تقدم النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الحكومة بشأن ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء حول التوسع في “تصدير العقار”، وما تضمنه من تصريحات تفيد بأن الأجنبي يمتلك “العقار دون الأرض”، مطالبًا بتوضيح الأساس القانوني لهذه التصريحات، وكشف تفاصيل سياسة الدولة في هذا الملف.
وأكد البياضي أنه لا يعارض جذب الاستثمارات أو بيع الوحدات السكنية لغير المصريين، شريطة وجود ضوابط قانونية وأمنية واضحة، مشددًا على ضرورة ألا يأتي ذلك على حساب حق المواطن المصري في الحصول على سكن مناسب، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات وتراجع قدرة المواطنين على التملك.
وأوضح النائب أن طلب الإحاطة يهدف إلى معرفة خطة الحكومة لدعم المصريين، ولا سيما محدودي ومتوسطي الدخل، في امتلاك وحدات سكنية مناسبة، إلى جانب الكشف عن الضوابط التي تمنع تملك الأجانب للعقارات من التسبب في ارتفاع الأسعار أو فتح الباب أمام المضاربات العقارية.
وطالب الحكومة بالإفصاح عن الأساس القانوني الذي تستند إليه في القول بأن الأجنبي يمتلك “العقار دون الأرض”، فضلًا عن تقديم بيانات تفصيلية حول عدد العقارات التي بيعت لغير المصريين خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأماكنها، وقيمتها، وجنسيات المشترين.
وتضمن طلب الإحاطة أيضًا استفسارات بشأن عدد الاستثناءات التي صدرت من قيود العدد والمساحة المقررة لتملك الأجانب، وعدد الحالات التي سُمح فيها بالتصرف في العقارات قبل انتهاء مدة الخمس سنوات، بالإضافة إلى حجم العائد الذي حققته الدولة من “تصدير العقار”، وما إذا كان جزء منه يوجَّه لدعم الإسكان الاجتماعي والإسكان المتوسط ومنظومة التمويل العقاري.
وطالب البياضي الحكومة بتوضيح ما إذا كانت تعتزم وضع حدود كمية أو جغرافية لتملك غير المصريين في المناطق التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في أسعار العقارات.
وشدد على أن جذب العملة الأجنبية هدف مهم، لكنه لا ينبغي أن يكون على حساب حق المصريين في السكن، قائلًا: “ليس من المقبول أن نُسهّل امتلاك السكن للقادم من الخارج، بينما المواطن في بلده لا يستطيع شراء مسكن أو يشعر بالاستقرار في مسكنه.”