شهدت مدينتا طرطوس واللاذقية، خلال الساعات الماضية، مظاهرات للمرة الأولى ضد نظام الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، تحولت سريعاً إلى مواجهات مع قوات الأمن، وسط إطلاق نار كثيف وحالة استنفار أمني واسع في الشوارع المدينتين.
مظاهرات سوريا
وبحسب مصادر محلية ووكالة سانا، سقط قتلى من الأمن خلال تفريق المظاهرات، إلى جانب عشرات المصابين، في واحدة من جولات التصعيد التي يشهدها الساحل السوري منذ فترة طويلة في أعقاب سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وحتى الآن لم تصدر السلطات أرقاماً رسمية بشأن الضحايا، في ظل تضارب الروايات وتكتم أمني.
المتظاهرون رفعوا شعارات، منها: “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، و”الحرية للمعتقلين”، في مشهد جمع بين الغضب الداخلي والتضامن مع القضية الفلسطينية، ورسالة واضحة برفض السياسات الحالية والمطالبة بإنهاء ملف الاعتقالات.
في المقابل، صعدت وزارة الداخلية السورية لهجتها، واتهمت المشاركين في الاحتجاجات بأنهم من أتباع نظام بشار الأسد وفلول النظام السابق، معتبرة أن ما جرى ليس احتجاجات مطلبية، بل محاولة منظمة لزعزعة الاستقرار، مؤكدة اعتمادها على قوات الشرطة والأجهزة الأمنية لـ”فرض النظام وحماية الدولة”.
وبين رواية الشارع الغاضب الذي يتحدث عن قمع وسقوط ضحايا، ورواية السلطة التي تصف المشهد بأنه تحرك لفلول النظام السابق، يقف الساحل السوري على حافة تصعيد مفتوح، ينذر بتداعيات أمنية وسياسية خطيرة خلال الساعات والأيام المقبلة، ويطرح تساؤلات حول تحول نظام الشرع لوجه آخر لنظام بشار الأسد الذي حكم بالقمع لسنوات طويلة.