أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الدكتور ياسر حسان: شعور الناس بالإحباط مهد لسيطرة المال السياسي على انتخابات النواب | حوار

في حواره لـ«القصة»، يوضح الدكتور ياسر حسان، رجل الأعمال وأمين صندوق حزب الوفد الأسبق، وأحد الرموز الوفدية، ما تواجهه العملية الانتخابية الحالية لمجلس النواب 2025، وما أدت إليه الانتهاكات وتجاوزات البعض على الحياة السياسية في مصر.

س: بداية، اشرح لنا لماذا إلغاء الانتخابات يحتاج إلى تعديل دستوري؟

إلغاء الانتخابات الحالية وإعادتها بنفس الشكل القائم الآن لا يحتاج إلى تعديل دستوري. لكن النتيجة في هذه الحالة لن تحقق التغيير الذي يطالب به المجتمع، لأن المجتمع يرفض نظام القوائم المغلقة. وإذا انتقلنا إلى القوائم النسبية فستظهر مشكلة أخرى، وهي أن الفئات التي يشترط القانون تمثيلها ممثلة بشكل مبالغ فيه أساسا.

أخبار ذات صلة

حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟
الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 

اليوم، من دون قائمة مغلقة، سيكون من الصعب جدا ضمان تمثيل 25% للمرأة، أو النسب التي يحددها الدستور للمسيحيين، أو عدد المقاعد المخصصة لذوي الهمم، أو للعاملين في الخارج، أو لمقاعد العمال والفلاحين والشباب. كل هذه فئات يجب أن تمثل، ولكن كيف يمكن ضمان هذا التمثيل في نظام نسبي غير قائم على القوائم المغلقة؟

للأسف، إذا كنا نريد تعديلا تشريعيا يسمح بانتخاب مجلس بآليات مختلفة مثل القوائم النسبية، فلا بد أن تتقلص هذه الفئات بشكل كبير جدا، ربما تحصر في المسيحيين مثلا، وقد تضم المرأة وإن كان تمثيلها الحالي مبالغا فيه أيضا؛ فهي حصلت خلال عشر سنوات على نسبة تمثيل كبيرة، بينما هي بطبيعتها تشكل نصف المجتمع، وبالتالي ليست بحاجة إلى هذه النسبة العالية بشكل استثنائي.

من دون ذلك، سيظل الوصول إلى تمثيل دقيق أمرا غير ممكن. والحل البديل الوحيد هو اللجوء إلى الانتخابات الفردية لكل فئة على حدة، أي تجرى انتخابات للمرأة لضمان 25%، وانتخابات للمسيحيين، وذوي الهمم، وكل فئة من الفئات الأخرى. لكن هذا يعني أن هذه الفئات التي لها مثلا 8 أو 10 مقاعد فقط، ستخوض انتخابات فردية على مستوى الجمهورية كلها، وهذا أمر شديد الصعوبة من الناحية العملية. نظريا يمكن تطبيقه، لكن واقعيا تطبيقه شبه مستحيل.

س: ما رؤيتك لـ مشهد الانتخابات بشكل عام؟

سيئ جدا، و كان هناك أكثر من رد فعل بداية من رد فعل الشارع وحتى رد فعل الرئيس واستجابته للضغط المباشر لمراجعة العملية الانتخابية من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات، ونظر المحاكم في الطعون بشكل سريع جدا، فـ جاءت النتيجة بإلغاء الانتخابات فيما يقرب من ثلثي المقاعد.

من الواضح أن هذه الانتخابات شابتها العديد من المشاكل، وبعض الطعون طلبت محكمة القضاء الإداري فيها محاضر الفرز ، لم تتمكن الهيئة من تقديمها.

س: هل في تقديرك يمكن لـ البرلمان أن يستمر أم هناك احتمال أن يحله رئيس الجمهورية في فترة قريبة؟

لا يمكن التكهن بسيناريو بعينه، لكن هناك العديد من السيناريوهات المفتوحة. وإذا أردنا الحديث عن الانتخابات في النظام الفردي، فقد سيطر عليها المال بشكل كبير. والسبب في تغلب المال هو شعور الناس بالإحباط وتراجع الشغف أو الرغبة في المشاركة. عندما تكون دائرة انتخابية نسبة المشاركة فيها بين 4% و5% أو 6% أي دائرة يمكن الفوز فيها 16000 صوت في هذه الحالة يستطيع المرشح شراء 3 أو 4 آلاف صوت لتدخله الإعادة أو تمنحه الفوز.

أما عندما تكون الدائرة تضم 780 أو 800 ألف ناخب ويشارك منهم 50%، أي نحو 400 ألف شخص، ففي هذه الحالة، حتى إذا اشترى المرشح ألفين أو ثلاثة أو أربعة آلاف صوت، فلن يكون لها أي تأثير. هنا يفقد سوق الأصوات قيمته، وبالتالي لن يتجه الناس لشراء الأصوات.

في الحقيقة، إذا أردنا أن نلوم أحدا، فهناك أمران: أولا النظام الانتخابي الذي أحبط الناس، وثانيا ضعف مشاركة الشعب على مدى سنوات، وهو ما جعل الانتخابات ذات المشاركة المحدودة مجالا خصبا لسيطرة المال والتوجيه.

الأمر يتطلب إجراء تعديل قانوني يشجع الناس على النزول والمشاركة. عندما تكون المشاركة الشعبية مرتفعة جدا، يصبح النائب ممثلا فعليا للشعب، وأي شخص يمتلك مالا سياسيا لن يستطيع التأثير إلا إذا أنفق 200 أو 300 مليون ليشتري 20 أو 30 ألف صوت وهذا أمر مستحيل. لا أحد يستطيع شراء عشرين ألف صوت في ظل مشاركة واسعة.

