أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟

تتعدد جبهات المواجهة حول إيران، من مضيق هرمز إلى باب المندب، مع دخول الحوثيين على خط الصراع مع المملكة العربية السعودية، لتتحول الممرات البحرية والجزر والمواقع المحيطة بها إلى أوراق ضغط إضافية في الحرب مع الولايات المتحدة.

ولم تعد المواجهة محصورة في الضغوط الاقتصادية والحصار البحري، إذ يتزامن التصعيد في المنطقة مع توتر متواصل في الساحة الأوكرانية وارتفاع حدة المواجهة بين روسيا والعالم الغربي، ما يضع واشنطن أمام مشهد إقليمي ودولي أكثر تعقيدًا. في وقت تتمسك فيه طهران بأوراقها وتطرح شروطًا للعودة إلى مسار التفاوض.

وبحسب ما ورد في التقارير، لا تقدم إيران شروطها باعتبارها إعلانًا عن إنهاء الحرب، وإنما باعتبارها محاولة لإعادة ترتيب أوراق التفاوض بعد أشهر من المواجهة والضغط العسكري والاقتصادي.

أخبار ذات صلة

الذهب - أرشيفية
تراجع بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
وزارة الدولة للإعلام
معركة تصريحات "رشوان" عن "كيان يجمع المواقع الصحفية" تتسع.. ومخاوف من "نقابة موازية"
حالة الطقس
أجواء الثلاثاء معتدلة.. والعظمى بالقاهرة 32

وتطالب طهران بوقف الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري، بينما تؤكد تمسكها بالعودة إلى المبادئ التي سبق الاتفاق عليها مع واشنطن، في مقابل رغبة أمريكية في تحقيق مكاسب سياسية وأمنية قبل إنهاء الضغوط.

وبينما تنتظر طهران الرد الأمريكي عبر قنوات الوساطة، تتحرك قطر وباكستان في محاولة لإبقاء باب التفاوض مفتوحًا، في وقت يظل فيه التصعيد العسكري حاضرًا بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

وهنا لا تبدو المعركة مجرد بحث عن وقف لإطلاق النار، وإنما صراعًا على شروط الخروج من الحرب، وعلى قدرة كل طرف على تحويل أوراق الضغط التي يمتلكها إلى مكاسب داخل أي تسوية مقبلة.

إيران تمتلك أوراق ضغط تمتد من اليمن إلى باب المندب

قال الدكتور مختار غباشي، أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي، لـ«القصة»، إن إيران تمثل ورقة ضغط مرتفعة التأثير في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصًا مع تصاعد التوتر في اليمن ودخول الحوثيين على خط الصراع مع المملكة العربية السعودية، وما يرتبط بذلك من ضربات تستهدف المملكة والسيطرة على مضيق باب المندب.

وأوضح أن إغلاق المضيق، في حال حدوثه، يرتبط بالسيطرة على عدد من الجزر والمواقع المحيطة به، ومنها جزر حنيش الكبرى وحنيش الصغرى وجزيرة ميون، إلى جانب عدد من المدن والمواقع الأخرى، وهو ما يمكن أن يضع الولايات المتحدة أمام مأزق كبير على المستويات الدولية والإقليمية والداخلية.

باب المندب يتحول إلى ورقة ضغط إضافية

وأضاف غباشي أن الحوثيين أصبحوا طرفًا حاضرًا في هذا الصراع، وأنهم يفرضون هيمنة على مضيق باب المندب دون إغلاقه فعليًا حتى الآن، معتبرًا أن مسألة الإغلاق قد ترتبط بقرار أو إشارة في حال اشتعال الصراع.

وأشار إلى أن استمرار التصعيد يجعل باب المندب معرضًا للإغلاق، وهو ما يضيف ورقة ضغط جديدة إلى المواجهة بين الأطراف، خصوصًا مع امتداد الصراع إلى مناطق مرتبطة بالممر البحري والمواقع المحيطة به.

واشنطن تضغط وطهران تتمسك بمبادئ التفاوض

وأكد الدكتور مختار غباشي أن إيران لم تطرح شروطًا جديدة، وإنما تريد العودة إلى اتفاق التفاوض أو التهدئة أو المبادئ التي سبق الاتفاق عليها بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يرى أن واشنطن أخلّت بها.

