أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عن الانتخابات وما بعدها وما نحتاجه.. نظام انتخابي عادل أول خطوات الإصلاح

أثارت الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر جدلًا واسعًا بعد تسجيل مخالفات وتجاوزات شابت العملية في عدد من الدوائر، ما أثار انتقادات من الأحزاب السياسية والمراقبين.

وانتشر شعور بأن النظام الانتخابي الحالي، القائم على القوائم المغلقة، يهمش أصوات الشباب والفئات الضعيفة ويعزز دور المال السياسي، بينما يقتصر التنافس على كبار الأثرياء وأصحاب النفوذ.

ردًا على هذه الأزمة، قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي إعادة الانتخابات في بعض الدوائر، في خطوة تهدف إلى تصحيح المخالفات واستعادة الثقة في العملية الانتخابية، وضمان تمثيل شعبي أفضل. جاءت هذه الخطوة وسط دعوات واسعة لإصلاح النظام الانتخابي وإدخال آليات أكثر شفافية وعدالة لضمان مشاركة أكبر للمواطنين.

أخبار ذات صلة

الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية
IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل

أزمة القوائم المغلقة المطلقة

اعتمدت الانتخابات نظام القوائم المغلقة وهو أحد أساليب الانتخابات البرلمانية التي يصوت فيها الناخبون للحزب أو القائمة بأكملها دون القدرة على اختيار مرشحين محددين داخلها. يُعد هذا النظام أداة فعّالة للأحزاب لتنظيم قوائمها وضمان حصولها على تمثيل نسبي بحسب الأصوات، لكنه يُنتقد على نطاق واسع لأنه يقلل من حرية الناخب ويعزز نفوذ الأحزاب الكبيرة وأصحاب المصالح ورؤوس الأموال، مما قد يهمش الشباب والفئات الأقل قدرة على التأثير السياسي.

تتهم القوى السياسية هذا النظام في التسبب بالأزمة الأخيرة في الانتخابات، بحسب رئيس حزب التحالف الاشتراكي، مدحت الزاهد، الذي يرفض هذا النظام بالاجماع، ضمن القوى السياسية العريضة المشاركة في الحوار الوطني التي أعلنت رفضها له مسبقًا.

وأشار الزاهد في حديثه لموقع القصّة: “هذا النظام الانتخابي يعظم دور المال السياسي، لأنّه لا يسمح بالترشّح إلّا للأغنياء وأصحاب النفوذ والمصالح، ولا يتيح التعددية والتنوع في المرشحين، فضلًا عن تعزيزه استهداف المعارضة باجراءات وتدابير استثنائية، وهو ما دفعنا بقرار بالاجماع بالانسحاب من تلك الانتخابات اعتراضًا على نظام عملها من الأساس، والذي أفضى لتلك النتيجة”.

انتخابات بلا قاعدة شعبية

يتفقّ مع الزاهد، النقابي ووزير القوى العاملة والهجرة الأسبق، كمال أبو عيطة، الذي اعتبر نظام القائمة المغلقة مفسدة مطلقةـ تسببت في تلك الأزمة، التي كان يمكن تفاديها من الأساس، إذا ما اعتمدنا نظام القوائم النسبية، التي تسمح بحضور قوي وفعال لقوى سياسية منخرطة في العمل الجماهيري تحظى بقاعدة شعبية دافعة لها.

يضيف أبو عيطة في تصريحاته لموقع القصّة: “ما حدث في هذه الانتخابات يتجاوز حدود إلغائها في عدة دوائر، الخطأ هو إقامة انتخابات دون قاعدة شعبية وجماهيرية متفاعلة معها ومقبلة عليها ومؤمنة بها، هذه جريمة دفعت مصر ثمنها مرات عديدة، وهي لا تشبه انتخابات 2010، لكن العملية الانتخابية أغفلت خبرتها بهذا الشعب، لذلك الأزمة عميقة، ويجب أن تعالج من جذورها.

