أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

«#كذبوا_عليكم» يتصدر المنصات.. حملة فلسطينية تنفي توقف الحرب في غزة

في كل مرة يُعلن فيها عن هدنة، يظن العالم أن غزة بدأت تلتقط أنفاسها، لكن الواقع على الأرض يروي حكاية مختلفة. فبينما تتراجع القضية عن صدارة نشرات الأخبار، وتنشغل الشاشات بملفات أخرى، تستمر أصوات الانفجارات في اختراق ليل القطاع، وتواصل العائلات دفن أحبائها. ومن قلب هذه المأساة، خرج وسم «#كذبوا_عليكم» ليعيد سرد الحقيقة كما يراها سكان غزة، مؤكدين أن الحرب لم تتوقف، وأن المعاناة اليومية ما زالت تحصد الأرواح وتبدد ما تبقى من حياة.

في محاولة لكسر حالة الصمت التي فرضتها تطورات الأحداث العالمية، أطلق نشطاء فلسطينيون حملة رقمية واسعة تحت وسم «#كذبوا_عليكم»، الذي سرعان ما تصدر منصات التواصل الاجتماعي، حاملًا رسالة واحدة مفادها أن الصورة التي توحي بانتهاء الحرب أو تحسن الأوضاع في قطاع غزة لا تعكس ما يعيشه السكان على أرض الواقع.

وتستند الحملة إلى شهادات وصور ومقاطع مصورة توثق استمرار العمليات العسكرية، وسقوط قتلى وجرحى بصورة شبه يومية، إلى جانب تواصل القصف والنزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني داخل القطاع.

أخبار ذات صلة

إسبانيا والأرجنتين
انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الأرجنتين وإسبانيا
لامين يامال
هل يكون رقم 19 تميمة الحظ لـ"لامين يامال" أم تختطفه الأرجنتين؟
Screenshot_٢٠٢٦-٠٧-١٩-٢٠-٥١-١٤-٠٥٣_com.android
برعاية قطرية.. مقترح جديد لفرض "هدنة بحرية" ونزع فتيل الانفجار بين واشنطن وطهران

«#كذبوا_عليكم».. رسائل من قلب غزة

جاءت الرسائل المتداولة ضمن الحملة بصيغة مباشرة لتفنّد ما يصفه النشطاء بـ«الروايات المضللة». فكتبوا: «كذبوا عليكم أن الحرب توقفت»، مؤكدين أن مناطق واسعة من غزة ما تزال تتعرض للقصف، وأن أحياءً دُمِّرت مرة أخرى بعدما ظن سكانها أن الهدوء قد عاد.

كما حملت الحملة رسالة أخرى تقول: «كذبوا عليكم أن القصف توقف»، مشيرة إلى أن الغارات لا تزال تستهدف المنازل والخيام ومراكز الإيواء، فيما يعود مشهد العائلات التي تُباد بالكامل، والناجي الوحيد الذي يقف وسط الركام، ليتصدر المشهد من جديد.

ولم تقتصر رسائل الحملة على الجانب العسكري، بل امتدت إلى الواقع الإنساني، حيث شدد المشاركون على أن «كذبوا عليكم أن الإعمار بدأ»، موضحين أن آلاف الأسر ما تزال تعيش في الخيام أو بين أنقاض منازلها، بينما لم تبدأ عملية إعادة الإعمار بالشكل الذي يعيد الحياة إلى المدن المدمرة.

أما الملف الأكثر قسوة، فكان الغذاء، إذ تداول النشطاء عبارة «كذبوا عليكم أنه لا توجد مجاعة في غزة»، مؤكدين أن توقف عدد من المطابخ المجتمعية وارتفاع أسعار السلع بصورة غير مسبوقة جعلا آلاف الأسر عاجزة عن توفير وجبة واحدة يوميًا، في وقت يعتمد فيه عدد كبير من السكان على المساعدات الإنسانية المحدودة.

ويقول القائمون على الحملة إن هدفهم ليس إطلاق وسم جديد، وإنما إعادة توجيه أنظار العالم إلى ما يحدث داخل القطاع، بعدما تراجع الاهتمام الإعلامي بالقضية الفلسطينية لصالح ملفات دولية أخرى، من التوترات الإقليمية إلى أسواق الطاقة والأحداث الرياضية العالمية.

وفي موازاة الحملة الإلكترونية، بدأت دعوات داخل غزة لتنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات شعبية، في محاولة لاستعادة الزخم الإعلامي وتسليط الضوء مجددًا على معاناة المدنيين، الذين يشعر كثير منهم بأن العالم اعتاد مشاهد الدمار والقتل حتى فقد القدرة على التفاعل معها.

مفاوضات مستمرة… وميدان لا يهدأ

وتأتي هذه الحملة في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة في القاهرة بين وفد حركة حماس والوسطاء، بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة في قطاع غزة، إلا أن ما يجري على طاولة التفاوض لا ينعكس حتى الآن على الواقع الميداني، حيث يواصل المدنيون دفع ثمن الحرب وسط استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وبحسب مصادر فلسطينية، شهدت جولة المباحثات الأخيرة تقدمًا في بعض الملفات الإدارية، إذ توصلت الأطراف إلى صياغة توافقية للبند الخامس من خارطة الطريق، والمتعلق بتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بما يشمل الحفاظ على حقوق الموظفين الحكوميين، والالتزام بالاستحقاقات المالية، واستمرار العمل بالنظام الإداري والقانوني القائم، مع اعتماد آلية توافقية لمعالجة القضايا العالقة.

 

سلاح المقاومة يعطل التوافق

لكن هذا التقدم لم يمتد إلى أكثر الملفات حساسية، وهو البند الثامن المتعلق بسلاح المقاومة، بعدما اصطدمت المفاوضات بخلافات حول الصياغة الجديدة الخاصة بـ «حصر وجمع وتخزين وتعطيل استخدام السلاح الثقيل والبنية التحتية للمقاومة»، وهي صيغة رفضتها حركة حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية، ما دفع وفد الحركة إلى مغادرة القاهرة لإجراء مشاورات مع قيادته.

وفي المقابل، تؤكد القاهرة استمرار جهودها للتوصل إلى تفاهمات، مع تمسكها بأن أي معالجة لملف سلاح المقاومة يجب أن تتم في إطار توافق فلسطيني داخلي، وليس عبر ترتيبات تفرضها إسرائيل.

ورغم هذا الحراك السياسي، لا تزال المؤشرات على الأرض بعيدة عن أي انفراجة حقيقية، إذ لم تُحسم حتى الآن آلية دخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع، في ظل استمرار الخلافات السياسية والأمنية، بما يعكس اتساع الفجوة بين ما يُناقش على طاولة المفاوضات وما يعيشه المدنيون يوميا.

 

ليلة واحدة فقط

بعيدًا عن البيانات السياسية والأرقام والإحصاءات، تتلخص مأساة غزة في أمنية تبدو شديدة البساطة. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لم يعد كثير من الغزيين يحلمون بإعادة بناء منازلهم أو استعادة ما فقدوه، بل أصبحت أمنيتهم أن يعيشوا ليلة واحدة فقط بلا قصف، ولا نزوح، ولا صفارات إنذار، ولا أسماء جديدة تُضاف إلى قوائم الضحايا.

الحقيقة التي يحاول الوسم روايتها

لا يقدم وسم #كذبوا_عليكم رواية جديدة، بقدر ما يحاول استعادة رواية لم تنقطع يوماً بالنسبة لسكان القطاع. فبين بيانات التهدئة وما يجري على الأرض، تبقى الحقيقة بالنسبة لمن يعيشون في غزة أن الحرب لا تُقاس بما يُعلن في التصريحات أو بما يُناقش على طاولات المفاوضات، وإنما بما يتركه كل يوم من قتلى وجرحى ودمار ونزوح. ولذلك، لم يكن الوسم مجرد حملة على مواقع التواصل، بل صرخة من داخل القطاع، تقول للعالم إن الحرب، بالنسبة لسكان غزة، لم تتوقف بعد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

طائرة حربية
100 طائرة و6 آلاف جندي بالنقب.. هل تسعى أمريكا لتحويل إسرائيل إلى قاعدة عسكرية؟
المحامي محمد أبو الديار
15 يوم جديدة في الحبس.. محمد أبو الديار خلف القضبان وأسرته تترقب الإفراج
1141262-41432619
بعد أن كانت تُصدر 300 طن يومياً.. كيف حول "الخط الأصفر" أراضي غزة الزراعية إلى صحراء قاحلة؟
محمد زهران
نجل محمد زهران يناشد السيسي النظر في البعد الإنساني لقضية والده

أقرأ أيضًا

موقع المنشأة النووية
تجاوز الخطوط الحمراء.. أمريكا تقصف منشأة نووية في إيران
القبة الحديدية
دخلت المعركة رسميًا.. القبة الحديدية تعترض صواريخ إيرانية في سماء إيلات
نتنياهو - زهران ممداني
​هل يملك عمدة نيويورك صلاحية اعتقال نتنياهو؟.. خبير قانون دولي يجيب
images (3)
مصر ترحب بقرار بلجيكا حظر استيراد منتجات المستوطنات.. وتدعو أوروبا للاقتداء به