أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

اليمن بعد الحوثيين.. من يملأ الفراغ؟

تتصاعد التكهنات والتقديرات الاستراتيجية حول آفاق الأزمة اليمنية، بالتزامن مع مرحلة شديدة التعقيد تشهدها المنطقة إذ تتقاطع الضغوط العسكرية والدولية المكثفة على جماعة الحوثي، مع سخط شعبي داخلي مكتوم وضغوط اقتصادية خانقة في مناطق سيطرتها، فضلاً عن المساعي الإقليمية لتحييد أذرع التصعيد بالبحر الأحمر.

​ورغم احتفاظ الجماعة بوجودها الميداني، فإن اتساع خريطة الضربات والتضييق المالي يفتح الباب أمام أسئلة استشرافية لا مفر منها لدى دوائر صنع القرار: هل تبدو الجماعة مهددة بالانكماش أو السقوط المفاجئ؟ وإذا تحقق هذا السيناريو.. من يمسك بزمام السلطة ويملأ الفراغ في صنعاء والحديدة وباب المندب؟ وهل تكون مرحلة “ما بعد الحوثي” بداية للاستقرار أم تدشيناً لصراع جديد على التركة والسلاح؟

دواعي الطرح الاستشرافي

أخبار ذات صلة

كريمة-الحفناوي
الحفناوي: تفعيل "الحق في الصحة" هدفه مساعدة المواطن.. وحل أزمات القطاع الطبي
محمد السيد الشاذلي
الشاذلي: 25 عمرة مجانية للصحفيين خلال الفترة الماضية دون تحميل ميزانية النقابة أي أعباء
حمزة عبدالكريم
فرصة نارية لحمزة عبدالكريم لقيادة هجوم برشلونه

تستند قراءة سيناريوهات تراجع أو سقوط نفوذ الجماعة إلى جملة من المعطيات الميدانية والسياسية الراهنة:

الإنهاك العسكري وتدويل المواجهة، يتعرض الهيكل العسكري للحوثيين لضربات موجعة تستهدف قدراتهم التسليحية في صنعاء وصعدة والحديدة، ما يضعف قدرتها الميدانية على المدى الطويل.

الأزمة الاقتصادية والتذمر الداخلي، تشهد مناطق سيطرة الحوثيين احتقاناً مجتمعياً وتذمراً شعبياً بسبب انهيار الخدمات ومصادرة الإيرادات، مما يجعل بنيتها الداخلية عرضة للهزات.

فك الارتباط الإقليمي، تزايد الضغوط الدولية والإقليمية لتجفيف شرايين الدعم المالي والعسكري القادم من إيران، يضع الجماعة أمام أزمة استدامة حقيقية، ويجعل البحث في سيناريو غيابها ضرورة لاستشراف مستقبل الاستقرار بالمنطقة.

سقوط الحوثيين يعيد السلطة الشرعية ويغير المعادلة اليمنية

يري اللواء شبل عبد الجواد رئيس قطاع مكافحه الإرهاب بالمنظمه العربيه الافريقيه إن سقوط الحوثيين، إذا تحقق بالفعل، سيؤدي إلى تغييرات جذرية وكبيرة على مختلف المستويات داخل اليمن، موضحًا أن أبرز هذه التغييرات يتمثل في عودة السلطة الشرعية وأبناء الدولة اليمنية إلى إدارة البلاد ومؤسساتها.

وأوضح أن انتهاء سيطرة الحوثيين يمكن أن يسهم في تخفيف حدة التوترات داخل اليمن وفي محيطه الإقليمي، باعتبار أن الجماعة تمثل أحد أبرز عوامل عدم الاستقرار في المنطقة، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة التعامل مع هذا السيناريو باعتباره افتراضًا لتحليل تداعياته وليس إقرارًا بانتهاء وجود الحوثيين.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد الحوثيين قد تشهد أيضًا ظهور تحديات سياسية جديدة مرتبطة بالصراع على السلطة والنفوذ والموارد، وهو ما يجعل عملية الانتقال السياسي والأمني بحاجة إلى ترتيبات واضحة تمنع ظهور فراغ يمكن أن تستغله قوى أو جماعات أخرى.

وأكد اللواء شبل أن استعادة مؤسسات الدولة لدورها ستكون العامل الحاسم في منع تحول مرحلة ما بعد الحوثيين إلى صراع جديد، مشيرًا إلى أن اليمن بحاجة إلى سلطة وطنية قادرة على إدارة البلاد وإعادة توحيد مؤسساتها.

