شهدت الأسواق المصرية ومحلات البقالة صباح أمس الثلاثاء ارتفاعا ملحوظا لعدد كبير من السلع الأساسية والخضراوات، وسط حالة من الترقب والقلق لدى المواطنين خاصة مع زيادة الطلب على السلع في شهر رمضان، وأصبحوا يحسبون مشترياتهم من السوق بالورقة والقلم.
الغلاء لم يتضمن صنفا واحدا بل طال أكثر من سلعة في نفس التوقيت، ومن خلال رصد أسعار بعض الخضراوات نجد تحركا لافتا خاصة في أسعار الخيار والفلفل حيث وصل سعر الخيار إلى 25 جنيها في بعض المناطق، كما سجلت الطماطم زيادة مقارنة بالأيام الماضية.
أسعار الخضروات
إلى جانب أسعار الخضروات، اشتكى المواطنون من قفزة في سعر السكر ووصل سعره في المحلات إلى 30 جنيها بعدما كان يباع بسعر 26 جنيها، بالتزامن مع ارتفاعات متفاوتة في أسعار الزيت، وهو ما زاد من الضغط على أسعار ميزانية الأسر المصرية.
من اللافت أن الأسعار ليست ثابتة وتختلف من منطقة لأخرى، مما خلق حالة من عدم اليقين لدى المستهلكين خاصة مع تكرار موجات الزياده في فترات قصيرة.
مما اضطر بعض المواطنين إلى تقليل الكميات المخصصة للشراء أو الاستغناء عن أصناف أساسية على سفرتهم في محاولة للتأقلم مع الواقع الجديد للأسعار.
وقال حاتم نجيب، نائب رئيس شعبة الخضار والفاكه، إن ما حدث من تغير في أسعار الخضروات مثل الخيار والفلفل مؤقتا، ولن يستمر طويلا.
وذكر نجيب، أن السوق يمر حاليا بما يعرف بـ”فاصل العروات” وهي فترة انتقالية بين موسم زراعي وبداية موسم جديد، مما يحدث فجوة مؤقتة في المعروض من الخضروات وبالتالي ترتفع الأسعار.
وأضاف نجيب، أن هذه الفجوة غالبا ما تستمر من أسبوع لعشرة أيام، وبعدها المعروض يزيد مره اخرى وتعود الأسعار لمعدلاتها الطبيعية، مشيرًا إلى أن بعض المحاصيل كالطماطم والبطاطس والبصل شهدت حالة من الاستقرار في الأسعار خلال الفترة الماضية بسبب توافر مواسم متتالية منها في السوق، مؤكدا أن الوضع الحالي طبيعي ومرتبط بدورة الإنتاج الزراعي.
فيما قال الحاج حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين لـ”القصة”، إن ارتفاع سعر الطماطم كان متوقعا خاصة مع دخول شهر رمضان، وأوضح أن الطماطم حاليا في نهاية العروة الشتوية، مما يؤدي إلى قلة المعروض داخل الأسواق تزامنا مع زيادة معدلات الاستهلاك خلال رمضان مما يتسبب في ارتفاع الأسعار.
وأضاف أبو صدام، أنه من المتوقع استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية طوال شهر رمضان على أن تبدأ في التراجع مرة أخرى بعد انتهاء الموسم ودخول عروات جديدة للأسواق.
هكذا تستمر حركة السوق في التغير، ويظل المواطن هو الحلقة الأضعف والأكثر تأثرا، في انتظار استقرار يعيد التوازن لأسعار السلع التى أصبحت تمثل عبئا يوميا على قطاع واسع من الأسر المصرية.