تدور في الأوساط السياسية والبرلمانية خلال الأيام الأخيرة أنباء عن تغييرات مرتقبة داخل الهيئة البرلمانية لحزب «المؤتمر» مع انطلاق دور الانعقاد الجديد، من بينها الحديث عن احتمال تغيير النائب أحمد عصام من رئاسة الهيئة، وطرح اسم النائب مجدي مرشد ضمن الأسماء المرشحة للموقع.
وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من انتقادات وجهها عصام لأداء وزارة الصحة، طالب خلالها بمحاسبة المسؤولين عن أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
وحاول «القصة» التواصل مع النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «المؤتمر»، والنائب مجدي مرشد، للوقوف على حقيقة ما يتردد بشأن التغييرات المرتقبة في رئاسة الهيئة البرلمانية، وما إذا كانت هناك صلة بين هذه التغييرات والموقف الذي اتخذه عصام تجاه وزير الصحة، إلا أنه لم يصل إلى «القصة» أي رد من النائبين حتى وقت نشر التقرير.
بداية الأزمة
لم يكن أحمد عصام يتوقع على الأرجح أن تتحول مطالبته بإقالة وزير الصحة إلى أزمة داخل حزبه، ففي 6 من سبتمبر الجاري، خرج عصام منتقدًا أداء الوزارة في ملف نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مطالبًا بإقالة الوزير.
وطالب بإجراء تحقيق عاجل لكشف تفاصيل الإنفاق على ملف الدواء، وحجم المخزون الفعلي، والأصناف التي جرى توفيرها، وأسباب أي نقص قائم، مع تحديد المسؤولية عن الخلل، سواء تعلق بالتوريد أو التخزين أو التوزيع أو آليات المتابعة والرقابة.
وأكد أن الأموال المخصصة لتأمين الدواء هي أموال عامة، وبالتالي يجب أن يظهر أثرها بشكل مباشر في توافر العلاج للمواطن، معتبرًا أن ثبوت وجود تقصير أو سوء إدارة يستوجب المحاسبة، وصولًا إلى إقالة المسؤول الذي يثبت إخفاقه في أداء مهامه.
وعقب تصريحات أحمد عصام، سارع حزب «المؤتمر» إلى إصدار بيان أكد فيه أن ما يصدر عن أعضاء هيئته البرلمانية من آراء أو مواقف فردية لا يمثل الموقف الرسمي للحزب أو سياسته المعلنة.
وشدد الحزب على ضرورة الالتزام بثوابته وضوابطه التنظيمية، موضحًا أن المواقف والتصريحات الرسمية لا تصدر إلا من خلال الآليات المعتمدة وقيادات الحزب المخولة بذلك.
والمثير أن تصريحات أحمد عصام جاءت قبل تحرك لقيادات حزب «المؤتمر» باتجاه مختلف، إذ زار عدد من قيادات الحزب وزير الصحة خالد عبدالغفار، في 14 من سبتمبر الجاري، وأعلنوا دعمهم لجهود الوزارة في ملف الصحة، بالتزامن مع توقيع بروتوكول تعاون بين الجانبين.
ومن الجدير بالذكر، حزب المؤتمر المصري هو حزب سياسي مصري تأسس باندماج 25 حزب وحركة سياسية ذات توجهات ليبرالية ويسارية برئاسة السفير محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، سبقه في رئاسة الحزب عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية.