تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق احتفالاً رسمياً نظمته وزارة الخارجية الإسرائيلية، بمناسبة توقيع اتفاقية تمنح بموجبها الولايات المتحدة الأمريكية قطعة أرض في قلب مدينة القدس المحتلة، بهدف تشييد المبنى الدائم للسفارة الأمريكية.
ووفقاً للتفاصيل المعلنة التي أثارت موجة عارمة من الغضب والاستنكار، فإن الاتفاقية تنص على منح الأرض للإدارة الأمريكية بعقد إيجار يمتد لـ 99 سنة كاملة، مقابل قيمة إيجارية رمزية وصادمة تبلغ دولاراً واحداً فقط طوال هذه العقود.
وجاءت ردود الفعل على منصات التواصل لتؤكد أن هذا المشهد يمثل ذروة الانحياز والتبجح السياسي، وعلق آلاف المتابعين على الفيديو بعبارات استهجان تلخص الواقع بـ: “محتل لا يملك، يمنح محتلاً آخر أرضاً مغتصبة، وبعقد صوري لا يساوي قيمة الحبر الذي كُتب به”.
ويذكر أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً للقرار الأمريكي الصادر في عام 2017 بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، وهي السياسة التي تضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية والأممية التي تؤكد أن القدس الشرقية هي أرض محتلة ولا سيادة للاحتلال عليها، مما يجعل هذا العقد باطلاً قانونياً وتاريخياً في نظر القانون الدولي.