أثار قرار لجنة المهرجانات بوقف الدورة 47 من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط ردود أفعال متباينة على الساحتين الفنية والثقافية.
وبينما انقسم المتابعون بين مؤيد ومعارض لقرار إيقاف المهرجان العريق. فئة ترى وجوب تصحيح الأخطاء التنظيمية أولا ثم معاودة الانعقاد. وأخرى ترى في القرار أزمة للثقافة المصرية، وأثر سلبي على صورة مصر. علم “القصة” من مصادر مطلعة أن الفترة الاخيرة شهدت توترا ملحوظا وأزمات داخلية متصاعدة في إدارة المهرجان.
وأكدت المصادر أن الإدارة منقسمة لجبهتين، واحدة برئاسة أمير أباظة، رئيس الجمعية والمهرجان، ترغب في الانفراد بكل القرارات الخاصة بالمهرجان. والأخرى ترفض طريقة إدارة الأمير للمهرجان، وترغب في إحداث تغييرات متعددة. الأمر الذي طفت معه على السطح مشكلات متعددة، ساهمت في دفع لجنة المهرجانات لاتخاذ قرار الإلغاء.
بينما قالت الكاتبة الصحفية والناقدة الفنية فايزة هنداوي إن قرار لجنة المهرجانات بإيقاف مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط في غير محله.
وأضافت هنداوي، في تصريحات خاصة، أن المهرجان يعاني أزمات متعددة منذ سنوات، خصوصا فيما يتعلق بشكل الإدارة، وندرة الحضور. لكن لا يمكن تجاهل أنه ذا قيمة تاريخية كبيرة، وحضره عمالقة النجوم حول العالم مثل عمر الشريف وأميتاب باتشان وغيرهم.
وأشارت هنداوي إلى أنه كان يتعين على لجنة المهرجانات وضع تقريرها بالسلبيات والأزمات التي تراها، ومطالبة القائمين على المهرجان بحلها، لكن إلغاء الدورة المقبلة أمر غير موضوعي.
ولفتت الناقدة السينمائية إلى أن المهرجان لم يكن على المستوى المطلوب خلال الفترة الأخيرة. وأن جزء من سلبياته تتمثل في عدم التوفيق في التنظيم، وعدم قوة الأفلام المعروضة، بالإضافة إلى قِلَّة الحضور. وأوضحت أن كل هذه السلبيات يمكن تداركها، وعقد دورة المهرجان بصورة طبيعية.
وتابعت: “هناك بدائل عديدة للإلغاء، مثل وضع شروط وتعديلات،ومتابعة تنفيذها، لكن إيقاف المهرجان خسارة كبيرة للفن والثقافة المصرية”.
يأتي ذلك في الوقت الذي يؤكد الناقد الأمير أباظة، رئيس الدورة 42 لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، أنه لم يتلق إخطارا رسميا بإلغاء الدورة 42 للمهرجان، المقرر إقامتها خلال الفترة من 26 إلى 30 سبتمبر المقبل.
وأوضح أباظة، في تصريحات صحفية، أن العمل في التجهيزات للمهرجان مستمرة، ولن تتوقف إلا إذا أخطرته وزارة الثقافة رسميا بهذا القرار. وتابع: “والقرار بالطبع سيتم الرد عليه عبر القنوات الرسمية، إما لوزيرة الثقافة جيهان زكي، أو عن طريق القضاء الإداري”.