أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

المعركة مع العداد.. لماذا أصبح المصريون يعيشون على «وضع الترشيد»؟

في صباح يوم الأحد الموافق 2 أغسطس الجاري، استيقظ «محمد» على دقات جرس محصل الكهرباء، وعند نزوله لأخذ الفاتورة وجد رقمًا صادمًا يعادل ربع مرتبه الشهري، وهو 2000 جنيه، فسأل المحصل: «هل أنت متأكد أن هذه القراءة صحيحة؟ فلا توجد أجهزة كهربائية تستهلك كل هذه الطاقة، بالإضافة إلى اتباعي كل سبل الترشيد.

ويتابع محمد، في حديثه لـ«القصة»، أن رد المحصل جاء صادمًا له أكثر، حيث أجابه بأن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أقرت زيادة جديدة في أسعار شرائح الاستهلاك المنزلي بمتوسط 12%، بدأ تطبيقها اعتبارًا من أول شهر أغسطس الجاري، مما زاد من همه، فقد استبدل كل المصابيح العادية بمصابيح موفرة، وأصبح هو وأسرته المكونة من أربعة أفراد لا يشعلون سوى الغرفة التي يجلسون بها، بالإضافة إلى عدم تشغيل المكيف، رغم أن مكيفه «إنفرتر»، كما أن درجات الحرارة مرتفعة جدًا.

ويشير إلى أن هذا جعل طفليه يتضرران من شدة درجة الحرارة، ففي العام الماضي حدث له الشيء نفسه، مما جعله مضطرًا لشراء المكيف بالقسط، لعدم مقدرته على شرائه نقدًا، والآن أصبح ربع مرتبه يُصرف على فاتورة الكهرباء، ولا يعرف كيف يدبر أمره وأسرته بما تبقى منه، خاصة مع ارتفاع أسعار كل شيء، حتى حفاضات وحليب الأطفال اللذين يشتريهما لابنه ذي الستة أشهر.

أخبار ذات صلة

مشغولات ذهبية - ذهب
تراجع طفيف.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
حالة الطقس
استمرار الانخفاض التدريجي بدرجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 38
0955e020-f978-11f0-b068-bd9c0049e382-file-1769295439644-125103215 (1)
«انقلب الاقتصاد على ساكن البيت الأبيض».. كيف قلبت الأسعار المزاج الانتخابي ضد ترامب؟

فاتورة الكهرباء تربك أصحاب المشروعات الصغيرة

لم يختلف الأمر كثيرًا عند هناء، صاحبة مشروع صغير للحلويات تُعده في منزلها، لمساعدة نفسها ووالدها، لأنها عروس وتساعد في تجهيز نفسها، بسبب ضيق الأوضاع الاقتصادية مع ضعف راتب والدها، ولكن عندما جاء محصل الكهرباء صدمت بفاتورة الكهرباء الخاصة بالشقة التي تنفذ فيها مشروعها، فأغلب الأرباح التي تحققها ستذهب إلى فاتورة الكهرباء، التي تعادل 3500 جنيه، بينما لم تتجاوز أرباحها الشهرية 7000 جنيه.

وتضيف هناء، في حديثها لـ«القصة»، أنها بعد سماع قيمة الفاتورة شعرت بحسرة، فهكذا فقدت نصف أرباحها، فكيف تتمكن من المساعدة في تجهيز نفسها بشكل أكبر؟ فكل شيء ارتفع سعره، ووالدها يعمل ليلًا ونهارًا لتوفير احتياجاتها واحتياجات أشقائها، هذا غير أن شقيقها في الثانوية العامة ويحتاج إلى مصروفات للدروس الخصوصية والكتب الدراسية.

وتشير إلى أنها فكرت في إغلاق المشروع، ولكن والدها طلب منها أن تصبر، حتى لو كانت الأرباح قليلة، فهم بحاجة إلى أي دخل إضافي، ورغم محاولتها المستمرة في ترشيد الكهرباء، فإن الزيادة التي طُبقت مع بداية شهر أغسطس، وما سبقها من زيادات، أضافت إلى كاهلها أعباءً أكثر.

المصابيح الموفرة تتصدر اختيارات المستهلكين

وفي مشهد آخر لا يختلف كثيرًا عما سبقه، وجدنا عم علاء، صاحب محل الأدوات والمصابيح الكهربائية، يضرب كفًا على كف، فقد خسر كل أرباحه من المصابيح العادية، ولا يعرف كيف يتخلص منها، بسبب اتجاه أغلب المستهلكين إلى المصابيح الموفرة، لعلها تساهم، ولو بالقليل، في تقليل فاتورة الكهرباء.

ويقول عم علاء إن نحو 80% من المستهلكين الذين يترددون على محله يشترون المصابيح الموفرة، خاصة «لمبات LED»، فالمصابيح التقليدية القديمة تستهلك 60 وات لتمنح مستوى إضاءة معينًا، بينما تمنح مصابيح «LED» الحديثة مستوى الإضاءة نفسه باستهلاك يتراوح بين 9 و12 وات فقط، لذلك يفضلها المستهلكون.

ويلفت إلى أنه قرر عدم شراء المصابيح التقليدية مرة أخرى، فقد خسر بسببها آلاف الجنيهات، لأن المواطن أصبح لا يقدر على دفع المزيد في فواتير الكهرباء، وأصبح كالغريق الذي يتعلق بقشة ليوفر القليل من الجنيهات، فقد أصبح الوضع الاقتصادي للأسر مزريًا، والمواطنون يقتطعون من صحتهم ويهملون أمورًا في غاية الأهمية، لتوفير الطعام والتعليم المناسب لأبنائهم.

هل ازداد إقبال المواطنين على الأجهزة الكهربائية الموفرة؟

الزيادة الجديدة ستؤثر على المستهلك النهائي، وبالتالي ستتأثر القوة الشرائية ويقل الشراء، مما يزيد من حالة الركود. هذا هو تأثير زيادة أسعار الكهرباء، أو أي زيادة يتحملها المستهلك، على السوق. لكن لو كانت الزيادة في المصانع، فسيكون التأثير المباشر على تكلفة المنتج. وهذه المرة، الزيادة على المستهلك، فلن يكون هناك زيادة في أسعار المنتجات. هكذا بدأ المهندس حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة المنزلية والكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، حديثه مع «القصة».

ويتابع أن المستهلك أصبح أكثر إقبالًا على الأجهزة التي تساهم في توفير الكهرباء، مثل اللمبات الموفرة للطاقة، لأن فاتورة الكهرباء زادت، مما يجعله يبحث عما يوفر له الاستهلاك ويقلل من قيمة الفاتورة، سواء كانت مصابيح موفرة أو تكييف «الإنفرتر». فقد أصبح التركيز في صناعة التكييفات مستقبلًا أن تكون جميعها مزودة بخاصية «الإنفرتر»، لأن تكييف الإنفرتر يقلل الاستهلاك بما لا يقل عن 40% من استهلاك الكهرباء. وينطبق ذلك أيضًا على التكييفات والثلاجات والأجهزة التي تتأثر بزيادة أسعار الكهرباء.

ويختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المتحكم في عملية الشراء حتى الآن هو السعر، فالمستهلك يحكم حسب السعر، ولكن يجب على جميع الجهات المعنية توعية المواطنين بضرورة الاهتمام بكفاءة الطاقة في المنتج، حتى لو كان ثمنه أعلى بنسبة قليلة، بحيث يستفيد منها مع الوقت في تقليل استهلاك الكهرباء. فهناك فئة من الناس تنظر إلى هذا الأمر، ولكن الأغلبية لا تجعله أولوية، بل تنظر إلى السعر.

هل أصبحت ثقافة المستقبل تتجه إلى الترشيد؟

من جانبه، يقول المهندس أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، إن ثقافة المستهلك قد تغيرت عما سبق. ففي الماضي كان المستهلك يشتري الكثير من الأجهزة الكهربائية، أما الآن، وبعد زيادة الأسعار، فأصبح يشتري ما يحتاجه فقط من الأجهزة الأساسية.

ويضيف، في حديثه لـ«القصة»، أن الفكرة تكمن في أن الزيادة الأخيرة سبقها، قبل ثلاثة أشهر، زيادة أخرى في أسعار الكهرباء، لذلك أصبح المستهلك يغير سلوكه بسبب ارتفاع الفاتورة. فمثلًا، قبل النوم ينزع فيشة التلفزيون ويغلق السخان، وأي فيشة يتمكن من نزعها أصبح ينزعها، لأن بقاء الأجهزة متصلة بالكهرباء، حتى وإن كانت شاشة التلفزيون مغلقة، يجعلها تستهلك كهرباء.

ويختتم حديثه بالتأكيد على أن سياسة الترشيد لم تعد صعبة على المواطن، بل أصبح مجبرًا على اللجوء إليها بسبب ارتفاع فاتورة الكهرباء، فأصبح يحاول الوصول إلى أي وسيلة لتقليلها، حتى ولو بنسبة طفيفة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يكتب: “مجلس اليسار” الذي خرّب النقابة.. قصتي مع صلاح عيسى!
354
الغندور يودع حسام عبد المجيد برسالة لافتة.. ومفاجأة حول أموال الصفقة
النعوش
بعد 32 شهرًا تحت الأنقاض.. هل تشهد غزة أكبر جنازة جماعية في تاريخها؟
file_00000000fc5081f68d679fce463c20b1
سطوة الموبايل والخوارزميات.. من يربي أجيالنا؟

أقرأ أيضًا

نقابة الصحفيين
20 توقيعًا يعيدان ندوة «إلهامي الزيات» إلى الواجهة.. واستدعاء نور الهدى زكي لسماع أقوالها
زلزال - أرشيفية
الزلزال وقع.. ثم بدأت معركة التنبؤ
Screenshot_٢٠٢٦٠٨٠٤_١١٤٩٢٠_Google
منع الصحفي محمود أيوب من الكتابة.. أزمة جديدة داخل «المصور»
مشغولات ذهبية
زيادة 15 جنيهًا.. كم سجل سعر الذهب اليوم؟