صنعاء والحديدة وموانئ البحر الأحمر.. الدولة أمام اختبار أمني

وحول الجهة القادرة على تأمين صنعاء والحديدة وموانئ البحر الأحمر في حال سقوط الحوثيين، أكد اللواء شبل أن الحكومة اليمنية الشرعية ستكون الطرف الأكثر قدرة على ملء أي فراغ أمني محتمل، باعتبارها الجهة التي تمثل الدولة وتمتلك الإطار المؤسسي اللازم لإدارة تلك المناطق.

وقال إن الدولة اليمنية ستكون مطالبة بإعادة بناء جيش وطني قادر على فرض الأمن وحماية المدن والموانئ والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أن إعادة بناء المؤسسة العسكرية تمثل إحدى أهم الأولويات في مرحلة ما بعد الحوثيين.

ولفت اللواء شبل إلى أن الحوثيين يمثلون أحد أذرع النفوذ الإيراني في المنطقة، وبالتالي فإن تراجع نفوذ الجماعة سيؤدي إلى تراجع النفوذ الإيراني داخل اليمن وفي محيط البحر الأحمر، فضلًا عن انخفاض الضغوط والتهديدات التي تعرضت لها دول الخليج خلال السنوات الماضية.

سلاح الحوثيين.. تحدٍ جديد أمام الدولة بعد انتهاء الحرب

وفيما يتعلق بمصير الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة التي تمتلكها جماعة الحوثيين، حذر اللواء شبل من أن مرحلة ما بعد سقوط الجماعة قد تفتح الباب أمام مشكلة أمنية جديدة إذا لم تتم عملية حصر السلاح والسيطرة عليه بصورة كاملة.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الأسلحة والمعدات العسكرية يمكن أن تنتقل سيطرته إلى الحكومة اليمنية، إلا أن الخطر يكمن في إمكانية تسلل بعض العناصر أو استيلاء أفراد على أجزاء من هذه الترسانة، بما قد يؤدي إلى استخدامها لاحقًا في صراعات داخلية جديدة.

وأشار إلى أن استمرار انتشار الأسلحة خارج سيطرة الدولة يمكن أن يغذي صراعات محتملة على السلطة أو المال والنفوذ، وهو ما يجعل عملية جمع السلاح وإعادة دمج العناصر القابلة للاندماج داخل المؤسسات الرسمية، أو التعامل مع العناصر الخارجة عن القانون، من الملفات الأساسية في مرحلة ما بعد الحوثيين.

وأضاف أن انتهاء سيطرة الحوثيين قد يساهم كذلك في تراجع الفكر المذهبي الذي ترسخ خلال سنوات الصراع، ويفتح المجال أمام بناء دولة تقوم على المواطنة والمؤسسات بدلًا من الانقسام المسلح والطائفي.

لا فراغ سياسي.. الحكومة اليمنية هي صاحبة الشرعية

ومن جانبه قال الدكتور محمود طاهر الخبير في الشأن اليمني والمحلل السياسي لـ”القصة”، إن مصطلح “الفراغ السياسي” في حال تراجع أو سقوط الحوثيين غير دقيق، موضحًا أن هناك حكومة يمنية قائمة تتولى إدارة شؤون البلاد، وتمتلك مؤسساتها الرسمية وسفاراتها ووزراءها ومقراتها الحكومية، وبالتالي فإن انتهاء سيطرة الحوثيين لن يعني غياب الدولة أو مؤسساتها الدستورية.

وأوضح أن الحوثيين لا يحكمون اليمن بالكامل، وإنما يسيطرون على مناطق محدودة في شمال البلاد، مشيرًا إلى أن الجماعة تعتمد في المناطق الخاضعة لسيطرتها على استغلال المواطنين واتخاذهم دروعًا بشرية، بما يعقد الأوضاع الإنسانية والأمنية في تلك المناطق.

وأضاف أن سقوط الحوثيين، من وجهة نظره، لن يؤدي إلى إحداث حالة من الفوضى السياسية، وإنما سيكون له تأثير إيجابي على مستقبل اليمن، باعتبار أن انتهاء سيطرة الجماعة سيضع حدًا لما وصفه بممارسات “السطو والقتل والإرهاب”، ويفتح المجال أمام مؤسسات الدولة لاستعادة دورها بصورة أكبر

الجنوب والحوار.. لا صراع مرتقب بين القوى اليمنية

وحول احتمالات اندلاع صراع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي حول المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، استبعد الدكتور محمود طاهر نشوب مواجهة مباشرة بين الطرفين، مؤكدًا أن القضية الجنوبية لها مسارات سياسية وحوارية يمكن من خلالها الوصول إلى تفاهمات بشأن مستقبل البلاد.

