أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

90 % متفق عليها.. فما الذي يبقي سوريا وإسرائيل خارج الاتفاق؟

في وقت تسعى فيه دمشق إلى اعتماد المسار الدبلوماسي و التفاوضي، و تتكثف فيه التصريحات الإسرائيلية حول الرغبة في التوصل إلى سلام وترتيبات أمنية جديدة، ترسم التطورات الميدانية في الجنوب السوري واقعا مختلفا تمامًا، حيث تواصل الآليات والمدرعات الإسرائيلية توغلها داخل الأراضي السورية وتفتيش منازل المدنيين في درعا والقنيطرة، وتجاوز خطوط العاصمة دمشق بعشرات الكيلومترات.

تجلت هذه الفجوة الواضحة بين طاولة التفاوض والميدان في تسجيل مئات التوغلات الإسرائيلية التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث تجاوزت 594 توغلاً منذ بداية عام 2026، وأكثر من 1000 توغل منذ سقوط نظام الأسد، وبينما تقف الأزمة عند مفترق طرق بين إعلان دمشق إنجاز 90% من التفاهمات، واستغلال تل أبيب للفراغ الأمني للتمدد وتثبيت نقاط نفوذ جديدة، تتصاعد التساؤلات: هل تشهد المنطقة تفاوضًا حقيقيًا تحت ضغط السلاح لإعادة تنظيم قواعد الاشتباك لعام 1974، أم أن التوغلات الإسرائيلية تكشف عن محاولة لمراوغة المسار السياسي وفرض واقع جغرافيا أمنية جديدة على الأرض؟

التفاوض تحت الضغط وإدارة التوتر

أخبار ذات صلة

IMG_4265
خالد يوسف يكتب: السيسي وبن سلمان.. هل لنا أمل في وقف هذا النزيف؟
IMG_20261011_163549
صحيفة إيرانية: واشنطن وتل أبيب اتخذتا قرارا ببدء حرب جديدة
IMG_20261011_163549
قطر تعلن سحب القوات الأمريكية وإزالة القواعد العسكرية من أراضيها

قال حسام طالب، المحلل السياسي السوري، إن استمرار المفاوضات السورية الإسرائيلية بالتزامن مع التوغلات والتحركات العسكرية في الجنوب لا يمثل تناقضًا بالضرورة، موضحًا أن ما يجري هو تفاوض تحت الضغط، يحاول خلاله كل طرف تحسين موقعه على طاولة التفاوض.

وأوضح طالب لـ”القصة” أن إسرائيل تستخدم تحركاتها العسكرية كأداة ضغط على دمشق، في الوقت الذي تسعى فيه الأخيرة إلى تحويل هذا الضغط إلى ورقة تفاوضية للوصول إلى ترتيبات أمنية تضمن وقف التوغلات والضربات والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي دخلتها.

وأكد المحلل السياسي السوري أن استمرار قنوات التفاوض يشير في الوقت نفسه إلى أن الطرفين لا يزالان يعتبران المسار السياسي أكثر قابلية لإدارة الأزمة من ترك الجنوب مفتوحًا أمام التصعيد، مشيرًا إلى أن التحركات العسكرية لا تعني بالضرورة انهيار المفاوضات، وإنما قد تكون جزءًا من عملية شد وجذب مرتبطة بتحديد شروط الاتفاق.

وحول الملفات التي اقترب الطرفان من الاتفاق بشأنها، قال طالب إن هناك تقدمًا في عدد من الترتيبات الأمنية والفنية، خصوصًا ما يتعلق بخفض التصعيد، وتنظيم الوجود العسكري في الجنوب، وآليات منع الاحتكاك ومراقبة الترتيبات الأمنية.

وأضاف أن العقدة الأساسية تتمثل في شكل الانسحاب الإسرائيلي وطبيعة الترتيبات الأمنية التي ستبقى بعده؛ حيث تريد دمشق العودة إلى خطوط ما قبل ديسمبر 2024 وإعادة تفعيل ترتيبات فض الاشتباك لعام 1974، بينما تسعى إسرائيل إلى ترتيبات أمنية ترى أنها ضرورية لضمان أمن حدودها.

وأشار طالب إلى أن الخلاف لا يتعلق فقط بتفاصيل فنية، وإنما بالسؤال الأوسع حول حدود الوجود العسكري السوري في الجنوب، وحجم المنطقة الأمنية، ومن يملك القرار الأمني فيها.

وحول طبيعة المفاوضات الحالية، أوضح المحلل السوري أن ما يحدث يجمع بين التفاوض الفعلي على اتفاق أمني وإدارة مؤقتة للتوتر، لافتًا إلى أن الحديث لم يعد مقتصرًا على وقف التصعيد أو احتواء حادثة بعينها، وإنما يتناول ترتيبات أمنية يمكن أن تستمر لفترة أطول، مؤكدًا أن استمرار التحركات على الأرض يكشف أن الاتفاق النهائي لم يُحسم بعد، وبالتالي يدير الطرفان التوتر ميدانيًا بالتوازي مع التفاوض سياسيًا.

