أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من دمشق إلى بغداد.. هل تعيد “خرائط النفط ومضيق هرمز” صياغة مهام رجال ترامب في المنطقة؟

وراثة الأزمات الدبلوماسية في الشرق الأوسط لا تعني بالضرورة السير على خطى الماضي، هذا ما تثبته التحركات الأخيرة لإدارة الرئيس دونالد ترامب وهي تعيد ترتيب أوراقها الدبلوماسية خلف الكواليس.

الفكرة هنا تتجاوز مجرد انتهاء تفويض إداري لـ “توم براك” كمبعوث خاص إلى سوريا، لتكشف عن تحول بنيوي في العقيدة الأمريكية الجيوسياسية تجاه منطقة المشرق العربي واشنطن لم تعد تنظر إلى الملفات بشكل مجزأ، بل بدأت برسم مربع استراتيجي جديد يربط دمشق وبغداد وأنقرة برؤية واحدة محركها الأساسي هو “المصلحة الاقتصادية الخشنة”، وتأمين إمدادات الطاقة، والبحث عن بدائل جغرافية للالتفاف على التهديدات المحيطة بمضيق هرمز عقب التصعيد مع إيران.

في هذا التقرير، نكشف كيف تتحول الدبلوماسية الأمريكية من “إدارة الحروب الأهلية” إلى “إدارة المصالح والخطوط النفطية”، وما إن كان رفع العقوبات الجزئي يمهد لتطبيع دبلوماسي وشيك مع دمشق.

أخبار ذات صلة

جريدة التحرير
مالك عدلي يرد على سمير الباجوري بشأن أزمة "التحرير".. ماذا قال؟
مهرجان الإسكندرية السينمائي
تعرف على حقيقة إيقاف الدورة 47 لمهرجان الإسكندرية السينمائي
صبري نخنوخ
نخنوخ.. من البداية إلى النيابة

مناصب براك الثلاثة.. وسقف الكونغرس الزمني

أكد المحلل السياسي في الشؤون الأمريكية، نعمان أبو عيسى، أن التغيير الأخير في مهمة براك كمبعوث خاص إلى سوريا يمثل “تغييراً في الشكل الإداري” أكثر من كونه تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، كاشفاً أن الإدارة الأمريكية باتت تضع المصالح الاقتصادية وتأمين الممرات النفطية في صدارة أولوياتها بالمنطقة.

وأوضح أبو عيسى في تصريحاته لـ “القصة”، ضرورة التمييز الدقيق بين الملفات الثلاثة التي ارتبط بها اسم براك، فهو ما زال سفيراً للولايات المتحدة لدى تركيا بمصادقة مجلس الشيوخ ولا تنتهي صلاحياته إلا بالاستقالة أو الإقالة، كما أنه يتولى رسمياً ملف العراق، في حين انتهت صلاحيات تكليفه كـ”مبعوث خاص إلى سوريا” نظراً لأن المبعوثين الخاصين لا يخضعون لمصادقة الشيوخ، مما دفع الكونغرس لفرض سقف زمني لمهامهم.

وقال المحلل السياسي إن تأكيدات السيناتور ماركو روبيو المتتالية بشأن ثقة إدارة الرئيس دونالد ترامب في براك، تشير إلى أنه سيواصل لعب دور رئيسي في ملفات سوريا والعراق حتى بعد انتهاء تكليفه الرسمي، مما يضع الإدارة أمام خيارين: إما تعيين مبعوث جديد، أو الإبقاء على براك في دور استشاري موسع دون اللقب الرسمي.

دلالات سياسية: من “إدارة الأزمة” إلى “إدارة العلاقات”

وحول المعاني السياسية لهذه الخطوة، أكد نعمان أبو عيسى لـ “القصة” أنها تحمل ثلاث دلالات رئيسية:

انتقال الملف السوري: عدم تجديد الصفة الخاصة لبراك يعكس قناعة واشنطن بأن الملف السوري دخل مرحلة أكثر استقراراً نسبياً بعد الانفتاح الأمريكي على دمشق ورفع جزء مهم من العقوبات، مما يسمح بإعادة الملف إلى القنوات الدبلوماسية التقليدية والانتقال من “إدارة الأزمة” إلى “إدارة العلاقات”.

