أكد الدكتور يوسف العبد، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين، أن قرار المفوضية الأوروبية بخفض نسب الفحوصات الإضافية على شحنات الموالح المصرية المصدّرة إلى دول الاتحاد الأوروبي من 20% إلى 10%، يُعد إنجازًا مهمًا يعكس التطور الكبير في منظومة الرقابة والجودة وسلامة الغذاء في مصر.
كواليس تخفيض المفوضية الأوروبية لفحوصات الموالح المفروضة
وأوضح أن هذا القرار يمثل اعترافًا دوليًا مباشرًا بكفاءة منظومة الحجر الزراعي والرقابة على الإنتاج الزراعي، وما تم تطبيقه من إجراءات صارمة لضمان جودة المنتجات المصرية وفقًا لأعلى المعايير والمقاييس العالمية.
وأشار يوسف العبد إلى أن الموالح تُعد من أهم المحاصيل التصديرية الاستراتيجية لمصر، وأن هذا التخفيض في نسب الفحص سيساهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الأوروبية، ويدعم زيادة الصادرات الزراعية وتحسين سمعة المنتج المصري عالميًا.
وأضاف أن ما تحقق هو ثمرة التكامل بين الجهات الرقابية والفنية، والالتزام الصارم بالاشتراطات الصحية والبيئية، مؤكدًا أن استمرار تطوير منظومة الجودة والرقابة هو الطريق الأمثل للحفاظ على المكتسبات وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.
وقال الدكتور جمال صيام، الخبير الزراعي، إن اتجاه الاتحاد الأوروبي لتخفيف الرقابة على الصادرات ووضع آلية رقابية لا تتجاوز 10% يشير بوضوح إلى رغبته في إدخال كميات أكبر من الموالح، خاصة من مصر.
وأوضح صيام في تصريح خاص لموقع القصة، أن هذا القرار يعكس أحد احتمالين، إما تراجع إنتاج الاتحاد الأوروبي من الموالح هذا العام، أو عدم قدرة الأسواق الأخرى على توفير الكميات المطلوبة، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي للاعتماد على مصادر رئيسية مثل إسبانيا ومصر.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يلجأ إلى هذه الآلية بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب داخل أسواقه، والحفاظ على استقرار أسعار الموالح للمستهلك الأوروبي، خاصة في ظل وجود نقص في المعروض.
وأشار إلى أن مصر تحتل مرتبة متقدمة بين الدول المصدّرة للموالح، ما يجعلها شريكًا أساسيًا في تلبية احتياجات السوق الأوروبي خلال الفترات التي تشهد انخفاضًا في الإنتاج المحلي.