أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

محمد نور يكتب: “الحرب” تكشف دعاية “ترامب”.. ولم ينتصر أحد

المقابلة التي أجراها الصحافي المعروف “تاكر كارلسون” مع “جو كِنت”، المدير المستقيل للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، جاءت كاشفة عن اشتغال القرار في واشنطن أخيراً.

 فهذا الرجل الذي ينتمي إلى المؤسسة الأمنية خرج على الشعب الأميركي والعالم ليدلي بشهادته عن الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، ويقول إنّ الحرب على إيران لم تستند إلى تهديد وشيك، وإنّ ما عُرض على الرأي العام لم يكن دقيقاً، بل جرى تضخيمه لخدمة قرار سياسي سبق صياغة مبرّراته…

هذه الشهادة في مصدرها وتوقيتها أظهرت لنا ما يجري داخل أروقة الدولة الأميركية، لا حول الحرب وحدها. حيث وضعت شهادة جو كِنت صورة أوضح وأدق للخسائر التي تكبّدتها الولايات المتحدة في مرحلة الرئيس دونالد ترامب، وهذه الخسائر لا تختصر في كلفة الحرب أو نتائجها، بل إنها تمتد إلى موقع الدولة نفسها، وإلى صورتها التي بُنيت عبر عقود طويلة بوصفها نموذجاً للمؤسّسات والانضباط والشفافية، وأيضاً كمثال للحريات والديمقراطية والعدالة في الداخل، بينما كشفت لنا هذه الحرب وجود خلل أصاب هذا البناء في عمقه، وأنّ ما كان يُدار في السابق داخل الغرف المغلقة قد خرج إلى العلن مباشرة.

أخبار ذات صلة

Screenshot_٢٠٢٦-٠٦-٢٧-١٨-١٣-١٠-٩٠١_com.facebook
عقب الضربات الأخيرة | واشنطن تعلن حالة الاستنفار بمضيق هرمز.. وطهران تهدد السفن المخالفة
التقرير العبري
بزعم الهجرة الطوعية.. تقارير عبرية: الموساد يخطط لتهجير أهالي غزة إلى صوماليلاند
202604111235393539_145
هل تفاوض واشنطن لبنان أم إيران؟.. ازدواجية المسار الأمريكي تثير التساؤلات

هذا التحول كان له انعكاس داخل قاعات وجلسات الكونغرس، وقدمت مديرة الاستخبارات الوطنية “تولسي جابارد” إفادات حذرة، وأنها لم تؤيد الروايات السياسية بالشكل الذي طُرحت به، إذ تركت مسافة بين ما يمكن تأكيده مهنياً وما جرى تداوله سياسياً، لكنها فضحت دعاية ترامب ووزيري الخارجية والحرب حول أسباب الحرب، عندما نفت، ضمناً، أن تكون إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي أو صواريخ قادرة على تهديد الولايات المتحدة، ليس هذا فقط بل لمّحت إلى أنّ ما يسمى “مجتمع الاستخبارات” قدّم تصورات واضحة حول سيناريو مضيق هرمز واستهداف القواعد العسكرية الأميركية والمصالح الأميركية في المنطقة، بخلاف ما زعمه ترامب أنه فوجئ بذلك.

لكنها لم تكن مفاجئة، فقد وقع ترامب في حفرة حفرها نتنياهو وبرنياع، ولا يهم هنا إن كان ذلك تم بتنسيق مع كوشنر وويتكوف أم بدونه. فنجاح نتنياهو في جرّ ترامب إلى هذه الحرب موجود، على أية حال، في عيوب شخصية ترامب المستعد لنسبة عمل لنفسه إذا نجح وإنكاره إذا فشل، والمستعد لنقض تعهداته مراراً وتكراراً “كما فعل فيما يخص قصف حقل بارس المشترك بين قطر وإيران”، والقادر على قول الشيء ونقيضه حسبما يناسبه.

اللافت أن هذه الأزمة تتجاوز البعد المؤسّسي لتصل إلى البعد الأخلاقي الذي كان عاملاً أساسياً في تشكيل ركن أساسي في القوة الأميركية عبر عقود طويلة، فقد قامت هذه القوة على معادلة تجمع بين القدرة العسكرية بجانب القدرة على إقناع العالم بقانونية وشرعية استخدامها. فبرغم من أنّ العلاقات الدولية، كما هو معروف للجميع، تقوم على مبدأ القوة والمصالح، لكن منذ سنوات كانت أميركا تدّعي حماية حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية والليبرالية، وقد أثبتت الوقائع والأحداث التي نشاهدها، بداية من الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والمجازر التي ارتكبتها آلة الحرب الإسرائيلية في غزة، أنّ هذه المعادلة اختلّت.

