أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

داود.. رحيل مواطن هزم المخبر والحرامي

لحظة سماعي خبر رحيله، لم أفكّر فيه كقديس السينما وفيلسوفها الملهم بأعماله ومواقفه، ولكنني صرخت: حبيبتي كريمة.

فداود عبد السيد بالنسبة لي هو زوج صديقتي الكاتبة الكبيرة كريمة كمال، وبهذه الصفة التقينا، وبهذه الصفة أعرف كم كان إنسانًا نبيلًا، تمامًا كما كان مخرجًا ومبدعًا نبيلًا.

في منزلهما، هناك غرفة مكتب بها مكتبان، أحدهما لداود والآخر لكريمة، ومكتبة اختلطت فيها كتب كريمة بكتبه، وكثيرًا ما كانا يجتمعان في غرفة المكتب، كلٌّ مع عالمه. وكانت غرفة المكتب في الدور الأرضي أهم غرفة في المنزل.

أخبار ذات صلة

قانون الإجراءات الجنائية
قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. كيف تُحتَسَب مدد الحبس الاحتياطي للمحبوسين قبل أول أكتوبر؟
الإصلاح السياسي
"الديمقراطية بعدين.. البلد محتاجة استقرار".. هكذا اتفق رؤساء مصر منذ 1952
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
مهزلة الألقاب العلمية الجامعية في الإعلام المصري.. من يُحاسب على ذلك؟

أظن أن الحب في علاقتهما امتزج بصفات مشتركة: الكرامة، حب الإبداع، التفاني، وعدم التنازل عن الحلم، وإن كان حلم داود أكثر تعقيدًا، وتحقيق أحلامه تطلّب شجاعة إنسانية تفوق ما يحتمله البشر.

ففي عمره الفني الطويل اكتفى داود بتسعة أفلام، لم يقبل أن يقدّم أفلامًا بلا قناعة أو دون رسالة، حتى لو كان ثمن عدم التنازل أن يكون من أقل المخرجين إنتاجًا.

ولكن قيمة هذه الأفلام تجعلها أهم من مئة فيلم من أفلام التهاون والاستسلام.

أدرك أن الكيت كات هو أيقونته الفريدة؛ عشقنا الشيخ حسني، صاحب البصيرة دون البصر، والدم المصري الخفيف، والحكمة التي لا تخلو من أخطاء.

ولكن بالنسبة لي، ومن بين جميع جواهره، يسحرني بشكل خاص فيلم (مواطن ومخبر وحرامي).

في هذا الفيلم يتنبأ فيلسوف السينما بالانهيار الكبير على جميع المستويات. حين تستمع لأغنية النهاية، تضرب على أكثر من وتر: التسامح مع الحرامية واللصوص، والتصالح مع الصهيونية، والمؤامرة الكبرى بطمس الهويات الحقيقية؛ ليختفي الحرامي في عباءة المواطن برعاية كاملة من المخبر.

مرة أخرى، سيقوم شرطي المنطقة برعاية الصلح بين القطة والديب. ستسقط القيمة في الأدب والفن لصالح البضاعة الرخيصة، ما دام الجميع حرامية ومخبرين يحققون أرباحًا خرافية.

بعد هذا الفيلم بسنوات، سيقرر فيلسوف السينما وقديسها أن يتوقف عن العمل، ولا يسميه اعتزالًا. أدرك أن من يذهبون للسينما في مولات الأثرياء ليسوا جمهوره الحبيب. هذه نوعية أخرى لا تحتفي بسارق الفرح، بل إن بينهم من يسرق الأحلام والفرحة.

أحب (سارق الفرح)، ولكنه إبداع وُلد في رحم الممكن؛ ففي نهاية الفيلم يتمكن الفقراء من الإفلات بحلمهم البسيط وفرحتهم من سارقي الفرح.

ولكن في (مواطن ومخبر وحرامي) تنبؤٌ بما سيأتي به المستقبل على جميع الأصعدة.

وداعًا للفيلسوف والمبدع الجميل النبيل داود عبد السيد.

وداعًا للمواطن النبيل الذي لم تتغلب عليه لا السلطة ولا الثروة.

وداعًا داود.. المواطن الذي هزم المخبر والحرامي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مشغولات ذهبية
حالة من الاستقرار.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته
التصعيد مستمر.. عبدالعال يتقدم بشكوى ضد أعضاء "تجمع الدقهلية" للنيابة العامة
نائل حسن
اليوم.. "أمن الدولة العليا" تنظر التجديد الأخير لحبس نائل حسن
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ

أقرأ أيضًا

IMG_4265
خالد يوسف يكتب: شهادتي: هل كان خوض "صباحي" لانتخابات الرئاسة 2014 باتفاق؟
حالة الطقس
أجواء خريفية على شمال البلاد.. والعظمى بالقاهرة 31
أحمد الطنطاوي
أحمد الطنطاوي: الدستور ليس وعودًا.. فنصوصه ملزمة وكل ما دونه يجب أن يلتزم بها
8943cd45-5ed4-49bb-83fe-0d218f70419c
 من عينة المنشطات إلى الإيقاف 4 سنوات.. قصة قضية هزت مسيرة نجم بيراميدز