وأوضح أن جوهر الأزمة بين الطرفين يتمثل في محاولة كل طرف دفع الآخر إلى التحرك وفق إرادته؛ فإيران تريد عودة الولايات المتحدة إلى المبادئ التي تم الاتفاق عليها، بينما تسعى واشنطن إلى التنصل منها، بالتزامن مع استمرار الحشد والضغوط الأمريكية على طهران.

صراع ممتد وسط ضغوط أمريكية وأزمة أوكرانيا

ولفت غباشي إلى أن إيران تتعرض لحصار وضغوط أمريكية بحرية وقيود اقتصادية، ولا يمكن تجاهل الخسائر التي تتعرض لها نتيجة هذه الضغوط، إلا أنه يرى أن الحساب الاستراتيجي للمواجهة أكثر تعقيدًا.

واعتبر أن الولايات المتحدة لم تحقق ما كانت تستهدفه، بينما استطاعت إيران اكتساب أوراق جديدة على الأرض، من أبرزها دخول الحوثيين على خط الصراع وتعزيز حضورهم في باب المندب.

وأشار إلى أن عدم الوصول إلى تحييد إيران أو تطويعها أو دفعها إلى الاستجابة النهائية للمطالب الأمريكية يضع واشنطن أمام مأزق على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، خاصة مع ارتفاع سخونة الوضع في الساحة الأوكرانية وتصاعد المواجهة بين روسيا والعالم الغربي، بما يزيد من تعقيد المشهد أمام الولايات المتحدة.

شروط طهران

قال الدكتور علاء السعيد، الخبير في الشأن الإيراني، لـ«القصة»، إن الشروط التي نقلتها طهران إلى واشنطن عبر الوسيط القطري لا ينبغي قراءتها باعتبارها إعلانًا إيرانيًا عن الرغبة في إنهاء الحرب، بقدر ما تعكس محاولة لإعادة ترتيب أوراق التفاوض بعد أشهر من المواجهة والضغط العسكري والاقتصادي.

وأوضح أن إيران تقول عمليًا إنها مستعدة للحديث، لكنها تريد دخول أي مفاوضات جديدة من موقع مختلف عن ذلك الذي فرضته عليها تطورات الحرب.

وأشار إلى أن إعلان محسن رضائي مطالبة طهران بوقف الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري، يحمل رسالتين متزامنتين؛ الأولى دبلوماسية موجهة إلى واشنطن والوسطاء، ومفادها أن باب التفاوض لم يُغلق، والثانية داخلية، تتمثل في رغبة القيادة الإيرانية في عدم الظهور أمام الرأي العام وكأنها تتجه إلى التفاوض تحت ضغط الحرب والحصار.

التفاوض والحرب.. مساران يتحركان بالتوازي

وأشار السعيد إلى ضرورة التمييز بين شروط إنهاء الحرب وشروط بدء التفاوض، موضحًا أن إعلان طهران مجموعة من المطالب لا يعني بالضرورة أنها تتوقع قبول واشنطن بها كاملة قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وأوضح أن الأطراف في كثير من الأزمات تبدأ بسقوف تفاوضية مرتفعة، تتحول لاحقًا إلى أوراق للمساومة عند الدخول في التفاصيل.

وأضاف أن اختيار إيران إرسال شروطها عبر وسيط وإعلانها انتظار الرد الأمريكي يعني أن مساحة سياسية ما زالت مفتوحة، لكنه لا يعني انتقال طهران حتى الآن من منطق الحرب إلى التسوية الكاملة، خاصة أن الخطاب الإيراني يجمع بين التفاوض والتهديد باستمرار المواجهة.

وأكد أن تصريحات محسن رضائي نفسها جمعت بين الحديث عن الشروط والوساطة من جهة، والخطاب العسكري التصعيدي تجاه واشنطن من جهة أخرى، بما يعكس استمرار تحرك المسارين الدبلوماسي والعسكري بالتوازي.

هرمز والأموال المجمدة.. أوراق ضغط على طاولة المساومة

وأوضح الدكتور علاء السعيد أن الحصار البحري ومضيق هرمز أصبحا من أهم أوراق الضغط المتبادلة، حيث تستخدم الولايات المتحدة الضغط على الموانئ والاقتصاد الإيراني، بينما تتمسك طهران بورقة المضيق.

وأشار إلى أن محمد باقر قاليباف أعلن أن العودة إلى الظروف السابقة للمفاوضات وإعادة فتح المضيق ترتبط بتحقق الشروط الإيرانية وتنفيذ الالتزامات الأمريكية، وهو ما يجعل ملف الملاحة والطاقة جزءًا من عملية المساومة وليس مجرد نتيجة جانبية للحرب.

