في أعقاب التنويه والإعلان الهام الذي نشرته السفارة السعودية في جمهورية مصر العربية عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، والذي دعت فيه المواطنين السعوديين الذين تأثرت رحلاتهم الجوية أو تعذر وصولهم إلى وجهاتهم بسبب إلغاء الرحلات أو تأخيرها إلى التواصل مع السفارة لطلب المساعدة والإرشاد، تفاعل الشارع المصري ومستخدمو منصات التواصل الاجتماعي بموجة واسعة من رسائل الدعم والمحبة الأخوية.
وعكست التعليقات التي تلت منشور السفارة عمق الروابط التاريخية و الأخوية بين الشعبين المصري والسعودي؛ إذ تحولت صفحة السفارة إلى منصة لتقديم المبادرات الفردية والمجتمعية لاستضافة الأشقاء السعوديين المتأثرين بأزمة توقف وتأخر الرحلات الجوية، مؤكدين أن مصر بالنسبة لهم هي الوطن الثاني وليست مجرد بلد سياحي أو عابر.
نماذج من نبض الشارع المصري: بيوتنا مفتوحة لكم قبل بيوتنا
توالت التعليقات والمداخلات من المواطنين المصريين عبر المنشور الرسمي للسفارة، لتجسد أسمى معاني الكرم وحسن الضيافة والأخوة الصادقة، ومن أبرزها:
مبادرة الضيافة والاستضافة المنزلية: علق مواطن مصري بالقول: “أهلاً بأشقائنا السعوديين في بيوتنا وبين أهلهم، انطلاقاً من روابط الأخوة والمحبة التي تجمع الشعبين المصري والسعودي، نرحب باستضافة الأسر السعودية الكريمة في منازلنا، لحين تجاوز أزمة الطيران والعودة إلى الاستقرار والأمان”.
الترحيب الدائم: كتب أيضاً: “بيوتنا وقلوبنا مفتوحة لأخوتنا الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وأهلاً بهم في وطنهم الثاني مصر. مفيش حد يقلق من أي تأخير أو إلغاء للرحلات، احنا بيوتنا تحت أمرهم ولو الأرض مشالتهمش نشيلهم على راسنا”.
مشاعر المحبة المتبادلة: عبر احد المعلقين عن إعجابه بموقف المصريين قائلاً: “تعليقات المصريين عظيمة تدل على رقي وطيبة الشعب المصري الأصيل”.
تأكيد مكانة الضيوف: أشار مواطن مصري بعبارة معبرة: “لو ما شلتهم الأرض تشيلهم رموش العين.. أصحاب بيت مش ضيوف”.
ردود الأشقاء السعوديين: في المقابل، تفاعل مواطنون سعوديون بكلمات مؤثرة تعكس ذات المشاعر، حيث كتب سعودي: “والله العظيم دمعت عيني من كمية المشاعر الصادقة من اخوتنا المصريين.. وللعلم نحن السعوديين لما ننزل مصر لا نعتبر أنفسنا غرباء بل اصحاب مكان من كمية الترحيب والحب والتحفاوة”.
وتؤكد هذه الموجة التفاعلية الواسعة أن الروابط الشعبية بين القاهرة والرياض تظل الحصن الأشد صلابة في مواجهة مختلف التحديات والأزمات الطارئة.