أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

محمد هشام عبية لـ”القصة”: السوشيال ميديا أصبحت أداة إرهاب.. ولن أُخضع أفكاري لرغبات الجمهور

محمد هشام عبية

نستكمل حوارنا مع الصحفي والسيناريست محمد هشام عبية عن ما تواجهه الصحافة وكتابة السيناريو اليوم من تحديات، وما الذي يبحث عنه الجمهور؟

واجهت هجومًا قبل العرض في “بطلوع الروح” و”رسالة الإمام”. هل الخوف من غضب السوشيال ميديا مقص رقابة داخلي؟ وفي نظرك، إلى أي مدى تخضع الدراما في مصر لهذا النوع من الإرهاب الفكري؟

للأسف أصبحت السوشيال ميديا حاليًا الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الرأي، ومع غياب طرق التعبير الأخرى تطرفت بدورها، وأصبحت وسيلة ليس فقط للتعبير عن الآراء بل للإرهاب المجتمعي.

أخبار ذات صلة

علي أيوب
محامون: القبض على المحامي علي أيوب
الانتخابات
جمال سويد.. قصة المحاكمة وأسئلة عن "العرف القضائي"
IMG_2673
موعد مباراة الزمالك وبيراميدز في الدوري

وتعرضت بالفعل للهجوم في “بطلوع الروح” و”رسالة الإمام”، وفي مسلسل “بطلوع الروح” كان لدي ثقة كبيرة في النص، مما جعلني لا أتأثر بهذه الهجمات، لكن راودني بعض القلق عند ظهور فيديوهات من داخل بعض المساجد لمقاطعة العمل قبل عرضه على الشاشات، بأن يصبح الموضوع أكثر تطرفًا بشكل قد يؤذي المشاركين في العمل.

كذلك في “رسالة الإمام”، حيث تعرض العمل لاصطياد الأخطاء منذ بداية عرضه لأسباب متعددة، كما تعرض لهجوم شديد. وتأثرت ببعض هذه الهجمات بالفعل، لكن أحاول ألا أجعل هذا التأثير يؤثر على كتابة المشروع، وللأسف في العملين، خاصة “رسالة الإمام”، كنت ما زلت أكتب وسط موجة الهجوم، لذلك قررت فصل نفسي عن هذه الموجة بشكل تام، وانعزلت عن مواقع التواصل الاجتماعي، واستكملت كتابة العمل.

وليس لدي أي مشكلة مع الانتقاد، ولكن بعد عرض العمل الدرامي وليس قبله، لأن ذلك قد يؤثر بشكل كبير على سير العمل الفني.

كما يُؤخذ في الاعتبار حاليًا توجهات بعض شركات الإنتاج، وتراعي وتتابع رأي الجمهور على السوشيال ميديا، وقد يحاولون تحديد بعض المسارات في المسلسل أو تركيبة العمل ترقبًا لرد فعل أو أي هجوم مبكر قد يقضي على العمل. وأرى في ذلك خوفًا أكثر مما ينبغي، فإن كان الجمهور هو أساس العمل، أيضًا لا يمكنني تلبية طلباته في كل شيء؛ فأنا ككاتب لدي أفكار أريد التعبير عنها، قد تنال إعجاب قطاع كبير من الجماهير وقد لا تعجبهم.

بالتأكيد نسعى دائمًا لنيل إعجاب أكبر عدد من الجمهور، لكن وضع هذا السعي دائمًا قد لا يحركني في كثير من الأحيان. لذلك اعتدت على مثل هذه الهجمات، وقد تراجع أثرها بالفعل. يهمني كثيرًا أن يتفاعل الجمهور مع ما أكتب، لكن لن أكتب دائمًا ما يريده الجمهور.

هل فتحت المنصات مساحة حقيقية للتجريب أم غيرت في شكل القيود فقط؟

في البداية كانت المنصات أكثر تحررًا؛ فكانت لا تزال تتلمس طريقها، ولم يكن جمهورها واضحًا بعد، وكانت تقدم أشكالًا مختلفة من الحرية والتجريب لم تكن موجودة في السينما أو التلفزيون لجذب الجمهور الجديد.

