أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

خفض الكهرباء 15% في مصر.. هل تتحول خطة الترشيد إلى أزمة تضرب الاقتصاد الليلي وأرزاق المواطنين؟

بينما تنشغل الآلات الحاسبة في أروقة وزارة الكهرباء بحساب مكاسب “ترشيد الأحمال” وتوفير الغاز الطبيعي، وتتحدث البيانات الرسمية ببرود عن خطة لخفض الإضاءة بنسبة 15%، هناك فاتورة أخرى تُدفع على أرصفة القاهرة لا ترصدها العدادات الرقمية.

هي فاتورة يدفعها “محمد” من بقشيشه الضائع فوق طاولات الكافيهات الحزينة، وتسددها “منى” من أعصابها المحترقة وهي تشق عتمة الشوارع “المطفأة” في طريق عودتها، ويتحمل كُلفتها “عماد” وهو يراقب بضاعته تذبل خلف واجهات باهتة لا يراها أحد.

وزارة الكهرباء: ارتفاع الأحمال مع الصيف يتطلب الترشيد

بحسب بيانات صادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، تشهد فترات الصيف ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات استهلاك الكهرباء نتيجة زيادة استخدام أجهزة التكييف وارتفاع درجات الحرارة، ما يدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لترشيد الاستهلاك والحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية.

أخبار ذات صلة

مانشستر يونايتد
مانشستر يونايتد يحسم مستقبل نجمه بشكل نهائي
images (14)
لامين يامال يعلق علي إصابته ويوجه رسالة لجماهير برشلونة
260-160x160 (1)
روبيسبير.. نبي الثورات

الحكومة: خفض الاستهلاك يساهم في تقليل الضغط على الموازنة

ووفق تصريحات متكررة من مجلس الوزراء المصري، فإن خطط ترشيد استهلاك الكهرباء تستهدف تقليل استهلاك الوقود المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، بما يساهم في خفض الأعباء المالية المرتبطة بالطاقة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

إجراءات متوقعة داخل المؤسسات الحكومية

تشير توجهات حكومية سابقة صادرة عن مجلس الوزراء المصري إلى أن خطط الترشيد غالبًا ما تشمل تقليل الإضاءة داخل المباني الحكومية، وضبط تشغيل أجهزة التكييف، وترشيد إنارة الشوارع والميادين مع الحفاظ على عوامل السلامة العامة.

وزارة البترول: ترشيد الاستهلاك يدعم كفاءة استخدام الغاز الطبيعي

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، في تصريحات سابقة، أن ترشيد استهلاك الكهرباء يساعد على تحسين إدارة موارد الغاز الطبيعي وتوجيهها بصورة أكثر كفاءة للقطاعات المختلفة.

جدل حول القرار بين الضرورة الاقتصادية والتأثير الاجتماعي

بينما ترى الحكومة وخبراء الطاقة أن الإجراءات ضرورية لتجنب ضغوط أكبر على الشبكة الكهربائية، يحذر اقتصاديون وأصحاب أنشطة تجارية من آثارها الممتدة على الاقتصاد الليلي وفرص العمل.


رد فعل الشارع المصري

محمد، 24 عامًا، عامل كافيه، يقول إنه يعتمد على ساعات الليل كمصدر أساسي لدخله، لكن تقليل ساعات العمل أدى إلى انخفاض دخله اليومي بشكل ملحوظ.

أما عماد، صاحب محل ملابس، فيؤكد أن الحركة الشرائية تراجعت بعد تقليل الإضاءة وإغلاق المحال مبكرًا، ما أثر على المبيعات بشكل مباشر.

فيما تقول منى، موظفة، إنها أصبحت تشعر بعدم الارتياح أثناء العودة ليلًا بسبب ضعف الإضاءة في بعض الشوارع، مؤكدة أن الإضاءة كانت تمنح شعورًا أكبر بالأمان.

هل تتحول خطة الترشيد إلى أزمة

يقول الدكتور محمد عبد الرؤوف، خبير اقتصاديات الطاقة والبيئة، إن خفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 15% يُعد جزءًا من حزمة ضوابط أوسع لترشيد الإنفاق العام، موضحًا أنه إجراء احترازي استباقي قبل ذروة فصل الصيف، بهدف ضمان استقرار الشبكة القومية وتجنب الحاجة لتخفيف الأحمال.

ويضيف في تصريحات خاصة لموقع “القصة”، أن هذه الخطوات تهدف إلى تحقيق وفر ملموس داخل الجهاز الإداري للدولة دون التأثير المباشر على المواطنين في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أنها تمثل “إجراءً استباقيًا لتجنب الأزمات”.

ويؤكد أن نسبة الـ15% قابلة للتطبيق فنيًا وإداريًا داخل المؤسسات الحكومية، خاصة مع تطبيق العمل من المنزل يوم الأحد وغلق المباني الإدارية في تمام الساعة السادسة مساءً، بما يقلل استهلاك الإنارة والتكييف.

ويشير إلى إمكانية تطبيق الترشيد أيضًا في الأنشطة التجارية عبر إعادة تنظيم مواعيد العمل، بما يتيح الاستفادة من ضوء النهار الطبيعي وتخفيض التكاليف التشغيلية.

ويوضح أن هذه الإجراءات تأتي في ظل ضغوط اقتصادية استثنائية مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة، مؤكدًا أهمية التوسع في استخدام الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

تأثيرات اقتصادية واجتماعية محتملة

ويقول الدكتور أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، إن التعامل مع ملف ترشيد استهلاك الكهرباء لا يجب أن يقتصر على الحسابات المالية فقط، مؤكدًا أن الاقتصاد “علم تأثير وليس مجرد أرقام”.

ويضيف في تصريحات خاصة لموقع “القصة”، أن تقليل الإضاءة في الشوارع والمناطق الحيوية قد يؤثر سلبًا على الشعور بالأمان والحركة التجارية والسياحية، خاصة في القاهرة التي تعتمد بشكل كبير على النشاط الليلي.

ويوضح أن الإضاءة ترتبط بالأمن والاستقرار النفسي وتنشيط الحركة التجارية، مشيرًا إلى أن هناك بدائل أخرى يمكن أن تحقق وفرًا دون التأثير المباشر على حياة المواطنين أو الأنشطة الاقتصادية.

ويحذر من أن تقليص النشاط الليلي قد يؤدي إلى تراجع دخل العمالة اليومية وانخفاض نشاط المحال والمطاعم والكافيهات، ما قد ينعكس على الحصيلة الضريبية للدولة.

ويشدد على ضرورة دراسة أي قرارات اقتصادية بشكل شامل، يأخذ في الاعتبار التأثيرات المباشرة وغير المباشرة على المجتمع.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الفلافل
من القاهره إلى تل أبيب.. "الفلافل" تتحول إلى معركة سياسية
أحمد دومة
رفض استئناف دومة على تمديد حبسه احتياطيًا
د. وائل زكي
وسط البلد.. القصة.. الطابع والطراز
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
الأعلى للإعلام يغرم "مودرن" ويمنع ظهور هاني حتحوت

أقرأ أيضًا

مشغولات ذهبية - ذهب
الدولار يواصل الصعود والذهب يتراجع قليلًا
الكهرباء
خفض الكهرباء 15% في مصر.. هل تتحول خطة الترشيد إلى أزمة تضرب الاقتصاد الليلي وأرزاق المواطنين؟
تكافل وكرامة
من المستحقين إلى اللاجئين.. هل تذهب "تكافل وكرامة" لغير المصريين؟
التأمينات
بعد نشر "القصة".. التأمينات: لا توقف للمعاشات رغم تحديات التحول الرقمي