ولفت إلى أن مطلب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يحمل بدوره أبعادًا اقتصادية وسياسية، إذ إن تحرير جزء من هذه الأموال يمنح طهران متنفسًا اقتصاديًا، كما يوفر لها مكسبًا يمكن تقديمه داخليًا باعتباره نتيجة للصمود وليس تنازلًا فرضته الحرب.

ولذلك، يصعب فصل الشروط الاقتصادية عن الحسابات السياسية الداخلية.

قطر وباكستان.. وساطة بين الحرب والتسوية

وأكد السعيد أن الدور القطري يتجاوز مجرد نقل الرسائل، إذ تحاول الدوحة بناء قناة تسمح للطرفين باختبار نيات بعضهما البعض دون الانتقال مباشرة إلى مفاوضات مباشرة، بالتوازي مع تحركات وسطاء آخرين، وفي مقدمتهم باكستان.

وأشار إلى أن السؤال الأساسي لم يعد ما إذا كانت إيران تريد التفاوض، لأن إرسال الشروط وانتظار الرد الأمريكي يعني استمرار المسار السياسي، وإنما يتعلق بالأساس الذي تريد طهران التفاوض عليه والثمن الذي ستطلبه واشنطن في المقابل.

وأوضح أن أي تسوية أوسع ستتصل بملفات معقدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة، والترتيبات الأمنية التي تمنع عودة المواجهة.

وأكد أن الانتقال من وقف العمليات العسكرية إلى تسوية سياسية مستدامة أكثر صعوبة من الاتفاق على تهدئة مؤقتة.

وأضاف أن إيران تحاول الاحتفاظ بما لديها من أوراق ضغط، وفي الوقت نفسه تبحث عن مخرج يخفف الضغط العسكري والاقتصادي ويحفظ للنظام مساحة يستطيع من خلالها تقديم أي اتفاق داخليًا، بينما ستسعى واشنطن إلى تحويل الضغط الذي مارسته خلال الأشهر الماضية إلى مكاسب سياسية وأمنية داخل أي اتفاق.

واختتم السعيد بأن ما يجري يمثل شروطًا للتفاوض ومحاولة لإعادة ترتيب أوراق الحرب في الوقت نفسه، بينما ستتوقف المرحلة المقبلة بدرجة كبيرة على الرد الأمريكي.

وأوضح أن أي تسوية لا ينبغي أن تقتصر على تفاهم أمريكي إيراني ثنائي، وإنما تشمل أمن الخليج وحرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وعدم استخدام دول المنطقة كساحات للصراع، بما يضمن ألا يؤدي توقف الحرب إلى تمهيد الطريق لجولة جديدة من المواجهة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

عصام كامل
عصام كامل لـ "القصة": ليست هناك إرادة حقيقية لإصلاح الإعلام المصري.. ومؤتمر ديسمبر قد ينتهي ببيانات إدانة وشجب
الاقتصاد
"موائد السفراء تحذّر والشاشات تنبّه".. ماذا تخبئ الشهور المقبلة للاقتصاد المصري؟
النواب
قانون الأحوال الشخصية أمام البرلمان.. هل يحسم "النواب" معركة الأسرة في دور الانعقاد الثاني؟
أزمة اقتصادية
الأموال الساخنة.. حين يصبح الدولار رهينة لمزاج المستثمر

أقرأ أيضًا

file_0000000030608246b329a5c3b3f95b92
جرينلاند.. لماذا تريد واشنطن موطئ قدم دائمًا في القطب الشمالي؟
1789659565855
الفائدة الأمريكية ترتفع.. ماذا يعني القرار للاقتصاد المصري؟ 
في مكة المكرمة، لم يتغير المشهد بعد الإعلان عن استهدافها بطائرة مسيّرة حوثية؛ المعتمرون يواصلون مناسكهم، والحركة داخل الحرم تسير بصورة طبيعية، دون حالة ذعر أو إجراءات أمنية جديدة، فيما لم تتغير نسبة تواجد المعتمرين رغم وصول رسائل تحذيرية
السعودية والحوثيون.. هل تنتقل المواجهة إلى مرحلة أخطر بعد استهداف محيط مكة؟
IMG_20260913_131031
تغريد جمعة تكتب: القصة.. أول حكاية في طريقي إلى الصحافة