وبالتدريج انسحبت المنصات إلى ذات الدائرة المغلقة والقيود المفروضة على باقي وسائل العرض مثل السينما والتلفزيون، وقد تكون زادت محددات المنصات أكثر من السينما تحديدًا. فلا تزال السينما غير قابلة للقياس بدرجة كبيرة؛ فقد تُنتج بعض الأفلام بإمكانيات بسيطة أو متوسطة ووجوه غير معروفة، ومع ذلك يحقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا، وأرى أن ذلك يعود إلى أن جمهور السينما حتى الآن لا يمكن توقع سلوكه، بينما جمهور المنصات بدأت قولبته ووضعه في دائرة التوقعات، ويرجع ذلك إلى القياسات مثل عدد مشاهدي الحلقات، ومن شاهد حلقة واحدة ومن شاهد جميع الحلقات، وغير ذلك، مما يعطيهم القدرة على تعريف اتجاهات وذوق مشاهدي المنصات، وعلى أساس ذلك تم وضع المحددات، لكنها لا تزال تتمتع ببعض المرونة مقارنة بالتلفزيون التقليدي.

هل تشعر أن المشاهد العربي يتقبل نهاية غير عادلة أو بطل غير مثالي، أم تضطر أحيانًا لتقديم تنازلات درامية لإرضاء رغبة المشاهد؟

في الحقيقة لا أضع ذلك في اعتباري. ربما في كثير من الأعمال كنت أرى مراعاة وميلًا للنهايات السعيدة، لكن بمرور الوقت توصلت إلى أن ذلك ليس ما يعطي للعمل قوة أثر كبيرة، كما أن الجمهور قد تغير وأصبح أكثر قابلية لمشاهدة أعمال بنهايات أقرب للواقع. لذلك لم أعد أضع النهايات في اعتباري كثيرًا، فلا أصر أن تكون نهاية سعيدة بقدر ما تكون منطقية وتتناسب مع الأحداث الموجودة. كما يقع تقييم هذه النهاية على الجمهور، ومن حقه أن يتقبلها أو لا، لكنها تظل النهاية التي اخترتها، ولا يمكنني أن أضمن دائمًا إعجاب الجمهور بكل ما أكتب، لكن من المهم أن أكون راضيًا عما أكتبه حتى يمكنه الوصول لأكبر قدر من الجمهور.

ما هي الفكرة التي تطارد محمد هشام عبية ولم يفرغها بعد في عمل درامي؟

لدي الكثير من الأفكار التي تراودني وأريد تحويلها لعمل درامي، ولكن قد لا يُنفذ بعضها بسبب عوائق إنتاجية. على سبيل المثال، أنا مغرم ومهتم كثيرًا بالتاريخ المصري الحديث في أوائل القرن العشرين، والذي أرى أنه لم تُكشف بعض كل تفاصيله دراميًا، أو قد أُنتج من قبل بظروف إنتاجية لم تعطه حقه.

وفي رأيي تعد بدايات القرن العشرين نقطة تحول رئيسة في مصر اليوم وفي المنطقة كلها، خاصة وقد شملت هذه الفترة كثيرًا من الأحداث الهامة، بدءًا من الحربين العالميتين الأولى والثانية مرورًا بالاحتلال البريطاني وثورة 1919. لذلك أرى أنها فترة ثرية جدًا أود العمل عليها، لكن يظل عائقها الوحيد التكلفة الإنتاجية العالية التي تتطلبها.

هناك موضوعات رفضت تحويلها لدراما رغم أهميتها.. ولماذا؟

بالطبع إذا كان الموضوع جذابًا أعمل عليه وإن كان صعبًا، لكنني أيضًا رفضت أعمالًا لم تترك أي أثر في نفسي، خاصة وإن كان الموضوع بعيدًا عن اهتماماتي ولم أجد أي تشابك معه.

لذلك أحاول تجنب ذلك دائمًا. ربما حدثت مرة واحدة اضطررت فيها لكتابة عمل لم تكن فكرته قد نضجت بعد لدي، ولم تكن نتيجته مرضية على الإطلاق.

كما أنني رفضت منذ عدة سنوات تحويل أحد الأعمال الروائية الأكثر مبيعًا إلى عمل سينمائي، ولكن بعد قراءته لم أُعجب كثيرًا بمستواه الأدبي، وأرى في ذلك خيانة أن تكون هناك نصوص أدبية جيدة ولا أقوم بتحويلها إلى عمل سينمائي، بينما يوجد نص متواضع القيمة أحوله إلى عمل فني، مما يضطرني إلى أن أجعله جيدًا بقدر الإمكان.

