أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟

العالم

 

يعيش العالم الآن حالة من التعدد في موازين القوى، فلم يعد الأمر محكوماً بثنائية الحرب أو حتى أحادية القطب الواحد، بل أصبح يتعامل مع واقع من السيولة الجيوسياسية القلقة، ما بين صدام عسكري غربي ومحور صاعد تتصدره بعض الدول.

وفي هذا السياق، قال السفير رخا أحمد، الخبير الدبلوماسي، إنه بالنسبة للقوى المتوسطة هناك محاولة بدأت منذ 3 سنوات من جانب الهند، ثم بعد ذلك من الجانب الصيني، لتكوين ما يُعرف بالجنوب العالمي، بمعنى تجميع مجموعة من الدول البعيدة عن الدول الأوروبية.

أخبار ذات صلة

عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟

وأشار رخا، في تصريحات لـ”القصة”، إلى أن هدف القوى المتوسطة يتمثل في أن إحدى الدولتين، باعتبار امتلاكهما قدرات على تصنيع الأسلحة ولديهما إمكانات عسكرية، قد وصلت إلى تصنيع الأسلحة النووية والأسلحة الثقيلة والصواريخ والطائرات.

وتابع أن هذه القوى تسعى لتشكيل وضع يشبه الحرب الباردة، أي حالة من عدم الانحياز، ولكن حتى الآن لم تتبلور هذه القوة بشكل واضح. ومن ناحية أخرى، هناك مجموعات إقليمية مثل مجموعة البريكس، حيث تعمل الصين على تعزيزها وتوسيعها لتصبح موازية لقوة الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأمريكية.

المخاطر الأمريكية

وأضاف أن هناك محاولة أخرى من الاتحاد الأوروبي ولكن باتجاه مختلف، إذ بدأ الاتحاد الأوروبي يشعر، خاصة في فترة رئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى وفترة حكمه الثانية، بأن هناك مخاطرة كبيرة جداً في اعتمادهم على الولايات المتحدة الأمريكية في المظلة النووية.

إنشاء قوة أوروبية مستقلة أو متوازية

وتابع أن الاتحاد الأوروبي بدأ منذ عام 1995 في إنشاء قوة أوروبية مستقلة أو متوازية مع حلف الناتو، بحيث لا تعتمد اعتماداً كلياً على الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما تنسق معها إذا لزم الأمر.

اتحاد بريطاني فرنسي

وأشار إلى أنه ظهر في الفترة الأخيرة، خلال فترة حكم ترامب الثانية، اتجاه لتعاون بين بريطانيا وفرنسا، باعتبار أنهما الدولتان الأوروبيتان النوويتان، وذلك لتكوين مظلة نووية للاتحاد الأوروبي، بحيث تمثلان الدرع النووي في مواجهة روسيا.

واستكمل أن روسيا هي القوة النووية الثانية في العالم، فعندما تشعر الولايات المتحدة الأمريكية أن روسيا أصبحت منافساً قوياً لها، فإنها تدعو إلى استدراج دول تُسمى بالجدار الأمني لروسيا، مثل دولة أوكرانيا، إلى حرب استنزاف ضد روسيا وفرض عقوبات عليها.

كما تابع أن الصين في الشرق الأقصى تصعد حالياً، وهي الدولة الثانية اقتصادياً في العالم، وتسعى لأن تصبح الأولى وأن تتفوق على الولايات المتحدة الأمريكية اقتصادياً، وإذا استطاعت أن تمتلك قوة عسكرية كبيرة يخشى منها.

كما أوضح أن أي دولة تعتمد على الخارج في تصنيع الأسلحة الثقيلة، مثل الطائرات المتقدمة وليس الحربية فقط، والصواريخ والطائرات المسيرة، سيكون موقفها ضعيفاً. ولذلك لا بد من عودة هيئة التصنيع العربية التي بدأت في الستينيات وحققت تقدماً، وما زالت موجودة في مصر.

عقبة الاندماج الإسرائيلية

واختتم قائلاً: إن وجود إسرائيل سيظل معرقلاً لعملية الاندماج بين الدول، لأنها ترفض هذا الاندماج، إذ إن العقلية اليهودية تاريخياً، والتي يُطلق عليها الجيتو اليهودي، كانت دائماً تعيش في مكان منغلق. وفي أوروبا كان يُنظر إليه باعتباره مصدراً للريبة، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحدث داخل هذا المكان المنغلق، وأصبح هذا الجيتو اليوم هو دولة إسرائيل.

تحقيق دولة إسرائيل الكبرى

وأكد رخا، لـ”القصة”، أن إسرائيل لا تريد الاندماج، ولن تتخلى عن فكرة دولة إسرائيل الكبرى، مثلما قال السفير الأمريكي إن من حق إسرائيل، بحسب التوراة، الاستيلاء على سوريا ولبنان والجزء الأكبر من العراق، وجزء من السعودية، وجزء من مصر.

وفي سياق آخر، قال أ.د. إبراهيم جلال فضلون، خبير العلاقات الدولية، إن “نادي الكبار الجدد” يشير إلى أن العالم لم يعد ثنائي القطبية (واشنطن – بكين) بالمعنى التقليدي، منذ بداية حرب إيران والثنائي الأمريكي الإسرائيلي بحلول منتصف مارس 2026. وتشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أن “القوى المتوسطة النشطة”، التي تضم دولاً مثل المملكة العربية السعودية والهند والبرازيل وتركيا وإندونيسيا، أصبحت تشكل كتلة حرجة تمثل مجتمعة نحو 28% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و45% من التجارة الدولية، مما يؤهلها لتكون “قطباً ثالثاً”.

