ردّ المحامي والسياسي طارق العوضي على تصريحات المحامي منتصر الزيات بشأن ما وصفه بـ”انتقائية” بعض التيارات اليسارية في الدفاع عن المحبوسين والمطالبة بالإفراج عنهم، مؤكدًا أن تاريخ اليسار المصري في الدفاع عن الحريات لا يحتاج إلى شهادة من أحد.
وقال العوضي، في رسالة مفتوحة وجّهها إلى الزيات، إنه من المؤسف تحويل بعض الروايات الشخصية والانطباعات العابرة إلى محاولة للطعن في تاريخ سياسي ونضالي طويل لليسار المصري، مشددًا على أن اليسار دفع أثمانًا باهظة دفاعًا عن حرية الرأي والتعبير وحرية الفكر والعقيدة، ووقف في مواجهة الاستبداد والإرهاب معًا دون مساومة.
وأضاف أن حديث الزيات عن “انتقاء” من يتم الدفاع عنهم مجافٍ للحقيقة والوقائع، معتبرًا أن هذا الطرح يظلم عشرات الرموز والمحامين والسياسيين الذين كانوا وما زالوا حاضرين في كل معارك الحريات داخل المحاكم وخارجها.
وأشار العوضي إلى واقعة جمعته شخصيًا بالزيات، قائلًا إنه ترافع معه في إحدى قضايا السب والقذف أمام محكمة جنح السادات المنعقدة بوادي النطرون، دون النظر إلى انتمائه الفكري أو السياسي، مضيفًا: “لم نتعامل بمنطق هذا منا وهذا ليس منا، لأن معارك الحريات لا تُدار بهذه العقلية الضيقة”.
وأكد العوضي أن اليسار المصري لا يحتاج شهادة من أحد، فتاريخه مكتوب في السجون وساحات المحاكم، وفي مواقفه من حرية الصحافة والرأي وحقوق الإنسان، لافتًا إلى أن موقفه الرافض للإرهاب واضح ومعروف ولا يقبل المزايدة.
وكان منتصر الزيات قد كتب في منشور عبر حسابه على موقع فيسبوك أن بعض “اليساريين والماركسيين” يركزون في حملات الإفراج على أسماء بعينها دون غيرها، مستعيدًا ذكريات من فترة حبسه عام 2018، حين التقى عبد المنعم أبو الفتوح داخل سجن العقرب، وقال إنهم علموا وقتها بوجود تحركات من عبد الحكيم عبد الناصر وحمدين صباحي للإفراج عن عبد الحليم قنديل، متسائلًا عمن كان يطالب بالإفراج عنهم، وأشار إلى المحامي الحقوقي جمال عيد باعتباره الوحيد تقريبًا الذي كان يسأل عنهم.