تدور أحداث فيلم أسد الذي ينافس ضمن سباق موسم عيد الأضحى المبارك لعام 2026 من تأليف شيرين دياب وإخراج محمد دياب وبطولة محمد رمضان في مصر خلال القرن التاسع عشر حيث يرصد قصة عبد يحمل روحًا متمردة يواجه أسياده إثر قصة حب ممنوعة لتتحول قصته إلى ثورة غاضبة، ولكن في ثالث أيام العيد وتحديدًا يوم 28 مايو بدأت تتصاعد تعليقات من الجمهور حول تقلص أعداد شاشات العرض مما أثار غضب بعض محبي العمل، ولم ينته الأمر عند تعليقات الجمهور فقط بل صرح بعدها عدد من صناع العمل على رأسهم بطل الفيلم بأن العمل لم يحصل على عدد كافٍ من شاشات العرض وحفلات الترويج.
واعتبر محمد رمضان أن الفيلم لم يحصل على فرص عرض وترويج كافية مقارنة ببعض الأفلام المنافسة مستخدمًا وصف مافيا السينما في انتقاد آلية التوزيع، في حين أرجعت بعض دور العرض توزيع الشاشات إلى معدلات الإقبال الجماهيري ومتطلبات السوق وسط منافسة قوية من أفلام أخرى معروضة خلال الموسم من بينها فيلم 7Dogs بطولة كريم عبدالعزيز وأحمد عز وفيلم الكلام على أية الذي يضم بطولة جماعية لمصطفى غريب وأحمد حاتم وجيهان الشماشرجي وآية سماحة ودنيا سامي وحاتم صلاح وانتصار وسيد رجب، ولم تظهر حتى الآن أدلة علنية تثبت الاتهامات المتداولة بشأن وجود تعمد في تهميش الفيلم أو ارتباط ذلك بشكل مباشر بزيادة شاشات الأفلام المنافسة.
وعقب هذه التصريحات تداولت بعض وسائل الإعلام أنباء عن احتمال سحب الفيلم من دور العرض كخطوة احتجاجية على ما وصف بغياب المنافسة الشريفة إلا أن المنتج جابي خوري نفى صحة هذه الأنباء لاحقًا، حيث صرح لـ “القصة” أن الفيلم لم يسحب من دور العرض في السينما وما زال يعرض بشكل طبيعي وقال: “كل هذه الأنباء ليست صحيحة وما هي إلا شائعات لا تنسب لأي تصريحات أو بيانات رسمية”.
وتزامنًا مع هذا الجدل برزت رسالة دعم معلنة من المستشار تركي آل الشيخ لصناع العمل مشيدًا بأداء الممثل والنوعية السينمائية المقدمة ومؤكدًا أن نجاح الفيلم يصب في مصلحة الجميع كشركاء، كما تزامن ذلك المشهد مع إلغاء مفاجئ لعدد من حفلات محمد رمضان في الولايات المتحدة الأمريكية بما في ذلك حفل ماديسون سكوير جاردن وبينما أثار ذلك تكهنات إعلامية لم تصدر أي جهة رسمية ما يربط بين هذا الإلغاء وأزمة الفيلم في دور العرض.
وشهدت الأيام الأولى لعرض الفيلم أزمة أخرى تمثلت في منع رواد من محافظات الصعيد من دخول إحدى صالات السينما بسبب ارتدائهم الجلباب الصعيدي وهو ما أثار استياءً وتفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، وفي المقابل تواصلت “القصة” مع سيناريست الفيلم المؤلفة شيرين دياب ولكنها اعتذرت عن التفاعل مع الأزمة وقالت: “لست مهتمة بالتعليق”، ليبقى الجدل قائمًا حول أسباب توزيع شاشات العرض خلال الموسم في وقت يؤكد فيه صناع العمل أنهم لم يحصلوا على فرص كافية بينما تنفي جهات أخرى وجود أي استهداف متعمد أو إخلال بقواعد المنافسة الشريفة.