أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من خلف الأسلاك إلى قاعة الفرح.. الأسرى الفلسطينيون يهزمون السجن بالحب

رغم السجن، ورغم القهر الذي تُفرض به القيود، حيث لا تحسب الأيام بالوقت، بل بما يحمله الانتظار من وجع، يولد الحب في سجون الاحتلال الصهيوني، كمعجزة صغيرة تتحدى المستحيل. 

خلف الأسلاك الشائكة وأبواب الزنازين الثقيلة، تنبت مشاعر تشبه الورد في قلب الصخر، فيختار الأسرى أن يحبّوا، وتختار الفتيات أن ينتظرن رجالًا حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة.

في الظاهر، يبدو الأمر ضربًا من الجنون، لكن في جوهره هو أرقى أشكال الإيمان بالإنسان وبالحرية وبأن القلب الفلسطيني لا يُؤسَر.

أخبار ذات صلة

أسعار النفط
الديزل الأغلى.. أزمة وقود تهدد بزيادة كلفة المعيشة
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
الكارنيه والجنيه.. و«الحدق» يكسب!
دينا عزت
دينا عزت.. من اتهام زوجها للقبض عليها واتهامها بنشر أخبار كاذبة.. القصة كاملة

في سجون الاحتلال، الحب وسيلة للبقاء، شريان صغير يمد الأسير بالأمل في عالم بلا أفق بين الجدران الباردة، وهناك، في الخارج، تنتظر فتيات اختَرن طريقًا صعبًا، طريقًا يعرفن أنه قد يمتد سنوات طويلة، وربما عمرًا كاملًا، ومع ذلك لا يتراجعن. يقفن في وجه الأسئلة والشكوك والوقت الثقيل، مؤمنات بأن الانتظار في سبيل مناضل هو نوع من الانتماء، وأن الحب الذي يولد خلف القضبان لا يُقاس بالمدة بل بالمعنى.

قد يري البعض في هذا الحب نوعا من المأساة، لكنها في حقيقتها انتصارات على فكرة السجن نفسها. فالسجن، مهما طال، لا يستطيع أن يمنع الإنسان من أن يحلم، ولا أن يطفئ جذوة القلب، والإيمان بالحرية لا يغيب عن روح الفلسطيني، والثقة في الغد تظل راسخة كالجذور في الأرض. هي حكايات تُثبت أن الفلسطيني حين يحب، ، لا يحب عابرًا، بل يحب كما يقاتل… إلى آخر النفس.

دلالات هذه الظاهرة تتجاوز العاطفة، هي إعلان أن الاحتلال لا يستطيع مصادرة الروح، أن الفلسطيني لا يُهزَم حتى في أضيق الزنازين، فالأسير الذي يواصل الحلم بالحب، هو في حقيقة الأمر يواصل الحلم بالحياة، كأنه يقول لسجّانه: “قد قيدتَ جسدي، لكن قلبي ما زال حرًا”.

أما الفتيات اللواتي يخترن الحب خلف القضبان، فهنّ وجه آخر للمقاومة الناعمة، تلك التي لا تحمل البندقية، لكنها تزرع الأمل في وجه الموت. حبّهن موقف، وصمود، وإيمان بأن الوطن لا يُبنى إلا على الوفاء.

تتعدد القصص، لكنها كلها تتفرع من جذر واحد: إيمان بالحب كقوة قادرة على كسر السجن

واليوم، بعد الإفراج عن بعض الأسرى، تبدو هذه القصص كأنها أزهرت أخيرًا بعد خريف طويل. رأيت بنفسي فرحة لا تشبه أي فرح، حضرت أحد الأعراس التي جمعت أسيرًا محررًا بخطيبته التي انتظرته سنوات، وكنت شاهدة على لحظة انتصارٍ للروح على السجن. رأيت العيون تضحك رغم كل ما مرّ بها من وجع، ورأيت الأمهات يوزعن الحلوى والدموع معًا، كأنهن يعلنَّ أن الحرية لا تكتمل إلا بالحب.

تلك الوجوه المضيئة في عرس الأسير كانت الدليل الأجمل على أن الفلسطيني لا يستسلم، كل زغروتة كانت إعلانًا جديدًا للهزيمة التي لحقت بالسجّان، وكل ابتسامة عروسٍ انتظرت حبيبا خلف القضبان كانت شهادة على صمودٍ لا يُقهر.

الحب في سجون الاحتلال هو جزء من ملحمة الوجود الفلسطيني ذاته، الوجه الإنساني للمقاومة، والبرهان على أن الحرية شعور يسكن القلب. وفي كل عرسٍ جديدٍ لأسيرٍ محرر، وفي كل رسالةٍ بين أسيرٍ وحبيبته، تتجدد الحياة وتُهزم الزنازين، وتُعلن فلسطين من جديد أن نبضها لا ينطفئ.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

النادي الأهلي
حقيقة انسحاب الأهلي من السوبر المصري.. ماذا حدث؟
نقابة الصحفيين
المواقع الإلكترونية والنقابة.. حق مؤجل وقانون قديم وجدل لا ينتهي
file_00000000e2e081f48b622aee6b297bc9
شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ

أقرأ أيضًا

الذهب - أرشيفية
تراجع بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
وزارة الدولة للإعلام
معركة تصريحات "رشوان" عن "كيان يجمع المواقع الصحفية" تتسع.. ومخاوف من "نقابة موازية"
حالة الطقس
أجواء الثلاثاء معتدلة.. والعظمى بالقاهرة 32
عصام كامل
عصام كامل لـ "القصة": ليست هناك إرادة حقيقية لإصلاح الإعلام المصري.. ومؤتمر ديسمبر قد ينتهي ببيانات إدانة وشجب