا تقوم إلا به.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

جواز سفر ترامب
"أهلاً بكم ولكن أحسنوا التصرف".. ترامب يزيح الستار عن جواز سفر أمريكي جديد يحمل صورته
IMG_20260627_150409
مضيق هرمز والأرصدة المجمدة.. لماذا تصاعد الخلاف بين واشنطن وطهران بعد الاتفاق؟
IMG_٢٠٢٦٠٦٢٧_١٢٥٩٤٤
قرار مجنون في الفاينل.. كيف أصبحت روان صلاح أول مصرية بين أفضل 8 رسامين في العالم؟
432025624800_02121215
من الرابح الأكبر؟.. كيف تستثمر تركيا تراجع النفوذ الإيراني؟

أقرأ أيضًا

الدكتورة أمنية سويدان - مفجرة أزمة مستشفى الشاطبي
بعد قليل.. أولى جلسات محاكمة أمنية سويدان
مباراة المنخبين المصري والإيراني
انتهاء مباراة مصر وإيران بالتعادل بهدف لكل منهما
مباراة مصر وإيران
إلغاء الهدف الثاني للمنتخب الإيراني أمام منتخبنا الوطني
مصر وإيران
إبراهيم حسن: نلعب على الفوز.. ومنتخبنا أدى ما عليه