في ظل تصاعد التوترات الدولية وتشابك الملفات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، يبرز الدور الصيني كلاعب محوري جديد في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية، خاصة مع تزايد التقاطعات بين مصالح القوى الكبرى في ملفات حساسة مثل الملف الإيراني وأمن الطاقة العالمي.
وبينما تتداخل الاعتبارات الاقتصادية بالسياسية، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة بكين على توظيف أدواتها الدبلوماسية لتعزيز نفوذها العالمي دون الدخول في صدامات مباشرة.
الصين والملف الإيراني.. وساطة تحكمها المصالح
في هذا الإطار قال الدكتور محمد محمود مهران استاذ القانون الدولي ل”لقصه” إن موافقة الصين على لعب دور الوساطة في الملف الإيراني جاءت انطلاقًا من اعتبارات براغماتية واضحة، موضحًا أن استمرار الحرب ضد إيران يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار إمدادات الطاقة الصينية، كما يعرقل مشروع “الحزام والطريق”في منطقة الخليج.
وأشار إلى أن بكين تعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة، حيث تستورد أكثر من 70% من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، ما يجعل استقرار مضيق هرمز أولوية استراتيجية عليا بالنسبة للصين.
تنازلات أمريكية مقابل التعاون الصيني
وأوضح أن الصين نجحت في الحصول على مكاسب مهمة مقابل تعاونها في هذا الملف، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى استعدادًا لمناقشة تخفيف الرسوم الجمركية، إلى جانب تسهيل وصول الشركات الصينية إلى التكنولوجيا الأمريكية.
وأكد أن العجز التجاري الأمريكي مع الصين، والذي يبلغ نحو 200 مليار دولار، يمنح بكين أوراق ضغط قوية في أي مفاوضات سياسية أو اقتصادية مع واشنطن.
بكين تتحرك وفق مصالحها السيادية
ولفت مهران إلى أن القانون الدولي لا يُلزم الصين بممارسة ضغوط على إيران، مؤكدًا أن بكين، باعتبارها دولة ذات سيادة، تمتلك الحق الكامل في رسم سياستها الخارجية بما يتوافق مع مصالحها الوطنية دون أي ضغوط خارجية.
وأضاف أن قبول الصين بدور الوساطة لم يكن استجابة لإملاءات أمريكية، بل جاء بشكل طوعي يخدم حساباتها الاستراتيجية والاقتصادية في المنطقة.
الصين تخرج أكثر قوة ونفوذًا
وأكد مهران على أن الصين خرجت من القمة بموقع أكثر قوة وتأثيرًا، موضحًا أن الصياغة الصينية لمخرجات القمة باعتبارها “علاقة استراتيجية”تمتد لثلاث سنوات، يمنح بكين دورًا محوريًا في إدارة الأزمات الدولية.
وحذر من أن اعتماد الولايات المتحدة على الصين في الملف الإيراني منح بكين نفوذًا متزايدًا في إعادة تشكيل موازين النظام الدولي خلال المرحلة المقبلة.في ظل تصاعد التوترات الدولية وتشابك الملفات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، يبرز الدور الصيني كلاعب محوري جديد في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية، خاصة مع تزايد التقاطعات بين مصالح القوى الكبرى في ملفات حساسة، مثل الملف الإيراني وأمن الطاقة العالمي.
وبينما تتداخل الاعتبارات الاقتصادية مع السياسية، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة بكين على توظيف أدواتها الدبلوماسية لتعزيز نفوذها العالمي دون الدخول في صدامات مباشرة.
الصين والملف الإيراني..
وساطة تحكمها المصالح
وفي هذا الإطار، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، لـ”لقصة”، إن موافقة الصين على لعب دور الوساطة في الملف الإيراني جاءت انطلاقًا من اعتبارات براغماتية واضحة، موضحًا أن استمرار الحرب ضد إيران يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار إمدادات الطاقة الصينية، كما يعرقل مشروع “الحزام والطريق” في منطقة الخليج.
وأشار إلى أن بكين تعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة، حيث تستورد أكثر من 70% من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، ما يجعل استقرار مضيق هرمز أولوية استراتيجية عليا بالنسبة للصين.
تنازلات أمريكية مقابل التعاون الصيني
وأوضح الدكتور محمد أن الصين نجحت في الحصول على مكاسب مهمة مقابل تعاونها في هذا الملف، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى استعدادًا لمناقشة تخفيف الرسوم الجمركية، إلى جانب تسهيل وصول الشركات الصينية إلى التكنولوجيا الأمريكية.
وأكد أن العجز التجاري الأمريكي مع الصين، والذي يبلغ نحو 200 مليار دولار، يمنح بكين أوراق ضغط قوية في أي مفاوضات سياسية أو اقتصادية مع واشنطن.
بكين تتحرك وفق مصالحها السيادية
ولفت مهران إلى أن القانون الدولي لا يُلزم الصين بممارسة ضغوط على إيران، مؤكدًا أن بكين، باعتبارها دولة ذات سيادة، تمتلك الحق الكامل في رسم سياستها الخارجية بما يتوافق مع مصالحها الوطنية دون أي ضغوط خارجية.
وأضاف أن قبول الصين بدور الوساطة لم يكن استجابة لإملاءات أمريكية، بل جاء بشكل طوعي يخدم حساباتها الاستراتيجية والاقتصادية في المنطقة.
الصين تخرج أكثر قوة ونفوذًا
وأكد مهران أن الصين خرجت من القمة بموقع أكثر قوة وتأثيرًا، موضحًا أن الصياغة الصينية لمخرجات القمة، باعتبارها “علاقة استراتيجية” تمتد لثلاث سنوات، تمنح بكين دورًا محوريًا في إدارة الأزمات الدولية.
وحذر من أن اعتماد الولايات المتحدة على الصين في الملف الإيراني منح بكين نفوذًا متزايدًا في إعادة تشكيل موازين النظام الدولي خلال المرحلة المقبلة.