لو أتيحت لك فرصة إعادة كتابة تاريخ شخصية مصرية تعرضت لظلم تاريخي أو سوء فهم، من ستكون؟ ولماذا؟

هناك الكثير من الشخصيات المصرية التي تعرضت للظلم؛ فمثلًا أنا مغرم كثيرًا بسيرة “مصطفى النحاس”، فأراه بطلًا من أبطال الاستقلال في مصر، لكنه ظُلم وتعرض للتهميش في نهاية حياته، كما أنه شخصية درامية بامتياز، حيث كانت حياته جدلية ومليئة بالمنحنيات الدرامية التي تمكن من تحويلها لعمل درامي متكامل.

أيضًا “درية شفيق”، فهي سيدة لها دور كبير في العمل النسائي في مصر، ولها الفضل في حقوق أصبحت متاحة اليوم، لكن لم نعرف بعد قصة الكفاح التي جاءت من ورائها، مثل: حق التصويت للمرأة، وحق التعليم، والتعيين كمعيدة في الجامعات المصرية. فكانت سيرتها مشرفة وملهمة جدًا، وبها كثير من الكفاح، لكنها أيضًا تعرضت للظلم والتهميش.

ما هو أخطر وهم لدى الصحفي يريد أن يكون كاتب سيناريو؟

أن يتصور أن السيناريو هو كتابة مقال أو أن السيناريو صفحة جريدة. فالسيناريو مهنة لها حرفة تتمتع بمحددات تختلف عن محددات العمل الصحفي. ربما يمكنك الاستفادة من أدواتك كصحفي، لكن السيناريو ليس صحافة على الإطلاق.

وبالتالي لا بد أولًا أن تقرأ كيف تكتب سيناريو، ثم بعد ذلك تبدأ محاولاتك في كتابة السيناريو. وقد وقعت في ذلك الخطأ قبل احترافي لكتابة السيناريو؛ كنت أتصور أن الكاتب الصحفي الجيد يمكنه أن يكتب سيناريو بشكل سهل، ولكن كان خطأً كبيرًا بدون دراسة حقيقية. ولا يُقصد بذلك دراسة السيناريو في معهد السينما، لكن على الأقل أن تقرأ كتابًا أو اثنين عن كيفية كتابة السيناريو، لأنها تتمتع بمكونات ومحددات لا بد من معرفتها قبل كتابة حرف واحد.

لو عدت صحفيًا فقط، هل ستشعر بالخسارة أم المكسب؟

سأكتشف أنني خسرت بالتأكيد. فعلى الرغم من أنني تمنيت أن أكون صحفيًا منذ طفولتي، لكن في لحظة ما، بعد ما يقرب من 12 عامًا من العمل الصحفي، أدركت أنني أريد أن أكون صحفيًا وسيناريست، وليس صحفيًا فقط، وأيضًا ليس سيناريست فقط؛ فقد كنت أريد الاثنين.

فمن خلال السيناريو يمكنني تمرير كل ما أريد التحدث عنه وطرحه للجمهور، وضمان وصوله لعدد أكبر من جمهور الصحافة، ويساعدني في ذلك فريق عمل ضخم جدًا من ممثلين ومخرجين. لذلك أرى أنني أتمتع بأدوات أكثر تأثيرًا وأكثر جماهيرية من جمهور الصحافة العادي، وبنسبة 99% أنجح في نقل أفكاري التي أردت من قبل نقلها من خلال الصحافة، لكن كان تمريرها في السيناريو أسهل ومباشرًا، على عكس الصحافة. فنعم، كنت سأخسر كثيرًا لو اخترت الصحافة فقط ولم أتجه لكتابة السيناريو.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260225-WA0053(1)
المجالس المحلية.. استحقاق دستوري تم إهداره عمدًا
عمر مرموش
تقارير: عمر مرموش على رادار برشلونة… واهتمام النادي يتصاعد مجددا
IMG_2672
رمضان والطالب العامل: بين السحور والمحاضرة والشغل.. زحمة يا دنيا زحمة
IMG_2674
حدود الدعم الروسي لإيران في مواجهة الحرب الأمريكية المحتملة.. سياسيًا وعسكريًا

أقرأ أيضًا

365b72c4-6d35-4492-96bf-5dc579772913
صحاب الأرض.. النكبة بين الألم والصمود
محمد هشام عبية
محمد هشام عبية لـ"القصة": السوشيال ميديا أصبحت أداة إرهاب.. ولن أُخضع أفكاري لرغبات الجمهور
ارتفاع أسعار الخضروات
اقتصاد الفوضى.. الأسواق غير مستقرة والأسعار تواصل الصعود
إيمان نبيل
شهر رمضان.. بين حلم الصحافة وضجيج المتجر