أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

رحيل محمد هاشم.. الثائر الذي فتح باب الحرية للأصوات الصادقة

رحل الصديق والأخ محمد هاشم.. الرجل الذي كان مساحة حرّة مشتعلة بالحياة، وملاذًا لكتّاب وجدوا في “ميريت” بيتًا يشبههم أكثر مما تشبه دور النشر.

رحل صاحب الدار التي لم تساوم، ولم تخف، ولم تتخلّ يومًا عن شغبها الإبداعي، ولا عن يقينها بأن الأدب فعل مقاومة قبل أن يكون ورقًا وحبرًا.

كان هاشم واحدًا من أصدق الوجوه في المشهد الثقافي المصري والعربي؛ وجهًا تعرفه الكتب مثلما تعرفه المظاهرات والميادين والمقاهي القديمة.

أخبار ذات صلة

ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام
large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية
حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟

عاش حياته كما يريد هو، لا كما يُفترض أن يعيش ناشر تقليدي داخل منظومة مغلقة، اختار الحرية طريقًا، وفتح باب «ميريت» لكل صوت غير مطمئن، ولكل كاتب يحارب ليجد مكانًا، ولكل نص يتوق لأن يرى النور دون أن يُقصقَص أو يُهذّب أو يُفقد من روحه.

وبينما رحل كثيرون تاركين وراءهم كتبًا، ترك هاشم دارًا صنعت موجة كاملة من الكتابة الجديدة، ودفعت بجيل كامل إلى الواجهة، وأصرت على أن الثقافة ليست ديكورًا ولا واجهة رسمية، لكنها فعل حياة وفعل مواجهة.

محمد هاشم كان روحًا تمشي في شوارع وسط البلد؛ يعرف الناس ويعرفونه، يتذكّر تفاصيلهم الصغيرة ويؤمن بقدرتهم قبل أن يؤمنوا هم بأنفسهم.

كانت ميريت امتدادًا لطبع.. دارًا مفتوحة الأبواب، صاخبة بالنقاش، مشتعلة بالأسئلة، وممتلئة بتجارب شابة تبحث عن مخرج من ثقافة القوالب، كان يؤمن أن الكتابة قدرٌ ومعركة، وأن دور الناشر ليس البيع، بل حماية الحرية التي لا يولد الأدب من دونها.

كان هاشم حاضرًا في كل لحظة فيها أي تهديد لصوت الحرية، كان يقف في الصفوف الأمامية من كل وقفة احتجاجية، وفي قلب كل نقاش حول حرية الإبداع، يساند الكتاب والصحفيين والفنانين، ويقف إلى جوار الشباب حين يضيق بهم المجال العام. لم يساوم في مواقفه، ولم يتراجع عن دعم من ٱمن بهم.

ولأن الوجوه التي تشبه الشوارع لا تموت، سيظل محمد هاشم حاضرًا في قدرته النادرة على أن يجعل من دار نشر صغيرة مساحة حرية كبيرة، سيبقى في ذاكرة القرّاء، وفي خطوات الكتّاب الذين فتح لهم الباب، وفي كل كتاب خرج من «ميريت» يحمل ذلك النفس المتمرّد الذي آمن بأن الأدب لا يُكتب من وراء حواجز الخوف.

مع السلامة يا هاشم.. وجعت قلوبنا، يا راجل يا طيب.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 
مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000

أقرأ أيضًا

هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي