أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل انتهى زمن الحلفاء؟.. تايوان تختبر سياسة ترامب الجديدة

«هل يمكن أن تتحول تايوان إلى ورقة تفاوض؟» سؤال فرض نفسه بقوة أمام حلفاء أمريكا وأعادئها أيضاً، بعدما أعادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح ملف الدعم العسكري الأمريكي للجزيرة، في لحظة تشهد تقاربًا اقتصاديًا متزايدًا بين واشنطن وبكين.

فبينما تخوض تايوان صراعًا طويلًا للحفاظ على وضعها السياسي في مواجهة الضغوط الصينية، جاءت إشارات ترامب بشأن إعادة تقييم المساعدات العسكرية الأمريكية لتثير قلقًا واسعًا داخل “تايبيه”، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية الجديدة تتعامل مع حلفائها بمنطق “الصفقات” لا التحالفات التقليدية.

يقول الدكتور محمد صادق إسماعيل، أستاذ العلوم السياسية، يقول إن الاستراتيجية الأمريكية تجاه تايوان قامت لعقود على مسارين رئيسيين: الدعم السياسي للجزيرة، والتعاون العسكري والأمني معها باعتبارها كيانًا منفصلًا عن الصين.

أخبار ذات صلة

الحرب على إيران
أستاذ علوم سياسية لـ "القصة": الحرب على إيران انتهت بحصاد عكسي لواشنطن وتل أبيب
سجناء الرأي - أرشيفية
مصر تطلب الإفراج عن أبنائها سجناء الرأي
الذكاء الاصطناعي
بعد تسريحات "ميتا".. هل أصبح الـAI بديلًا للعقل البشري؟

 

ويضيف أن الولايات المتحدة شكلت مع تايوان واليابان وكوريا الجنوبية شراكة استراتيجية هدفها مواجهة النفوذ الصيني في آسيا، إلا أن زيارة ترامب الأخيرة إلى الصين كشفت عن تحول لافت في هذا المسار، مع تصاعد الحديث عن شراكات اقتصادية وصفقات بمليارات الدولارات بين واشنطن وبكين، خاصة في مجالات الطاقة والرقائق الإلكترونية.

 

ويوضح أن هذا التقارب الاقتصادي انعكس تدريجيًا على طبيعة الدعم الأمريكي لتايوان، سواء على المستوى الأمني أو العسكري، مشيرًا إلى أن الصين تنظر إلى الجزيرة باعتبارها “جزءًا لا يتجزأ من أراضيها”، وترى أن أي دعم أمريكي لاستقلال تايوان يمثل تهديدًا مباشرًا قد يدفع المنطقة إلى مواجهة عسكرية.

 

ويشير إلى أن إدارة ترامب تنطلق من رؤية تقوم على “أمريكا أولًا”، حيث تصبح المصالح الاقتصادية أولوية تتقدم حتى على التحالفات التقليدية، وهو ما يفسر حالة الغموض الحالية بشأن مستقبل العلاقة الأمريكية مع تايوان.

وفي المقابل، بدا القلق التايواني أكثر وضوحًا، خاصة بعد ردود الفعل الغاضبة داخل الجزيرة تجاه التصريحات الأمريكية الأخيرة.

وتقول الدكتورة نادية حلمي، الخبيرة في الشؤون السياسية الصينية، إن تهديدات ترامب المتعلقة بوقف أو تقليص صفقات السلاح الأمريكية لتايوان، عقب زيارته للصين في مايو 2026، أحدثت صدمة سياسية وشعبية داخل تايوان، ودفعت قطاعات واسعة إلى التشكيك في مدى التزام واشنطن بحماية الجزيرة.

وتوضح أن التأثير لم يتوقف عند الجانب السياسي، بل امتد إلى قطاع التكنولوجيا التايواني، خاصة شركات الرقائق العملاقة مثل شركة “تي إس إم سي”، في ظل مخاوف عالمية من اضطراب سلاسل الإمداد المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات.

 

وتضيف أن الحزب الحاكم في تايوان بدأ بالفعل البحث عن بدائل وتحالفات إقليمية جديدة تقلل من الاعتماد الكامل على المظلة الأمريكية، معتبرة أن ما يحدث يمثل “نقطة تحول استراتيجية” في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

 

كما تشير إلى أن الصين استغلت حالة التوتر بين واشنطن وتايبيه لتعزيز موقفها السياسي، وقرأت تصريحات ترامب باعتبارها مؤشرًا على أن الولايات المتحدة قد تعيد حساباتها إذا أصبحت تكلفة حماية حلفائها مرتفعة اقتصاديًا أو سياسيًا.

وفي محاولة لاحتواء المخاوف الداخلية، أكدت حكومة الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي أن “تايوان دولة ديمقراطية ذات سيادة، ولن تعامل كورقة تفاوض أو رهينة لمصالح قصيرة الأجل”، مشددة على أن مستقبل الجزيرة يقرره شعبها وحده.

 

لكن تداعيات الأزمة تجاوزت حدود السياسة، لتصل إلى الأسواق العالمية، وسط مخاوف من اهتزاز سلاسل الإمداد الدولية، خاصة مع اعتماد الاقتصاد العالمي على الصناعات التكنولوجية التايوانية.

وترى أوساط اقتصادية أن حالة “عدم اليقين” دفعت شركات عالمية إلى دراسة نقل أجزاء من استثماراتها خارج تايوان، نحو كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، تحسبًا لأي تصعيد محتمل في المنطقة.

ومن زاوية أوسع، تقول أستاذة العلاقات الدولية مونيكا ويليام إن الجدل المتصاعد داخل الولايات المتحدة بشأن مراجعة حزم التسليح الموجهة إلى تايوان، والتي تقدر بنحو 13 مليار دولار، يعكس تحولًا تدريجيًا في طبيعة المقاربة الأمريكية تجاه حلفائها الآسيويين.

وتوضح أن العقيدة الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية قامت على حماية الحلفاء واحتواء القوى المنافسة، لكن عودة ترامب أعادت إحياء تصور مختلف يعتبر أن التحالفات يجب أن تُدار بمنطق “العائد والتكلفة”.

وتضيف أن الإدارة الأمريكية تبدو وكأنها تنتهج سياسة “الغموض المزدوج”، أي الإبقاء على الدعم السياسي والعسكري لتايوان من حيث المبدأ، مع إعادة ترتيب توقيتاته واستخدامه كورقة تفاوض في العلاقة المعقدة مع الصين.

وتشير إلى أن تايوان باتت تدرك بشكل متزايد أن الاعتماد الكامل على الضمانات الأمريكية لم يعد كافيًا، وهو ما يفسر تحركاتها الدبلوماسية الأخيرة لكسر عزلتها الدولية، بالتوازي مع تصاعد الضغوط الصينية.

 

وتنهي حديثها بأن قمة ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ لم تكن محاولة لحل الصراع بين القوتين الكبريين، بقدر ما كانت محاولة لإدارته ومنع انزلاقه إلى مواجهة مباشرة، في وقت تحاول فيه واشنطن الحفاظ على نفوذها الآسيوي دون خسارة مصالحها الاقتصادية مع بكين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

محمد المنشاوي
خطة "أوديد إينون" المسمومة
IMG_3570
انتقادات "أهلاوية" لغلاف مجلة النادي الرسمية.. ساذج وطفولي
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي
طروحات جديدة وضحايا قدامى.. أين تذهب شقق الإسكان الاجتماعي؟
السجون السورية
شهادات من عتمة الزنازين السورية.. كيف يلاحق جحيم الاعتقال ضحاياه في الشتات؟

أقرأ أيضًا

images (36)
هل انتهى زمن الحلفاء؟.. تايوان تختبر سياسة ترامب الجديدة
IMG_3567
أحمد سراج يطرح السؤال: دار الكتب.. قيود فاشية وفضائح مستمرة أم قوة ناعمة وتطورات واجبة؟
images (34)
السعودية وقطر للتهدئة والإمارات للردع.. موقف الخليج من حرب إيران
IMG_20260521_131926
تمرد جمهوري صامت.. هل بدأت معركة كبح ترامب من داخل حزبه؟