أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

رضا شعبان يكتب:

ليبيا.. السلاح في مواجهة إرادة الناخبين

لماذا يخشى معسكر حفتر والإخوان من الانتخابات؟

الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا تمثل أملًا لدى قطاعات واسعة من الليبيين للوصول ببلادهم إلى الاستقرار، لكن هذا الاستحقاق الشعبي المؤجل على مدار أكثر من عقد، كلما ضُرب له موعد، ظهرت عوائق تحول بين الشعب وتحقيقه، لتستمر المرحلة الانتقالية، ومعها تستمر المعاناة الشعبية.

رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، أكد في تصريحات علنية سابقة أن تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا لا يعود بالأساس إلى أسباب فنية، مشيرًا إلى أن العوائق أمامها سياسية في المقام الأول.

أخبار ذات صلة

حزب التحالف الشعبي
التحالف الاشتراكي: تصريحات السيسي لا تكفى لإنهاء المخاوف بشأن الدستور
جيل الوسط
ما بعد جدل الدستور.. كيف يريد "جيل الوسط" تغيير قواعد العمل السياسي في مصر؟
IMG-20260611-WA0052(1)
عبد الله مفتاح يكتب: إلى الأزهر.. ليس هجومًا ولكنها دعوة للإصلاح

السؤال هنا عن ماهية الأطراف التي ترى في إجراء الانتخابات تحديًا لمصالحها ومواقع نفوذها إذا ما أُجريت في ظل مناخ سياسي حر.

ويمتد التساؤل إلى أسباب قرار تغيير رئيس المفوضية، عماد السايح، في مسار لجنة 4+4، التي تضم ممثلين عن معسكر خليفة حفتر وحكومة الوحدة الوطنية.

ويكتسب هذا التساؤل أهمية إضافية في ضوء تنظيم المفوضية عددًا من الانتخابات المحلية بين عامي 2024 و2026، والتي جرت بصورة انسيابية في مناطق عدة، وفقًا للتغطيات المتاحة وشهادات الليبيين، دون خروقات تُذكر.

وللتوضيح، فإنه حسب تقديرات سكانية دولية حتى عام 2026، فإن تعداد سكان ليبيا يبلغ نحو 7.56 مليون نسمة، تضم مدن غرب ليبيا، بما فيها طرابلس، نحو 4.78 مليون نسمة، بينما تضم مدن شرق ليبيا نحو 2.2 مليون نسمة، فيما يُقدَّر سكان مدن الجنوب بنحو 500 ألف نسمة.

وحسب قاعدة بيانات المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، تبلغ الكتلة التصويتية الإجمالية نحو 2.86 مليون ناخب وناخبة مسجلين في منظومة المفوضية.

ويتركز الجزء الأكبر من الناخبين المسجلين في مدن غرب ليبيا بنحو 1.82 مليون ناخب، بنسبة 63.6% من إجمالي المسجلين، بينما تضم مدن شرق ليبيا نحو 770 ألف ناخب، بنسبة تُقدَّر بنحو 27%. أما عدد الناخبين المسجلين في مدن الجنوب، فيبلغ نحو 240 ألفًا، يمثلون 8.4%، ويتمركز معظمهم في مدينة سبها، ويعكس هذا التفاوت ثقلًا ديموغرافيًا وانتخابيًا أكبر لصالح الغرب مقارنة بالشرق والجنوب.

منذ عام 2014 وحتى عام 2019، سعى معسكر الشرق إلى توسيع قاعدته الشعبية في غرب ليبيا، مستفيدًا من حالة الغضب لدى قطاعات كبيرة من الليبيين تجاه تجربة الحكم بعد عام 2011 وما شهدته البلاد من انتشار للميليشيات والجماعات المسلحة، وهو ما تغذت عليه قوى الشرق المسلحة.

وقدّم خليفة حفتر نفسه باعتباره طرفًا قادرًا على مواجهة الجماعات المتطرفة واستعادة الأمن، وسعى إلى إضفاء مشروعية على مشروعه العسكري من خلال تسمية قواته «الجيش الوطني الليبي» وتقديمها باعتبارها نواة لبناء الدولة.

لكن محاولة دخوله طرابلس بالقوة عام 2019 أفقدته الشعبية المتوقعة، وانحصر مشروعه في مناطق سيطرته شرق البلاد وأجزاء من الجنوب.

على الجانب الآخر، تكشف نتائج انتخابات المؤتمر الوطني العام عام 2012 وانتخابات مجلس النواب عام 2014 عن فجوة بين الوزن الانتخابي المباشر للتيار المرتبط بالإخوان المسلمين وحجم نفوذه في بعض المؤسسات.

ففي انتخابات المؤتمر الوطني العام، حصل حزب العدالة والبناء المرتبط بالإخوان المسلمين، وفقًا للنتائج المعلنة، على نحو 152 ألف صوت بنسبة تقارب 10.3% من الأصوات المخصصة للقوائم، مقابل نحو 715 ألف صوت لتحالف القوى الوطنية بقيادة الراحل محمود جبريل، بنسبة 48.1%.

ومع ذلك، لم يكن الوزن الانتخابي وحده العامل المحدد لتوزيع النفوذ داخل المؤتمر الوطني العام، إذ أدت التحالفات مع مستقلين وتنظيمات مسلحة دورًا في تشكيل موازين القوى والتأثير في القرارات لصالح الإسلاميين.

ومع انتخابات مجلس النواب في يونيو 2014، تراجع تمثيل التيارات الإسلامية في المجلس مقارنة بالسابق، وحصول مرشحين محسوبين عليها على نحو 30 مقعدًا من إجمالي 200 مقعد، وهو ما أدى إلى تفجر الخلافات المسلحة، وصولًا إلى انقسام المؤسسات وانتقال مجلس النواب إلى شرق البلاد، فيما بقيت طرابلس تحت تأثير قوى مسلحة متعددة ذات ارتباطات سياسية مختلفة، لكنها تغذت على أخطاء حفتر.

تطابقت النتائج في الشرق والغرب في وقائع قمع الحريات واستهداف نشطاء ومعارضين والتخلص من الخصوم خارج إطار القانون، كما كشف تقرير حديث أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش، هذا إلى جانب القيود المفروضة على العمل العام والأحزاب والقوى المدنية، تلك الممارسات التي طرحت تساؤلًا آخر حول نية القوى المسلحة المسيطرة على المعسكرين في توفير بيئة سياسية تسمح بمنافسة حقيقية.

فالشرق بقيادة خليفة حفتر وأبنائه يواجه تحديات تتعلق بمدى قدرته على تحويل نفوذه العسكري إلى تفويض انتخابي واسع على مستوى البلاد، في حين تواجه التيارات المرتبطة بالإخوان المسلمين وقوى سياسية أخرى في الغرب تحديًا كبيرًا يتعلق بحجم التأييد الشعبي عبر صناديق الاقتراع.

كما أن حكومة الوحدة الوطنية وتحالفاتها مع الإخوان والقوى المستفيدة من استمرار الوضع القائم تواجه منذ فترة رفضًا شعبيًا بسبب نقص الخدمات وتردي الأوضاع المعيشية.

وانطلاقًا من ذلك كله، تتقاطع المصالح بين الأطراف المتنافسة (افتراضيًا)، ويثبت التوافق بينهما، وهو ما عبرت عنه مخرجات لجنة 4+4 والمبادرة الأمريكية لمد المرحلة الانتقالية لعامين إضافيين، فإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حقيقية من شأنه أن يعيد ترتيب المشهد السياسي وفقًا لإرادة الناخبين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20261016-WA0028
ليبيا.. السلاح في مواجهة إرادة الناخبين
طلعت فهمي
طلعت فهمي: نحتاج خارطة طريق لاستعادة فاعلية مؤسسات الدولة المدنية
إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى: تصريحات السيسي تفتح الباب أمام انتقال سلمي للسلطة في 2030
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ

أقرأ أيضًا

د. وائل زكي
وسط البلد.. من الحريق إلى استعادة البريق
الرئيس عبد الفتاح السيسي
إشارة جديدة للرئيس في احتفال أكاديمية الشرطة: سأواصل العمل حتى آخر يوم في الحكم عام 2030
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يكتب: عدم المساس بالدستور.. أربع سنوات "لصناعة" التداول السلمي للسلطة
وكيل اتصالات النواب
وكيل «اتصالات النواب»: حديث السيسي عن الدستور يؤكد أهمية احترام الثوابت الدستورية