نثمن أي انفراجة حتى وإن خرج مسجونًا واحدًا
لا يليق بمصر أن يكون بها سجين رأي واحد
أعد الملف: يارا حلمي وإيمان نبيل:
بينما يكفل الدستور المصري حرية الرأي والتعبير بنصوص واضحة، لا يزال الواقع الحالي يشهد تحديات تتعلق بالتعامل مع الآراء المخالفة، حيث لا يزال ملف سجناء الرأي يمثل أزمة سياسية تستحق الحل العاجل.
ويؤكد الواقع أن تصفية هذا الملف بالكامل باتت ضرورة ملحّة، فضلًا عن أهمية الاستجابة للدعوات المتواصلة لضمان حرية الرأي والتعبير، باعتبارها حقًا أصيلًا وبدايةً لواقع سياسي أفضل.
ويُعدّ التعامل الرسمي مع ملف سجناء الرأي مؤشرًا مهمًا على وضع الحريات العامة، كما يمكن أن يسهم إحراز تقدم فيه في تحسين المشهد السياسي، ورفع الحصار عن المجال العام، ودعم الاستقرار الداخلي، خاصة في ظل ظروف إقليمية ضاغطة وصعبة، وتحديات اقتصادية خانقة. وهو ما أكده عدد من السياسيين الذين حاورتهم “القصة” في هذا الشأن.
في هذا الملف أجرينا حوارًا مع المحامي سيد الطوخي رئيس حزب الكرامةتناول فيه رؤيته لملف الحريات العامة وسجناء الرأي، مؤكدًا أن معالجة هذا الملف تمثل خطوة ضرورية نحو تعزيز الثقة في المجال العام، وتهيئة مناخ سياسي أكثر انفتاحًا واستقرارًا، وإلى نص الحوار:
ما تقييمك لملف سجناء الرأي حاليا وهل نشهد إنفراجة حقيقية للأزمة؟
نحن نثمن أي انفراجة حتى وإن خرج مسجونًا واحدًا، وقد شهدنا خروج عشرات الشباب مؤخرًا ظلوا سنوات داخل السجون، ونطالب بالإفراج عن المزيد وإغلاق هذا الملف تمامًا، فلا يليق بمصر أن يكون بها سجين رأي واحد، وكنا نأمل الإفراج عن الكثير من الرموز مثل المهندس يحيى حسين وعبدالخالق فاروق وغيرهم، كما إننا طالبنا كثيرا بتعديل قانون الحبس الاحتياطي، والحد من الإفراط في التعامل مع الحبس الاحتياطي باعتباره عقوبة.
هل ترى أن الإفراجات الأخيرة تعكس تغيير في سياسة الدولة أم استجابة مؤقتة للضغوط؟
لا يمكن القول أنها استجابة للضغوط أو إنفراجة كبيرة، هي مجرد تنفيسة، وستصبح إنفراجة حينما نتحدث عن الحبس الاحتياطي كأداة للعقوبة، ويتم تفريغ السجون من كل صاحب رأي، وكل من لم يُتهم بالعنف، وغلق هذا الملف تمامًا.
كيف ترى ظاهرة “تدوير القضايا”؟
هي نقطة هامة وتعود لسنوات طويلة، ففكرة تدوير المتهمين في قضايا مختلفة عند الإفراج عنهم طرحناها في الحوار الوطني، وفي مناقشتنا مع مسؤولين للتعامل معها بجدية لكن لم يحدث.
هل نجح الحوار الوطني في تحقيق توصياته؟
الحوار الوطني شمل ثلاث قضايا رئيسية أولها الحبس الاحتياطي، وثانيها الإفراج عن سجناء الرأي، وثالثًا قانون الممارسة السياسية، لكن للأسف لم يتحقق منها شيء حتى الآن.
هل هناك إرادة سياسية حقيقية لإغلاق ملف سجناء الرأي؟
لا أستطيع القول بوجود إرادة واضحة في هذا الشأن، هناك استجابات محدودة ونأمل أن تكون واضحة ومحددة.
هل لديك تقدير لحجم ملف سجناء الرأي بمصر؟
بالتأكيد لا تتوافر الأرقام لدى أى شخص، والحكومة لا تعلن الأرقام الحقيقية، ولا يوجد حصر بها.
ما الخطوات العملية التى يطرحها حزب الكرامة لإغلاق الملف؟
تغيير قانون الحبس الاحتياطي وقصره على 6 أشهر فقط، وإعلان الأرقام والقضايا، وتفريغ السجون من كل صاحب رأي.
ماذا نتوقع في ملف الحريات خلال الفترة القادمة؟
نأمل تعديلات تشريعية، والتعامل مع الملف بجدية. وكل من لم يثبت عليه ممارسة العنف أو التحريض يكون خارج السجن.