قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم، إن مصر كانت حريصة منذ البداية على بذل كل الجهود الممكنة لتجنب اندلاع الحرب، إدراكًا للعواقب والتداعيات التي قد تترتب عليها، مؤكدًا في هذا السياق إدانة مصر لاستهداف الدول العربية الشقيقة.
مدبولي: الدولة تتحمل جزءًا كبيرًا من زيادة أسعار الوقود
وأوضح مدبولي، أن الحكومة عقدت اجتماعين متتاليين لمتابعة تطورات الأوضاع بشكل كامل وتقييم تداعياتها، مشيرًا إلى أن الحرب أدت إلى اضطرابات شديدة في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاع الطاقة وكل ما يرتبط به من إمدادات وسلع وخدمات، وهو ما انعكس في صورة قفزات ملحوظة في الأسعار.
وأكد رئيس الوزراء، أن تبعات الحرب كان لها تأثير مباشر على العديد من السلع نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن الحكومة تتعامل مع هذه التطورات بشكل مستمر للحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية.
وفيما يتعلق بقرار رفع أسعار البنزين، أوضح مدبولي أن توجه الدولة كان يقضي بعدم زيادة أسعار الوقود لمدة عام كامل، إلا أن الارتفاع الكبير في أسعار البترول عالميًا بنسبة تصل إلى 50% منذ أكتوبر الماضي فرض ضغوطًا كبيرة على الموازنة العامة.
وأشار إلى أن الدولة لا تزال تتحمل جزءًا كبيرًا من الزيادة في أسعار الطاقة، مؤكدًا أن الحكومة لن تحمل المواطن كامل تكلفة الارتفاعات العالمية، لكنها اضطرت لاتخاذ بعض الإجراءات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.
وأضاف أن الحكومة حريصة في الوقت نفسه على توفير مخزون كافٍ من الطاقة لتلبية احتياجات الدولة، مؤكدًا أن مصر تدخل هذه الأزمة في وضع اقتصادي أقوى مقارنة بالأزمات السابقة، وأن الهدف هو استمرار عمل الاقتصاد بكامل طاقته لتحقيق معدلات النمو المستهدفة.
وطالب رئيس الوزراء المواطنين بتفهم طبيعة المرحلة الحالية، قائلًا إن الحكومة اضطرت لاتخاذ إجراءات لم تكن تنوي اتخاذها، إلا أن الظروف الاستثنائية فرضتها، مضيفًا أن الدولة تتحمل جزءًا من العبء بينما يتحمل المواطن الجزء الآخر.
وشدد مدبولي على أنه في حال انتهاء الظروف الاستثنائية المرتبطة بالحرب، ستتم مراجعة هذه القرارات مجددًا.