لم تعد المشكلة في التناقض بين الخطاب والممارسة، فهذا التناقض كان معروفاً، بل في غياب القدرة على ضبط هذا التناقض أو تغطيته ضمن سردية متماسكة، وهو ما جعل الصورة الأميركية تبدو أكثر هشاشة وأقل إقناعاً لدى الكثيرين. في الداخل، تكشف لنا التحولات على أرض المعركة وجود خسائر كبيرة تكبدتها أميركا من جراء القصف الإيراني على القواعد الأميركية في دول الخليج، مما أحدث ضرراً كبيراً للمصالح الأميركية في المنطقة، ناهيك عن مقتل العديد من الجنود الأميركيين. لذلك نقول إن أميركا وإسرائيل تعرضتا لهزيمة قاتلة، وفشلتا في تحقيق جميع أهداف الحرب في إسقاط النظام أو انهياره.

أما إيران، برغم من الانتصار الذي حققته بصمودها في وجه أكبر قوتين في العالم، إحداهما عالمية وهي أميركا، والثانية إسرائيلية مدعومة أميركياً وأوروبياً لأكثر من 25 يوماً، وتحويل تل أبيب والمدن الفلسطينية المحتلة الأخرى إلى ركام، واستمرارها في قصف الأراضي المحتلة بوابل من الصواريخ والمقذوفات والمسيرات التي ألحقت ضرراً كبيراً بإسرائيل ومنشآتها الحيوية، إلا أنها هُزمت عندما تم تدمير مصافي الطاقة واغتيال المرشد الأعلى ومقتل العديد من القادة العسكريين والعلماء، فقد هُزمت إيران بسبب الاختراقات المخابراتية لأراضيها ومنشآتها النفطية وقادتها.

بحسابات النصر والهزيمة في هذه الحرب، لا يوجد رابح أو منتصر، فالخاسر الأكبر هو الاقتصاد الذي تضرر كثيراً، والخسائر الكبيرة من جراء هذه الحرب وما يمكن أن تسببه إذا استمرت دفعت بوساطة ثلاثية تقودها كل من مصر وتركيا وباكستان بين واشنطن وطهران، ويزداد الحديث أثناء كتابة هذه السطور عن قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وهناك من ينتظر نتائجها بأمل النجاح، وهناك من هو قلق من نجاحها ويريد لها الفشل، وما أكثرهم. هذه المبادرات لا تتحرك من فراغ، بل من شبكة مصالح ومخاوف تدفع هذه الدول بعينها إلى لعب دور فرق الإطفاء قبل انتشار أوسع للنيران لا يمكن تحديد مساحته ولا توقع حجم نتائجه. فهل تنجح الوساطة في إطفاء الحرائق…

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الشيخ نعيم قاسم - أمين عام حزب الله
نعيم قاسم يرد على نتنياهو: ربط الانسحاب بنزع السلاح يتجاوز الخطوط الحمراء
جواز سفر ترامب
"أهلاً بكم ولكن أحسنوا التصرف".. ترامب يزيح الستار عن جواز سفر أمريكي جديد يحمل صورته
IMG_20260627_150409
مضيق هرمز والأرصدة المجمدة.. لماذا تصاعد الخلاف بين واشنطن وطهران بعد الاتفاق؟
IMG_٢٠٢٦٠٦٢٧_١٢٥٩٤٤
قرار مجنون في الفاينل.. كيف أصبحت روان صلاح أول مصرية بين أفضل 8 رسامين في العالم؟

أقرأ أيضًا

محمد صلاح وحسام حسن
تعرف على تصريحات حسام حسن عن مواجهة استراليا
الدكتورة أمنية سويدان - مفجرة أزمة مستشفى الشاطبي
بعد قليل.. أولى جلسات محاكمة أمنية سويدان
مباراة المنخبين المصري والإيراني
انتهاء مباراة مصر وإيران بالتعادل بهدف لكل منهما
مباراة مصر وإيران
إلغاء الهدف الثاني للمنتخب الإيراني أمام منتخبنا الوطني