ولفت إلى أن مستقبل اليمن يمكن أن يأخذ أكثر من صيغة، سواء الإبقاء على الدولة اليمنية بصورتها الحالية، أو الاتجاه نحو نظام فيدرالي، أو حتى خيارات أخرى تفرضها التطورات السياسية والاجتماعية، مؤكدًا أن تحديد شكل الدولة سيكون نتاجًا للحوار والواقع اليمني، وليس نتيجة فرض طرف واحد لرؤيته على بقية الأطراف.

وشدد على أن هذا المسار، في تقديره، من شأنه تجنب الدخول في مواجهات جديدة بين القوى اليمنية، خصوصًا أن المجتمع اليمني بحاجة إلى الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة أكثر من حاجته إلى فتح جبهات صراع جديدة.

المحافظات الخاضعة للحوثيين.. الدولة أمام مسؤولية استعادة السيطرة

وبشأن مصير المحافظات التي لا تزال خاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها صنعاء وإب وعمران وصعدة والحديدة، طاهر أن هذه المناطق تمثل جزءًا أصيلًا من الأراضي اليمنية، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مناطق يمكن أن تنتقل من سيطرة جماعة إلى سيطرة جماعة أخرى.

وقال إن استعادة الدولة سيطرتها على هذه المحافظات يجب أن تكون الهدف الأساسي في أي ترتيبات سياسية أو عسكرية مستقبلية، رافضًا فكرة أن يؤدي سقوط الحوثيين إلى إحلال قوة مسلحة أخرى محلهم في تلك المناطق.

وأوضح أن المرحلة المقبلة، في حال انتهاء نفوذ الحوثيين، يجب أن تقوم على عودة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بما يضمن توحيد القرار الأمني والعسكري وإنهاء ظاهرة تعدد مراكز القوة التي كانت أحد أبرز أسباب استمرار الأزمة اليمنية.

وأشار إلى أن السيطرة على صنعاء والحديدة وصعدة وبقية المحافظات لا ينبغي أن تكون محل صراع بين القوى المحلية، وإنما يجب أن تعود إلى مؤسسات الدولة، باعتبارها مناطق يمنية تخضع للسلطة الشرعية للدولة.

وأوضح أن انتهاء نفوذ الحوثيين لن يعني بالضرورة انتقال اليمن إلى مرحلة جديدة من الاقتتال الداخلي، معتبرًا أن القوى المحلية يمكن أن تخضع في النهاية لسلطة الدولة، خصوصًا مع غياب مصلحة حقيقية لدى غالبية اليمنيين في استمرار حالة الانقسام والفوضى.

وأضاف أن الخطر الأكبر الذي يواجه اليمن حاليًا، من وجهة نظره، يتمثل في استمرار نفوذ الحوثيين والدور الإيراني، وبالتالي فإن إنهاء هذا النفوذ يمكن أن يمثل نقطة تحول في مسار الأزمة، إذا تزامن مع مشروع سياسي واضح لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_20260810_030338
اليمن بعد الحوثيين.. من يملأ الفراغ؟
705bb805-6af4-4a2c-9e03-cd0e4197055c
كتاب جديد لحمادة إمام.. لعبة الكراسي.. تسريبات وراءها صراعات: معارك السلطة والنفوذ خلف كواليس التسريبات والتجسس؟
إسماعيل الإسكندراني
منع ماهينور المصري من زيارة الزميل إسماعيل الإسكندراني
images (35)
تسليم السلاح أم إعادة التموضع؟.. الحقيقة الكاملة لما يدور في كواليس "غزة الجديدة"

أقرأ أيضًا

أحد الأطفال
8 آلاف مبتور في غزة.. كيف يحرم الأطفال والنساء من حق الحركة تحت الركام؟
نتنياهو وترامب
خديعة "الهروب من تركيا".. هل يقع ترامب في فخ تقارير نتنياهو الاستخباراتية؟
علم ليبيا
من يهدد نفط ليبيا؟.. استهداف المنشآت الحيوية يهدد شريان الوقود في الغرب
images (31)
من إجازة في مصر إلى أزمة عودة.. "الكنسلة" تفاجئ مصريين في الإمارات