وفيما يتعلق بتصريح الرئيس السوري أحمد الشرع بأن المفاوضات وصلت إلى نحو 90%، قال طالب إن الـ10% المتبقية هي في الحقيقة الجزء الأصعب من الاتفاق، موضحًا أن النسبة لا تعني بالضرورة أن التفاصيل المتبقية بسيطة لأن القضايا غير المحسومة ترتبط بجوهر الترتيبات، حيث تريد دمشق ضمانات لوقف التوغلات والضربات، دون أن تتحول الترتيبات إلى صيغة تمنح إسرائيل مبررًا دائمًا للتدخل.

واختتم طالب تصريح بالقول إن “الـ90% التي جرى الحديث عنها قد تكون الجزء الأسهل من التفاوض، بينما الـ10% المتبقية هي التي ستحدد شكل الجنوب السوري وطبيعة العلاقة الأمنية بين دمشق وتل أبيب خلال المرحلة المقبلة”.

النهم الإسرائيلي والفراغ الأمني

من جانبه، قال الدكتور أحمد فؤاد أنوار، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن الجانب الإسرائيلي لديه نهم لضم مزيد ومزيد من الأراضي مستغلاً فرصة الفراغ الأمني في سوريا، موضحًا أن الجانب الممثل للإدارة الحالية في سوريا لا يستطيع السيطرة على أبعد من محيط دمشق، حيث تصبح المناطق الواقعة على بعد 40 كم من العاصمة تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أنوار أن الاحتلال يضم أراضي جديدة إلى جانب احتلاله القديم للهضبة، فبدلاً من أن ينسحب من الجولان ويحترم العرف والدول التي لا تعترف بضمه للهضبة في الثمانينات حيث لا تعترف سوى دولتين فقط في العالم بهذا الضم، فإنه يضم أراضي جديدة بدعوى حماية التجمعات السكنية والاستيطان في الجولان.

وأوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي أن تل أبيب تستثمر عدم وجود مقاومة أو مخاطر من الجانب السوري للتمدد بنهم في جنوب غرب سوريا رغم ما يكبده ذلك من الاستعانة بقوات احتياط يعاني فيها من عجز، مشيرًا إلى أن الاحتلال يحاول التحالف مع بعض الأطراف الدرزية ويمنيهم بوعود حكم ذاتي، رغم وجود دروز في هضبة الجولان منذ أكثر من نصف قرن لم يتم منحهم هذا الحكم بل يتعرضون للتضييق المستمر.

وأضاف أنوار أن الجانب الممثل للإدارة الحالية في دمشق يمر بمأزق ويحاول تجاوز الإهانات والاعتداءات والقصف المستمر وشق الصف في الشارع السوري، عبر القول بوجود إنجازات وتفاهمات وأمل في العودة لاتفاقات فض الاشتباك لعام 1974.

واختتم أنوار تصريحه بالتأكيد على أن كل هذا الحديث يمثل نوعًا من المراوغة والدعاية لأمور منفصلة عن الواقع؛ موضحًا أن الواقع الميداني يظهر تمدد تركيا في شمال سوريا، وتمدد إسرائيل في جنوب غرب سوريا بلا رادع، مؤكدًا أن المسؤولين الإسرائيليين لن يقوموا بالانسحاب من هذه الأراضي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_20261011_134831
ترامب يدعو إلى تغيير رئيس أوكرانيا.. ما القصة؟
IMG_4559
من هي "عزة رمزي" الشهيدة المصرية في الهجوم على مطار الملك خالد؟
IMG_20261011_133806
الداخلية البولندية: الشرطة تلقت معلومات عن احتمال وقوع هجوم يستهدف رئيس الوزراء ونائبه وزير الدفاع
الأهلي والزمالك - أرشيفية
القمة 133.. على أي شيء يراهن الأهلي وكيف يلعب الزمالك؟

أقرأ أيضًا

image_870x_6ac3e302dd45f
12 وفاة و309 إصابة في استهداف مطار الملك خالد بالسعودية
image_870x_6ac3e302dd45f
فوضى وسيارات إسعاف.. إخلاء مطار الرياض وإلغاء العشرات من الرحلات وسط تصعيد عسكري غير مسبوق
1791539478-1791539478-9dg7pgvq3nms-700x400
نوبل للسلام 2026 تكافئ "صوت العدالة الدولية".. نافي بيلاي: رحلة الحقوقية التي حاصرت جرائم الإبادة بالصلابة والقانون
1808244
ميكيلي سقطت.. ماذا بعد انسحاب تيغراي من عاصمة الإقليم؟