أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟

لم تعد الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مجرد مواجهة عسكرية تقليدية.. بل محاولة تفكيك نظام من أعلى، في مواجهة استراتيجية صمود واستنزاف من أسفل.

ووسط الاغتيالات والضربات القاصمة وتراجع القدرات العسكرية والاستراتيجية.. هل خسرت إيران الحرب؟

الهجوم الأعنف

أخبار ذات صلة

هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية

منذ انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير 2026، تعرضت إيران لأعنف هجوم في تاريخها الحديث.

وبالحديث عن القدرات العسكرية الإيرانية، فإن إيران تمتلك الآتي:

  • الجيش النظامي: 350,000–610,000 جندي نشط.
  • الحرس الثوري: 125,000–190,000 مقاتل.
  • الباسيج: 90,000–450,000 متطوع.
  • فيلق القدس: 15,000 مقاتل (عمليات خارجية).
  • الترسانة الصاروخية:

أكثر من 3,000 صاروخ باليستي جاهز، مع توقعات بزيادة إلى نحو 5,000 بحلول 2027.

  • المخزون النووي:

نحو 5,000 كج من اليورانيوم المخصب، قد يكفي نظريًا لإنتاج 3–10 رؤوس نووية إذا صُنِعَت منه رؤوس.

ووفق الأرقام التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن إيران تعاني من:

تدمير نحو 80% من القدرة الهجومية الإيرانية.

تدمير 160–190 قاذفًا صاروخيًا، وتعطيل نحو 200 آخرين.

تدمير 70–90% من قاذفات الصواريخ.

انهيار شبه كامل لمنظومات الدفاع الجوي.

إغراق أكثر من 50 قطعة بحرية.

شلل إنتاج الصواريخ الباليستية «وظيفيًا».

بمعنى واضح: إيران فقدت خلال أيام جزءًا كبيرًا من قدرتها على خوض حرب تقليدية.

حرب الاغتيالات.. وتفكيك الرؤوس

لم تكتفِ الضربات بالبنية العسكرية… بل استهدفت «العقل الذي يديرها»:

اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعلي لاريجاني.

تصفية قيادات الحرس الثوري والباسيج.

مقتل أكثر من 10 قيادات بارزة في الحرس خلال عام واحد.

هذه ليست خسائر عسكرية…

بل تفكيك متعمد لسلسلة القيادة الإيرانية.

تراجع «محور المقاومة»

خلال سنوات، شكّلت إيران شبكة من الميليشيات الإقليمية يُطلَق عليها «محور المقاومة»، وتضم أكثر من 200,000 مقاتل في لبنان والعراق واليمن وسوريا.

لكن أذرع إيران الإقليمية تعرضت لضربات أو تراجع واضح، وهذا لم يكن وليد الصدفة… بل نتيجة 4 عوامل حاسمة:

1) الخوف من التدمير الشامل:

حزب الله بعد مقتل حسن نصر الله وحملة 2024 لم يعد يمتلك نفس القدرة على التصعيد، كما تعرض لأكثر من 1100 غارة إسرائيلية منذ فبراير 2026 حدّت من حركته.

2) انهيار العمق الاستراتيجي:

سقوط نظام بشار الأسد (2024) قطع «الجسر البري»، ما تسبب في فقدان إيران القدرة على نقل السلاح والرجال بسهولة.

3) الاختراق الاستخباراتي:

دقة الاغتيالات داخل طهران، والضربات المركزة على قيادات محددة.

4) حسابات دولية:

روسيا لم تدخل المواجهة، والصين التزمت الحذر.

النتيجة: محور المقاومة

لم ينهَر… لكنه فقد القدرة على تغيير مسار الصراع، ولم يدخل الحرب بكامل قوته.

الداخل الإيراني.. نظام يتآكل

التصعيد جاء فوق أرض مهتزة أصلًا: احتجاجات في 31 محافظة قبل الحرب، أزمات اقتصادية، قبضة أمنية حديدية، انهيار الريال وارتفاع التضخم.

ومع تصاعد المواجهة أصبح نظام الملالي منهكًا، لكنه رغم ذلك ما زال قائمًا ولم يسقط.

ماذا حققت إيران؟

رغم الخسائر، لم تقف إيران موقف المتلقي فقط، لكنها فرضت حرب استنزاف:

1) نقل الحرب إلى الإقليم:

استهداف وضرب القواعد الأمريكية، هجمات على إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات، استهداف منشآت نفطية ومطارات في دول الخليج.

2) خنق شريان الطاقة العالمي:

تراجع حركة الشحن في مضيق هرمز بنسبة 97%، وارتفاع أسعار النفط.

3) استنزاف الدفاعات الأمريكية والإسرائيلية:

استهلاك كثيف لمنظومات الدفاع الجوي لاعتراض الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.

استنزاف اقتصاد إسرائيل؛ لأن اعتراض الصواريخ والمسيّرات يكلف أحيانًا:

50 ألف – 1 مليون دولار للصاروخ الواحد.

تقديرات غربية تشير إلى أن كلفة العمليات اليومية الأمريكية الإسرائيلية تصل إلى مئات الملايين من الدولارات يوميًا.

وهنا تظهر فجوة الكلفة:

في حين تعتمد إيران على أسلحة منخفضة التكلفة، تنفق الولايات المتحدة وإسرائيل أضعاف ذلك في الدفاع، ما يخلق استنزافًا طويل المدى.

لماذا صمدت إيران؟

رغم الضربات والاغتيالات، لم تنهَر الدولة لعدة أسباب:

بنية نظام متعددة (ليست مرتبطة بشخص واحد).

سيطرة أمنية قوية للحرس الثوري.

قدرة على الحرب غير المتكافئة.

استعداد لتحمل خسائر بشرية وسياسية ضخمة.

ببساطة: إيران لا تحتاج أن تنتصر… بل أن تمنع خصومها من تحقيق نصر حاسم.

متى تُهزم إيران فعلًا؟

يمكن تحديد عدة شروط واضحة للهزيمة الكاملة:

سقوط النظام السياسي.

فقدان القدرة على الرد العسكري.

انهيار محور المقاومة بالكامل.

فقدان القدرة على إعادة بناء البرنامج النووي والصاروخي خلال 5–10 سنوات.

وحتى الآن.. لم يتحقق أي من هذه الشروط بشكل كامل.

إيران.. نموذج العراق أم فيتنام؟

لفهم ما يحدث بدقة، يجب مقارنته بحروب سابقة:

حرب العراق 2003: نصر عسكري سريع، إسقاط النظام، السيطرة على الدولة.

حرب فيتنام: تفوق عسكري أمريكي، خسائر ضخمة للخصم، لكن فشل سياسي في كسر إرادة القتال.

وإيران اليوم تقع بين النموذجين:

تفوق عسكري ضدها يشبه ما حدث في العراق… لكن من ناحية أخرى «النظام لم يسقط، الحرب لم تنتهِ، القدرة على الاستنزاف لا تزال قائمة».. وهذا نموذج أقرب إلى ما حدث في «فيتنام».

لا فائز ولا خاسر؟!

رغم أن إيران تلقت ضربات قاصمة وأصبحت أضعف استراتيجيًا، فإنها لم تُهزم بالكامل.

والتاريخ العسكري يثبت أن الحروب غير المتكافئة لا تُحسم بسرعة… بل تُحسم بالصبر وقدرة الدولة على التحمل والاستمرار في القتال.

النظام لم يسقط، ولا تزال قادرة عسكريًا على الرد، ونجحت في تحويل الصراع إلى حرب استنزاف مفتوحة لا يستطيع أحد إنهاءها بسرعة.. وهذا يعني أن «النصر الحاسم» لأمريكا وإسرائيل لم يتحقق بعد.

والسؤال الأهم: هل فعلًا خسرت إيران الحرب؟ أم أن منع الخصم من تحقيق نصر كامل يُعَدّ في حد ذاته شكلًا من أشكال الانتصار حتى لو كان نسبيًا؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟

أقرأ أيضًا

47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم
الكاتبة هبة عبد العليم
الكاتبة هبة عبد العليم: تحكي عن أمها التي اشترت لها أول كتاب
محمد المنشاوي
حِرَف وحِرَفيون وبينهما زبائن!!