أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

نص القصة.. اقتصاد الموبايل

 

قبل ثورة يناير أشاد رئيس حكومة بالانتعاش الهائل الذي أحدثه الموبايل اقتصاديًا، وتوقع (وقد كان توقعه صحيحًا) أن يحتل الموبايل المركز الأول أو الثاني في التجارة.. كان الرجل يتكلم بفخر كبير، وكنت أسمعه بغيظ أكبر.

رواج تجارة الموبايل ومشتملاته هو نص القصة المبهر. كل ماركات الموبايل التي أنتجتها عقول من الشرق والغرب، موديلات كثيرة وإكسسوارات أكثر، وبين كل محل موبايل وآخر محل موبايل.

أخبار ذات صلة

FB_IMG_1788597985222
جيل الوسط يطلق وثيقته التأسيسية.. ومؤسس التيار لـ "القصة":لا نريد معارضة تهدم ولا دولة تخشى النقد
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
"الأعلى للإعلام" يحذر من تناول الأزمات الشخصية ويدعو وسائل الإعلام لصون الحياة الخاصة
متى يشهد أسعار الذهب انخفاضا في الأسواق بعد الارتفاع التاريخي؟
قفزات سعرية بقيمة 30 جنيهًا.. تعرف على أسعار الذهب اليوم

أتذكر أنني كنت أتمشى يومًا قريبًا من حينا القديم، وكان لدي وقت فقررت أن أزور الحي، وكانت الصدمة مروعة.

اختفت كل المحلات التي كنت أعرفها وأتعامل معها لصالح محلات بيع أجهزة الموبايل الجديد والمستعمل، ومحلات “شئ لزوم الشئ”: اللي يبيع كفرات للموبايل، واللي يبيع سماعات وشواحن.

أتذكر أن حينا كان به عدة محلات أساسية: الخردواتي، واللبان، والعطار، والمكتبة لبيع الأدوات المدرسية، والبقال، وثلاثي البروتين (جزار، وفرّاجي، وسماك)، وفكهاني يبيع الخضروات والفاكهة معًا، وبالطبع صيدلية.

اختفت معظم هذه المحلات، ولم يتبقَ سوى البقال (الذي أصبح اسمه سوبر ماركت) وثلاثي البروتين والصيدلية والفكهاني.

اختفى اللبان والخردواتي والعطار والمكتبة، والسبب أن هذه المهن غير مربحة مقارنة بأرباح الموبايل. نص القصة أن زيادة الطلب على الموبايل، من البديهي أن تتجه الأعمال للأكثر طلبًا.

ولكن نص القصة – واقتصاديًا أيضًا – أن الموبايل هو الأقل توليدًا للوظائف وتحقيقًا لإنعاش حقيقي لكل أشكال العمل الاقتصادي.

الخردواتي حين يبيع خيوطًا وأدوات خياطة ينعش عشرات الصناعات متناهية الصغر وكثيفة العمالة، وبالمثل اللبان والعطار والمكتبة.. كل هذه التجارة تجر وراءها أو بالحري تنعش أعمالًا وقطاعات ووظائف أخرى.

ولكن في بلد لا ينتج الموبايل إلا لمامًا، ويستورد الأجهزة وكل المستلزمات، فإن الانتعاش الظاهري لا يعكس سوى نزيف للعملة الصعبة وتقليص للوظائف وإضعاف للأنشطة الاقتصادية الحقيقية.

نص القصة أن هناك مليارات من العملة المحلية والأجنبية في سوق الموبايل ومئات الآلاف من البيوت المفتوحة، ولكنه سوق عاقر لا يخلق طلبًا على منتجات أخرى، ولا يؤدي إلى خلق وظائف حقيقية، ونسبة لا بأس بها من النشاط غير رسمية، فلا تستفيد الدولة من الضرائب.

ربما يكون اقتصاد الموبايل نموذجًا واضحًا، أو بالأحرى الأكثر وضوحًا، على الخلل في الاقتصاد، ولكنه ليس النموذج الوحيد لمهن تخلق رواجًا زائفًا وتأثيره سلبي على الاقتصاد الحقيقي.

وإلى اللقاء في الأسبوع القادم مع نص قصة أخرى ومهنة (حاجز).

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسعار الخضروات والفاكهة
استقرار أسعار الخضروات والفاكهة اليوم السبت
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أخبار الطقس اليوم
استمرار انخفاض درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32
IMG-20260918-WA0008(1)
حين لم يعد الموت خبرًا

أقرأ أيضًا

1
لماذا يُخير الشعب دائما بين ضروريات الحياة؟
رؤساء مصر من 1952 حتى الآن
رواتب رؤساء مصر من 500 جنيه إلى 42 ألفًا.. "ده الأساسي يا باشا"!
محمد صلاح وحسام حسن
تشكيلة جديدة.. كيف يستكمل حسام حسن ما بدأه في مونديال 2026؟
حسام مؤنس
حسام مؤنس: الدولة تستخدم ملف سجناء الرأي للتفاوض.. وإغلاقه مرهون بكلمة من الرئيس| حوار (2)