س: ما تأثير تراجع مساحة الحريات بهذا الشكل على الانتخابات؟

إذا تحدثنا عن الحريات في ملف الانتخابات، فإن الجزء الفردي قد أحبط الناس، لأن الانتخابات قد غلب عليها المال والتوجيه أحيانا. هذا جانب واحد، لكن هناك جانب آخر يتعلق بالجزء القائم على القوائم، إذ إن الناس غاضبون من كونها مغلقة. القوائم المغلقة مشكلة كبيرة أولا لأنها تضم من تم اختيارهم مسبقا، وثانيا لأن المال والاختيارات الشخصية لعبا دورا كبيرا فيها. هذه هو أساس الغضب، أي أن قوائم الانتخابات ليس فقط الفردي أثارت استياء المواطنين.

الانتخابات ستعاد في بعض الدوائر الفردية، لكن القوائم لن تعاد، للأسف. وبالتالي، حوالي 50% من البرلمان، الذين دخلوا عبر القوائم، لن يكون لديهم أي تغيير، والناس غاضبة منهم. هذه القوائم لا تمنح حرية الاختيار، فالكل يعتمد على ما هو محدد مسبقا، والرئيس يتدخل في بعض الأمور، بالإضافة إلى توجيه القضاء والهيئة العليا للانتخابات لمراجعة الطعون بسرعة وشفافية. هذا العدل جزء كبير من الانتخابات الفردية، لكنه قد لا يغير النتيجة النهائية، رغم أنه كانت محاولة للتصحيح.

أما القوائم، فالأمر أكثر صعوبة، إذ يجب أن تتجاوز العتبة الانتخابية، وهي 5% على مستوى الجمهورية، لكي تعتبر صالحة. تحقيق هذا الأمر صعب جدا عمليا، وهذا يجعل ملف القوائم أكثر تعقيدا مقارنة بالجزء الفردي.

س: ماذا نحتاج في مصر ليصبح لدينا حياة سياسية حقيقية وجادة؟

يحتاج المشروع السياسي إلى ثلاث محاور؛ المحور الأول: هو نقل مصر من المركزية إلى اللا مركزية من خلال المحليات وخلافه.

المحور الثاني: يتضمن مجتمعا مدنيا قويا يشمل الاحزاب ونقابات عمال، كل فئات المجتمع المدني.

فنجد المحور الثالث يؤدي في النهاية إلى تداول سلطة سلمي وطريقة منتظمة.

س: هل أنت راضٍ عن حزب الوفد في السنوات الأخيرة؟

بالتاكيد لا، فلا الشارع ولا أعضاء الوفد راضون عن الوضع الحالي، بل حتى بعض السياسيين والإعلاميين مستاؤون من الوضع السياسي الذي بات فيه الوفد وهو أمر صعب جدا.

س: ماذا يحتاج الحزب ليعود تأثيره مره أخرى؟

الوضع الحالي يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة، لأن الحزب يحتاج إلى خطاب سياسي قادر على جذب الناس. فعليا، لدى الحزب قوة كبيرة سياسيا، لكن العديد من القادة السياسيين المجتهدين تركوا الحزب، وهذا أثر على أدائه. أيضا الحياة السياسية في مصر، كما أراها، تعكس أن كثيرا من القيادات في الأحزاب الأخرى كانوا في السابق أعضاء في حزب الوفد أو مروا بتجربة انتخابية فيه.

على سبيل المثال، المهندس حسام الخولي في مستقبل وطن، والمهندس أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية، والنائب طارق عبد الحميد رضوان كان في الوفد وخاض انتخابات 2011 على رأس القائمة.

حتى بعض الشخصيات مثل طلعت السويدي، وسليمان وهدان في حزب الجبهة، كانت لهم تجربة سابقة في الوفد. وبشكل عام، هناك قيادات وأعضاء على مدار السنوات تركوا الحزب أو تحولوا لأحزاب أخرى.

في انتخابات 2022، فوجئنا بأن بعض أعضاء الجمعية العمومية في الوفد تركوه، وانضموا كنواب لأحزاب أخرى في محافظات قنا وغيرها في الصعيد. وهذا يدل على أن الوفد يعاني من هجرة قياداته وأعضائه، وهو ما يجعل إعادة بناء الحزب صعبة، لكنها ليست مستحيلة.

الحزب يحتاج إلى مجهود كبير لإعادة استدعاء “الطيور المهاجرة” التي خرجت، أو إيجاد بدائل جديدة راغبة في العمل السياسي. في الوقت الحالي، الحزب أصبح منغلقا على نفسه، ويطرد أعضاؤه الداخليين، وهو في حالة غضب داخلي، ولا يجب أي شخص لديه رغبة في العمل السياسي خارجيا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000
FB_IMG_1773961327751
طعام وضيافة العيد| رنجة ومريسة وبزينة وكحك.. هكذا تتزين السفرة المصرية
large (1)
الزمالك يعبر أوتوهو إلى نصف نهائي الكونفدرالية في مباراة شهدت حراسة الجزيري لمرمى الأبيض

أقرأ أيضًا

أهلا بالعيد صفاء أبو السعود
العيد في الفن اليوم.. بهجة حقيقية أم تكلف واصطناع؟
مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
عيدية الحكومة
"عيدية الحكومة".. كيف استقبلها المصريون؟
عيد الأم
في عيد الأم.. كم أمًا في الصعيد تشتري حياة أبنائها بالتنازل عن ميراثها؟