أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“الأحوال الشخصية”.. حين تتقدم مصلحة الأسرة على خلافات الرجل والمرأة

قانون الأحوال الشخصية

في الآونة الأخيرة، عاد قانون الأحوال الشخصية لتصدر النقاش بقوة، خاصة بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة للحكومة بإعادة النظر في بعض بنوده، ومحاولة تحقيق التوازن بين حقوق الزوج والزوجة.

وقد ارتكزت التعديلات الجديدة بشكل واضح على تنظيم العلاقة داخل الأسرة بشكل أدق، مثل التأكيد على حقوق الزوج في الطاعة، وتنظيم مسألة الرؤية والاستضافة، كما طرحت أفكارًا تتعلق بالنفقة وآليات إثباتها بشكل أكثر انضباطًا.

في المقابل، ظهرت بعض المخاوف من أن بعض الصياغات قد تميل ناحية الرجل أكثر، أو تفتح أبوابًا لتفسيرات يمكن من خلالها الضغط على حقوق النساء.

أخبار ذات صلة

محمد الحملي
10 آلاف وثلث الثروة.. مقترحات لهدم المتبقي من الأسر المصرية
large-2026-02-22t014512772-750x375 (1)
مصدر يكشف لـ”القصة” الحارس الأساسي لمباراة الأهلي وبيراميدز
قانون الأحوال الشخصية
"الأحوال الشخصية".. حين تتقدم مصلحة الأسرة على خلافات الرجل والمرأة

وجاءت تصريحات المحامية نهاد أبو القمصان، والتي شددت فيها على ضرورة توضيح بعض النقاط، خاصة تلك التي لها تأثير مباشر على حرية المرأة داخل الزواج وقراراتها الشخصية، مما يترك الكثير من التساؤلات: هل هذه التعديلات تحقق بالفعل توازنًا عادلًا؟ أم تخلق أزمات جديدة أمام النساء على أرض الواقع، سواء كان في الطلاق أو الحضانة أو حتى داخل الحياة اليومية؟

وبين محاولات تنظيم الأسرة قانونيًا، وضمان حقوق الطرفين، يبقى السؤال الأهم: إلى أين يتجه ذلك القانون؟ وكيف سيؤثر على شكل العلاقة بين الزوجين في المستقبل؟

وفي منشور له على فيسبوك، رأى السياسي والمهندس هيثم الحريري أن مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية به محاولة لإعادة التوازن داخل الأسرة، خاصة في علاقة الأب بأبنائه.

وأكد الحريري أن الفكرة ليست خاطئة، وتشمل نقاطًا إيجابية مثل التحول من الرؤية إلى الاستضافة، وربط النفقة بالدخل الحقيقي، وإشراك الأب في قرارات مثل التعليم والعلاج.

لكن شدد الحريري أيضًا على أن المشكلة ليست في العناوين، إنما في التطبيق على أرض الواقع، فأي قانون لا بد أن يكون قائمًا على مبدأ واضح، وهو مصلحة الطفل أولًا، مع تحقيق توازن عادل بين الطرفين.

ويطرح تساؤلات هامة مثل: هل نظام الاستضافة جاهز بالفعل؟ هل هناك ضمانات تمنع إساءة استخدام الحقوق؟ هل تقييد الخلع قد يعالج الأزمة أم يزيدها؟

كما حذر الحريري من أن القانون قد يتحول من وسيلة لتنظيم العلاقة إلى أداة لإدارة الصراع. وأضاف أن نجاحه ليس بالنصوص، لكن بالتأثير الحقيقي، لأن الهدف في النهاية هو قانون عادل وقابل للتطبيق، وليس قانونًا في صف طرف على حساب الآخر.

وأوضح المحامي أسعد هيكل لـ”القصة” أننا لا يجب أن نتسرع في الحكم على تدخلات الرئيس الأخيرة بشأن القانون، لأنه توجد لجنة بالفعل تعمل على إعداد القانون منذ فترة طويلة، وبالفعل تأخر مناقشته في البرلمان، لكن لا يعني ذلك أن نأخذ مواقف سريعة أو نبني أحكامًا على رد فعل لحدث بعينه، ويرى أن الانتظار هو الأهم حاليًا، وأن القانون يُعرض في البداية على الجهات المختصة قبل دخوله البرلمان.

وأضاف هيكل أنه من الضروري أن يناقش مشروع القانون مع مؤسسات مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إضافة إلى نقابة المحامين، لأنهم الأكثر عملًا بذلك القانون بشكل مباشر، وبالتالي رأيهم هام جدًا في صياغته ومراجعته.

وأكد هيكل أن هناك قلقًا حقيقيًا بالفعل حول بعض مواد القانون، ويعود ذلك إلى أن جزءًا كبيرًا من النصوص يعتمد على اجتهادات وآراء فقهية قديمة جدًا، وقد لا تكون مناسبة للتغيرات التي طرأت على المجتمع، سواء كان اقتصاديًا أو سياسيًا أو حتى على مستوى حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن المشكلة ليست في المرجعية ذاتها، بل في الاعتماد عليها بشكل كامل دون مراعاة التطور الذي حدث في حياة الأفراد. لذلك يرى أن المشروع لا بد وأن يأخذ في اعتباره الآراء الحديثة أيضًا، سواء من فقهاء معاصرين أو قانونيين أو متخصصين لديهم رؤى تتناسب مع الواقع الحالي، وليس فقط الاكتفاء بالأفكار القديمة التي تداولت في ظروف تختلف تمامًا عما نحياه الآن.

وأكد هيكل أن التمسك بالآراء القديمة دون تحديث قد يجعل القانون متأخرًا عن المجتمع، ولا يعبر عن حاجاته الحقيقية، ويعد ذلك مشكلة أكبر من أي خلافات حول بنوده.

فيما ترى المحامية مها أبو بكر أن الهدف من توجهات الرئيس الأخيرة بشأن قانون الأحوال الشخصية هو مصلحة الأسرة ككل.

وقالت إنه لا يوجد حتى الآن صياغة نهائية للقانون، وما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي مجرد اجتهادات وآراء شخصية وليست نصوصًا رسمية، والخطوة الأهم حاليًا هي عرض مشروع القانون بشكل واضح، وفتح نقاش مجتمعي حقيقي حوله قبل إقراره في البرلمان.

وأوضحت أبو بكر أن القانون لا يجب أن يكون في صالح طرف محدد، وأن بعض النقاط التي يتم تداولها مثل الاستضافة، أو ترتيب الأب في الحضانة، أو تنظيم الإعلانات في قضايا الأحوال الشخصية، ترتبط بمصلحة الطفل أولًا، وليس بمصلحة الرجل بشكل مباشر.

واقترحت مها أبو بكر بعض الضمانات لتحقيق توازن حقيقي، أولًا أن يكون هناك تأهيل إلزامي قبل الزواج، يشمل تأهيلًا نفسيًا وفحوصات مثل تحليل المخدرات، إضافة إلى وجود اتفاق مكتوب بين الطرفين يحدد شكل التعامل في حالة الخلاف. وأيضًا أن يكون هناك ملف واحد يجمع كل قضايا النزاع بدلًا من تشتتها، وأن تكون قضايا النفقة معفاة من الرسوم والضرائب.

وأضافت ثانيًا ألا يتم الطلاق بشكل منفرد، بل يكون تحت إشراف قاضٍ، مع الالتزام بالاتفاق المسبق بين الطرفين. كما شددت على أهمية وجود شرطة متخصصة للأحوال الشخصية تصبح مسؤولة عن تنفيذ الأحكام وجمع المعلومات.

وفيما يتعلق بالاستضافة، أكدت مها أبو بكر أنه لا بد من تواجد ضوابط واضحة لذلك، مثل ألا يقل عمر الطفل عن 7 أعوام، وأن الأب أو المستضيف لا يكون لديه تاريخ عنف، مع ضرورة إجراء تحاليل نفسية وتحاليل مخدرات بشكل دوري، والتأكد من البيئة المستضيفة للطفل والأشخاص الموجودين، وما إن كانوا آمنين ومناسبين. كل ذلك، وفقًا لها، يحتاج إلى فريق متكامل يعين القاضي، يضم متخصصين نفسيين واجتماعيين ودينيين، حتى يكون القرار في مصلحة الطفل والأسرة.

من جانبها، رأت المحامية هبة عادل أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي يعد خطوة إيجابية، لأن القانون معطل بالفعل، وكافة الأطراف مترددة بشأنه، ويرجع ذلك لفكرة أن النقاش الذي يقدم دائمًا ما يكون صراعًا بين الرجال والنساء، مما يضر بالقانون نفسه ولا يصب في مصلحة المجتمع. وأكدت أن هذه التوجهات قد تكون دفعة حقيقية في تحرك القانون ليناقش بشكل جاد وسريع.

وأضافت أن المخاوف الحقيقية تكمن في مدى قابلية القانون للتنفيذ على أرض الواقع، وضرورة وجود أدوات تنفيذ وموارد، وتنسيق بين الجهات المختلفة، لأنه بغياب ذلك سيظل القانون مجرد كلام على ورق، ومثال ذلك مخاوف الأمهات من الاستضافة وما قد يترتب عليه من خطف للأطفال.

ودعت إلى ضرورة الخروج من فكرة المنافسة بين الرجل والمرأة، والنظر إلى القانون باعتباره قانونًا للأسرة، معتبرة أن المصلحة الأساسية لا بد وأن تكون للأسرة المصرية، يليها مصلحة الطفل، ثم بعدها تأتي حقوق الأطراف.

ولفتت هبة النظر إلى بعض النقاط الهامة مثل ربط النفقة بمسائل الرؤية والاستضافة، وتحديد مصروفات التعليم بشكل منطقي، وضمان ولاية تعليمية مشتركة بين الأب والأم. وأكدت على ضرورة أن يكون أجر المسكن والنفقات واقعيًا، وليس أرقامًا ضعيفة لا علاقة لها بالحياة الفعلية، مع وجود حد أدنى واضح يستند إليه القاضي بدلًا من أن تكون السلطة التقديرية مفتوحة بشكل كبير.

كما شددت هبة عادل على أن هناك بعض الثوابت التي لا يمكن تغييرها، مثل سن الحضانة أو القواعد التي تحمي الطفل، لأن الهدف هو المصلحة الفضلى للطفل، وأوضحت أن الأب لا ينبغي أن يحرك من أبنائه، ولا الأم كذلك، لأنه يؤثر بشكل مباشر على الطفل، الذي لا بد أن يكون هو الأولوية حين وضع أي قانون

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

محمد نور
مفاوضات إسلام آباد ولعبة الشطرنج بين واشنطن وطهران
الحكم المصري محمد الصباحي
محمد الصباحي يكشف لـ”القصة”: صدام نفوذ بين الأهلي وإتحاد الكرة.. وأزمة الـVAR أكبر من ركلة جزاء
19_2018-636745166166689419-668
أرفف الصيدليات الخاوية من الدواء.. نقاش حقوقي وبرلماني ساخن و"الصحة" ترد
images - 2026-04-16T153429
مستقبل التهدئة في لبنان.. بين شروط إسرائيل وموقف حزب الله

أقرأ أيضًا

IMG_20260416_132921
خطط فرض الهيمنة.. كيف تسعى إسرائيل لصنع "شرق أوسط جديد"؟
نقابة الصحفيين
لائحة القيد بين سلطة المجلس وسيادة الجمعية العمومية.. من يملك حق التوقيع الأخير؟
ae607f62757a1587324c5fb884aae268
فاتورة الحروب البعيدة.. من مناجم الكبريت إلى "طبلية" المصريين
سعر الذهب
تراجع أسعار الذهب اليوم في مصر.. وهذا سعر عيار 21