أكدت الحركة المدنية الديمقراطية على رفضها العدوان على حرمة المواقع التاريخية المصرية. وكذلك انتزاع أراضي الأوقاف من حائزيها بالمخالفة للدستور والقانون، ما يُفاقم اسباب الاحتقان ويهدد السلم الاجتماعي.
وأصدرت الحركة بيانا، منذ قليل، جاء فيه: “تعددت في الفترة الأخيرة الأنباء المؤسفة عن هدم مقابر المصريين العظماء، والعدوان المُتكرر على حُرمة المواقع التاريخية الخالدة. وعايشت أجيالنا مواجهات ثقافية وفكرية نبيلة، ومُنازلات قانونية رفيعة. خاضها الوطنيون المصريون، من مُختلف انتماءاتهم، لاستنقاذ الملكيات الحضارية العامة، كهضبة الأهرام وغيرها، من مُخططات تسليعها لخدمة مصالح فئوية محدودة”.
وأضافت الحركة في بيانها أننا بالأمس القريب، عايننا مقاومة أهالي الجزر النيلية، كالورّاق والقرصاية، ونضالهم الممتد، دفاعاً عن حقهم القانوني. وتمسُّكاً بالأرض التي وُلدوا وعاشوا على ترابها. وأوضحت أن مشكلات انتزاع أراضي “الأوقاف” التاريخية من حائزيها القانونيين تتجدد بين الحين والآخر، بحجج مُتعددة.
وتابعت الحركة، في بيانها، أن الدستور المصري يُقر في المادة 33 بأن “الدولة تحمي الملكية بأنواعها الثلاثة، العامة والخاصة والتعاونية”. وفي المادة 34 أن “للملكية العامة حُرمة، لا يجوز المساس بها، وحمايتها واجب وفقاً للقانون”. كذلك المادة 35 تنص على أن “الملكية الخاصة مصونة، وحق الإرث فيها مكفول، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلاّ في الأحوال المُبيَّنة في القانون، وبحكم قضائي، ولا تُنزع الملكية إلّا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عاجل يُدفع مُقدّماً وفقاً للقانون”.
وأكدت الحركة أنه وفقا للقانون الملكية تنتقل بالتسجيل، ونزعها لا يجوز بغير الطريق الذي رسمه القانون. وقد نظم ذلك القانون رقم (10) لسنة 1990 ونصوصه، التي حدّدت الحالات التي يجوز فيها نزع الملكية وإجراءاتها. وشددت على أنه وفقا للقانون لا يجوز نزع الملكية إلّا إذا توافرت إحدى هذه الحالات. وبشرط دفع تعويض مقدما للمالك قبل التنفيذ، وله حق الطعن على قيمته أمام القضاء.
واختتمت الحركة بيانها قائلة: “أخيراً، فمن واجبنا أن ننبه إلى أن احترام الدستور والقانون هو أساس بناء البلاد وضمانة استقرارها. وأن الخروج عليهما هدماً للشرعية الدستورية والقانون. فمصر التي تحيط بها تهديدات وتحديات عنيفة بالداخل والخارج، تحتاج احتياجاً ماسّاً للنظر بعين الاعتبار إلى مصالح كل فئات الشعب. والعمل لتخفيف مُشكلاته المُتفاقمة، التي تزيد أسباب الاحتقان، وتهدد السلم الاجتماعي أشد التهديد”.