وأشار إبراهيم جلال، في تصريحات لـ”القصة”، إلى أنه بالأرقام بلغت قيمة الوساطات التجارية التي قادتها القوى المتوسطة لحل نزاعات سلاسل الإمداد خلال 2025–2026 نحو 1.2 تريليون دولار، وهو ما يثبت نجاح دورها كـ”ممتص للصدمات”.

الاستقلال المالي وسلاسل التوريد

كما تابع أن إحصائيات الربع الأول من عام 2026 تشير إلى أن القوى المتوسطة تمتلك أداتين فريدتين للوساطة:

الاستقلال المالي: فدول مثل المملكة العربية السعودية تمتلك صناديق سيادية ضخمة، إذ تجاوزت أصول صندوق الاستثمارات العامة مستويات قياسية في 2026، ما يسمح لها بممارسة “دبلوماسية الاستثمار” كوسيلة لتهدئة النزاعات.

وأضاف أن سلاسل التوريد المرنة تمثل أداة أخرى، حيث نجحت الهند وإندونيسيا في فرض نفسيهما كبدائل حيوية في سلاسل التوريد التقنية، مما يجعل القوى الكبرى (أمريكا والصين) تتجنب استعداء هذه الكتلة.

امتلاك أدوات كافية

وأوضح أن القوى المتوسطة تمتلك الأدوات الكافية للحل دون تدخل القوى العظمى، وبشكل متزايد، من خلال مسارات وأدوات قوية، منها:

الأداة الاقتصادية: التهديد بوقف الاستثمارات أو تغيير مسارات التجارة. ففي فبراير 2026، أدى ضغط اقتصادي مشترك من قوى إقليمية إلى تهدئة نزاع حدودي في جنوب شرق آسيا دون تدخل “البنتاغون” أو “الخارجية الصينية”.

 وتابع أن الأمن الإقليمي الذاتي أصبح عاملاً مهماً، إذ إن تطور الصناعات العسكرية في دول مثل تركيا والسعودية والهند قلل الاعتماد على السلاح من القوى العظمى، مما منحها حرية أكبر في اتخاذ قرارات “خفض التصعيد”.

السيطرة على الممرات: تتحكم القوى المتوسطة في أهم الممرات المائية مثل باب المندب ومضيق هرمز ومضيق ملقا. والتحكم في تدفق 35% من طاقة العالم و25% من تجارته يمنحها قدرة تعطيلية تجبر القوى الكبرى على الجلوس إلى طاولة التفاوض.

وأكد أن صعود هذا القطب الثالث أدى إلى إعادة هندسة سوق النفط العالمي بشكل جذري، من خلال تسعير النفط خارج البترودولار، حيث بدأت دول مثل الهند والبرازيل في تسوية عقود نفطية طويلة الأجل بالعملات المحلية أو عبر سلال عملات تابعة لـ(BRICS+)، مما قلل من حساسية أسعار النفط لتقلبات الدولار الأمريكي.

أوبك بلس عززت القوى المتوسطة

وتابع أن تحالف “أوبك بلس” تحول إلى لاعب جيوسياسي مهم، حيث عززت القوى المتوسطة، خاصة السعودية والإمارات، استخدام القدرة الإنتاجية الفائضة كأداة لتحقيق الاستقرار السياسي. ويُلاحظ في مارس 2026 أن “علاوة المخاطر الجيوسياسية” أصبحت تُدار إقليمياً وليس عبر التهديدات العسكرية الدولية.

واختتم أن نمو الطلب في الجنوب العالمي أدى إلى انتقال ثقل الطلب العالمي من أوروبا وأمريكا الشمالية إلى القوى المتوسطة الصاعدة مثل الهند وإندونيسيا وفيتنام، ما جعل هذه الدول تمتلك الكلمة العليا في تحديد مستويات الأسعار العادلة.

هل نحن أمام قطب ثالث؟

وأكد إبراهيم جلال، لـ”لقصة”، أننا لا نرى قطباً ثالثاً بالمعنى “الهيكلي” أي حلف عسكري واحد، بل نحن أمام “قطبية مرنة”. فالقوى المتوسطة في 17 مارس 2026 هي التي تمنع انزلاق العالم إلى حرب عالمية ثالثة، لأنها تشكل “المساحة الرمادية” التي تسمح للقوى العظمى بالتراجع عن حافة الهاوية دون فقدان ماء الوجه.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير

أقرأ أيضًا

مصافي الكويت
بعد استهداف مصافي الكويت.. هل دخلت المنطقة نفق التصعيد المظلم؟
images
"انسوا الشرق الأوسط الذي تعرفونه".. وزير بمجلس الحرب الإسرائيلي: حربنا الحالية ليست ضد العرب
20230911075713
بعد إغلاق مضيق هرمز.. هل العالم أمام اتفاق روسي أمريكي للسيطرة على أسعار الطاقة؟
images - 2026-03-13T234614
تصاعد تهريب السلاح.. كيف يتحول البحر الأحمر لممر خفي بين ليبيا والسودان؟