يوضح أبو عيطة؛ أنّ من يديرون الانتخابات هذه المرة لا توجد لديهم أي خبرة بهذا الشعب، وفي تقديره المسألة برمتها يجب أن يعاد النظر فيها، وأن تعالج جذورها من الأساس، مصر لن تبنى برأي واحد، وأغلب المرشحين المحتملين، قاطعوا العملية برمتها، ولم يتبقَ سوى كبار الرأسماليين الذين يتدافعون على كراسي البرلمان، والمعركة القائمة هي بين المرشحين الأثرياء وأصحاب المصالح والاحتكارات، أمّا التمثيل الشعبي الحقيقي، لا يوجّد إلّا باستثناءات بسيطة جدًا.

تدخل رئاسي لإنقاذ المواطن

كانت أبرز التجليات لما حدث، هي تدخّل الرئيس عبد الفتاح السيسي في إعادة انتخابات مجلس النواب الأخيرة، والذي جاء ليترك أثرًا واضحًا على المشهد السياسي المصري، إذ قدّم نفسه كضامن لنزاهة العملية الانتخابية بعد تزايد الشكاوى والطعون بشأن المخالفات. هذا التدخل، الذي ظهر في شكل دعوة رسمية للتدقيق وإعادة التصويت في بعض الدوائر، حمل هذا التدخل رسائل متعددة؛ فمن جهة أراد السيسي تأكيد أن الدولة لا تتساهل مع أخطاء تمسّ ثقة الناخبين.

وتؤكّد مرشحة حزب العدل، مي سليم أنّ تدخل الرئيس بشكل عام بعث الطمأنينة في نفوس المرشحين، خاصة في للمرحلة الثانية، وهذه رسالة أكدت أن إرادة الناخب هي الكلمة الفاصلة في الانتخابات، وتأكيد الرئيس استقلالية الهئية وهذا أعظم قرار حدث.

وأضافت في حديثها لموقع القصة: “هذا القرار يعتبر رد اعتبار لكرامة المواطن قبل المرشح، إذ عزز قرار الرئيس ثقتنا في دولة القانون، وأكد شعورنا بالعدل والنزاهة في كل المراحل الانتخابية، وهذا ما بعث لي رسالة طمأنينة، وأنّ الرئيس أب يخاف ويحافظ على كل المصريين، وتدخله كان بسبب تعديل بعض العمليات التي حدثت في العملية الانتخابية”.

الحل في تغيير جذري لاحياء الحياة السياسية

وقال القيادي بحزب الكرامة، حامد جبر، إن رئيس الجمهورية لم يصدر أي قرار بإعادة الانتخابات الفردية، بل كل ما قاله هو أن لديه معلومات بوجود مخالفات وتجاوزات شابت العملية الانتخابية، وبالتالي فإن اعتباره قد تدخّل أو أصدر قرارًا مباشرًا يُعد فهمًا غير دقيق، لأنه إن صحّ ذلك فهذا يعني تدخله في عمل هيئة مستقلة بنص الدستور، وهذا لن يفعله الرئيس.

وأوضح جبر أن مواقف مثل تبرؤ نادي القضاة مما حدث، وما نُسب للنادي البحري للنيابة الإدارية، تؤكد بوضوح وجود أخطاء حقيقية شابت المرحلة الأولى من الانتخابات.

ويتساءل جبر في حديثه مع القصّة، عمّا إذا كان إلغاء بعض الدوائر الفردية قد أثّر على الأصوات التي أُبطلت وذهبت للقائمة الوحيدة، مشيرًا إلى غياب أي رد واضح من القائمين على العملية الانتخابية.

ويحذّر من استمرار العملية الانتخابية بهذا الشكل، لأن ذلك سيعيد إنتاج ما حدث في برلمانات سابقة، حيث غابت التشريعات وتنازل المجلس عن دوره لصالح السلطة التنفيذية، ولم تُفعَّل الأدوات البرلمانية من طلبات إحاطة وبيانات عاجلة واستجوابات، وهو ما لمّح إليه الرئيس نفسه في حديثه.

واختتم أن الحل يكمن في تغيير كامل للوضع وإصدار قانون انتخابات جديد يعتمد نظام القائمة النسبية إذا كان الهدف الحقيقي هو إنهاء حالة الجمود السياسي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟
مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟

أقرأ أيضًا

IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق