أصدرت الإعلامية رشا قنديل بيانًا ردت فيه على ما وصفته بـ”حملة استهداف سياسي” قادها بعض الأشخاص والمنصات الإعلامية، إلى جانب كتائب إلكترونية، اتهمتها بالعمل بتوجيهات مباشرة.،
وقالت “قنديل” إن تلك الجهات روجت، عبر نص موحد، لادعاءات بشأن عضويتها في مجلس إدارة إحدى المؤسسات المتخصصة في تدريب شباب الصحفيين والإعلاميين، مدعية أن المؤسسة تابعة للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وتروج في الوقت ذاته للتطبيع، وهو ما نفته بشكل قاطع.
لا صحة لما نُشر
وأوضحت أن ما جرى تداوله لا أساس له من الصحة، مشيرة إلى أن الأمر يقتصر على تلقيها عرضًا للمشاركة في تدريب مجموعة من الصحفيين من فلسطين ومصر وعدة دول عربية أخرى، ضمن برنامج مهني يقدم عبر الإنترنت، دون الحاجة إلى السفر أو الانتقال.
وأضافت أنها أبدت موافقة مبدئية على فكرة المشاركة، مع طلب مهلة لدراسة كافة التفاصيل في ضوء التزاماتها وظروفها المهنية، قبل أن تتخذ لاحقًا قرارًا بالاعتذار عن عدم المشاركة، مع توجيه الشكر للمؤسسة، التي أكدت أنها لم يسبق لها العمل معها، ولا تربطها بها أي صفة رسمية أو غير رسمية.
وأكدت “قنديل” أن ردها يأتي لقناعتها أن واجبها هو توضيح الحقيقة لكل من يثق بها أو يتابع عملها.
استهداف سياسي
واعتبرت أن هذه الحملة تمثل امتدادًا لمحاولات استهداف سياسي متكررة تعرضت لها في مناسبات سابقة، مرجعة ذلك إلى طبيعة عملها المهني الذي قالت إنه تحكمه القواعد الأخلاقية والمعايير المهنية، ويهدف إلى تقديم صحافة وإعلام حر ومسؤول، بغض النظر عن موقف السلطة من هذا العمل.
كما أشارت إلى أن تلك الحملات تصاعدت منذ قررت الاكتفاء بالفترة التي قضتها في هيئة الإذاعة البريطانية والعودة للاستقرار في مصر، بعد سنوات من العمل خارج البلاد، مؤكدة أنها خلال تلك السنوات لم يكن في حياتها سوى العمل بكل اجتهاد وإخلاص، وأنها حققت نجاحات تعتز بها ويشهد بها المنصفون.
وأضافت أن وتيرة الهجوم ازدادت أيضًا منذ ارتباطها بالسياسي أحمد الطنطاوي، الذي وصفته بأنه من أهم وأشجع السياسيين المصريين، مشيرة إلى أنه يعد من أبرز معارضي السلطة، بينما تعتبره هي أفضل بديل لها، مؤكدة أن اختيارهما المشترك هو الاستمرار في خدمة الوطن والدفاع عن مصالح المواطنين، كل في مجاله.
وفي سياق متصل، استعرضت قنديل مسيرتها المهنية الممتدة لنحو 25 عامًا، والتي بدأت في الإذاعة المصرية قبل انتقالها إلى العمل في هيئة الإذاعة البريطانية، إلى جانب نشاطها الصحفي والأكاديمي، مشددة على حرصها الدائم على تدريب وتأهيل الصحفيين والإعلاميين الشباب.
وأكدت أن مشاركتها في مثل هذه الأنشطة تمثل واجبًا مهنيًا تجاه المهنة والأجيال الجديدة، لافتة إلى أنها تحرص خلال تلك التدريبات على نقل خبراتها، وترسيخ مبادئ المهنية والاستقلالية والانحياز للضمير الإنساني والوطني.
موقف ثابت
وشددت كذلك على موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، موضحة أنها تؤكد دائمًا للمتدربين أن الكيان الصهيوني مسؤول عن قتل الصحفيين واحتلال الأراضي وارتكاب انتهاكات مستمرة، مشيرة إلى مشاركتها مع عدد من الصحفيين من جنسيات مختلفة في جهود توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2014 وحتى الآن.
وفي ختام بيانها، انتقدت قنديل استبعاد أصحاب الخبرات المهنية من المشاركة في تطوير الإعلام، معتبرة أن ذلك يتسق مع طبيعة وسلوك السلطة التي تفضل من يوافقونها الرأي، على حساب من يتمسكون باستقلالهم المهني وينحازون للحقيقة.
وأكدت استمرارها في أداء عملها المهني وخدمة المجتمع، رغم محاولات التشويه والاغتيال المعنوي التي تتعرض لها.