أدانت الحركة المدنية الديمقراطية ما وصفته بالهجمة على المنصات الصحفية المستقلة في مصر، والتي بدأت بالقبض على فريق تحرير منصة “ماتصدقش” ووصلت إلى إحالة لينا عطا الله، رئيسة تحرير موقع «مدى مصر”، إلى المحاكمة بتهمة إدارة موقع إلكتروني دون ترخيص، بعد إخلاء سبيلها بكفالة 100 ألف جنيه، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة.
وقالت الحركة في بيان لها، إن استمرار التضييق على الصحافة المستقلة وملاحقة الصحفيين لا ينفصل عن التوسع في الإجراءات الأمنية وتقييد الحريات، في مواجهة الأصوات المستقلة والمعارضة.
وأضافت أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أصبح أداة للتضييق على هذه المنصات، مشيرة إلى أن المجلس امتنع عن منح التراخيص لعدد من المواقع، من بينها “مدى مصر”، رغم استيفائها الأوراق المطلوبة، كما لم يرد على طلباتها، إلى جانب حجب معظم المنصات المستقلة.
كما أوضحت أنها كانت قد تفاءلت بإمكانية فتح المجال أمام التغيير السياسي، بعد تصريحات رئيس الجمهورية بشأن عدم المساس بالدستور لمد مدد الرئاسة، لكنها وجدت نفسها مجددًا أمام موجة من الملاحقات والتضييق على المنصات الصحفية المستقلة.
واعتبرت أن هذه التطورات تثير تساؤلات حول مدى وجود إرادة سياسية حقيقية لفتح المجال العام، وتزيد المخاوف من استمرار الاعتماد على الإجراءات الأمنية في التعامل مع القوى المستقلة والمعارضة في مصر.
وأكدت الحركة أن الدفاع عن حرية الصحافة لا يقتصر على الدفاع عن الصحفيين، بل يشمل حق المواطنين في المعرفة، وحق المجتمع في الرقابة والمساءلة، وحق الأصوات المستقلة في التعبير عن هموم أغلبية المصريين ومعاناتهم، ونقل واقعهم بعيدًا عن الرواية الرسمية وحدها.
وتساءلت الحركة عن أسباب استمرار التضييق على الأصوات الأخرى، بالتزامن مع تنظيم الحكومة مؤتمرًا يمتد لأسبوع كامل لعرض ما تعتبره إنجازاتها، مؤكدة أن من حق هذه الأصوات تقديم روايات مختلفة، ومناقشة السياسات العامة، والكشف عن أوجه القصور والإخفاق.
وشددت الحركة على أن حرية الصحافة وتعدد الأصوات لا يمثلان تهديدًا للدولة، بل هما شرط أساسي لأي إصلاح سياسي جاد، مشيرة إلى أنه لا يمكن الحديث عن مسار حقيقي للتغيير في ظل استمرار حجب الصحافة المستقلة وملاحقتها ومحاكمتها.