رؤية إقليمية مترابطة: الحفاظ على دور براك مع تداخل ملفي سوريا والعراق يوحي بأن واشنطن باتت تنظر إلى المشرق العربي كوحدة استراتيجية مترابطة بدلاً من التعامل مع كل ملف بشكل منفصل.

تراجع أولويات سوريا: القرار يعكس تراجع الملف السوري في سلم الأولويات الأمريكية لصالح ملفات أكثر إلحاحاً، مثل المنافسة مع الصين، الحرب في أوكرانيا، التوتر مع إيران، وأمن الطاقة والممرات البحرية.

النفط والعراق والالتفاف على مضيق هرمز

وكشف أبو عيسى عن البعد الاقتصادي الجيوسياسي المحرك لهذه التغييرات، مؤكداً أن ملف العراق أصبح أكثر أهمية واستراتيجية لواشنطن، لا سيما بعد الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز.

و أضاف: “المصلحة الاقتصادية أصبحت أكثر إلحاحاً اليوم، وقدرة العراق النفطية الكبيرة هي السبب الأساسي وراء إعادة ترتيب وتغيير مهمة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي”.

وأوضح أن التركيز الأمريكي على الجانب الاقتصادي يشكل فرصة حقيقية للاستثمار والاستقرار، مشيراً إلى أن محاولات الالتفاف على مضيق هرمز لتأمين إمدادات الطاقة ستقود بالتبعية إلى تحقيق علاقات وثيقة وترتيبات أمنية واقتصادية جديدة بين دول المنطقة وواشنطن.

ملامح النموذج الاستراتيجي لترامب والتطبيع مع دمشق

وأشار المحلل السياسي إلى أن إدارة ترامب تتجه نحو نموذج استراتيجي يقوم على تقليل الانخراط العسكري المباشر، والاعتماد على الشركاء الإقليميين، وتشجيع التسويات المحلية، مع التركيز على مكافحة الإرهاب ومنع عودة تنظيم “داعش”، بدلاً من الانخراط في إعادة هندسة النظام السياسي السوري.

وفي ختام حديثه لـ “القصة”، أكد نعمان أبو عيسى وجود “خطوط أمنية” ممهدة لإعادة الوجود الدبلوماسي الأمريكي في سوريا.

وتابع قائلًا: “إذا تم الافتتاح الكامل للسفارة الأمريكية في دمشق خلال الأشهر المقبلة، فسيكون ذلك المؤشر الحاسم على انتقال العلاقات من مرحلة التواصل المحدود إلى مرحلة التطبيع الدبلوماسي التدريجي، وهو ما يفسر بوضوح إنهاء صفة براك كمبعوث خاص ونقله إلى دور إقليمي أوسع يربط سوريا والعراق وتركيا معاً باحتواء النفوذ الإيراني وتأمين مصالح الطاقة”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

بيل بولتي
ليس من خلفية استخباراتية.. ترامب يعين "بيل بولتي" قائماً بأعمال مدير الاستخبارات الأمريكية
images (1)
من دمشق إلى بغداد.. هل تعيد "خرائط النفط ومضيق هرمز" صياغة مهام رجال ترامب في المنطقة؟
الناشط السياسي نائل حسن
تجديد حبس الناشط نائل حسن 15 يوما
نتنياهو وترامب
بسبب لبنان.. تقارير عبرية: خلافات بين ترامب ونتنياهو لا تصل إلى القطيعة السياسية

أقرأ أيضًا

جانب من المعرض
تراث يتجاوز الـ70 عامًا.. مسن غزاوي يحافظ على أثواب تاريخية من زمن النكبة
images
الناتو وروسيا على خط المواجهة.. هل دخل العالم عصر الردع النووي الجديد؟
IMG_20260601_165906
مفاوضات واشنطن وطهران.. كواليس اتفاق مرحلي يلوح في الأفق بضوء أخضر مشروط
images (51)
زيارة جنوب لبنان .. نتنياهو يوظف التصعيد الميداني لإنقاذ مستقبله السياسي