أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، بيانًا خلال الأيام الماضية، يُثمّن فيه توصل الحكومة المصرية وفريق صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد في إطار “تسهيل الصندوق الممدد” والمراجعة الثانية في إطار “تسهيل المرونة والاستدامة”.
كما ثمّن مدبولي، توصل الحكومة المصرية وفريق صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد، الممتد لمدة 48 شهرًا، في إطار “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF)، وكذلك المراجعة الثانية في إطار “تسهيل المرونة والاستدامة” (RSF).
وقال رئيس الوزراء إنه بموجب الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان، والمرهون بموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، فإن استكمال هاتين المراجعتين سيتيح لمصر الحصول على نحو 1.11 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة (ما يعادل نحو 1.5 مليار دولار أمريكي) في إطار “تسهيل الصندوق الممدد”، بالإضافة إلى 100 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة (ما يعادل نحو 136 مليون دولار أمريكي) في إطار “تسهيل المرونة والاستدامة”.
وفي هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي زهدي الشامي، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن بيان صندوق النقد الدولي الصادر مؤخرًا، وإعلان الحكومة المصرية عن التأقلم على مستوى الخبراء لحصول مصر على شريحة تمويلية بقيمة مليار و600 مليون دولار يأتى على ضوء انتهاء المراجعة السابعة للبرامج التمويلية للصندوق، على ضوء اتفاق الحكومة المصرية مع الصندوق فى عام 2032 للحصول على 3 مليارات دولار، والاتفاق التالى الذى تم توقيعه عام 2024 ويرفع هذا التمويل إلى 7.2 مليار دولار.
وأضاف الشامي، في تصريحات خاصة، أنه يمكننا في هذا الخصوص الإشارة إلى أكثر من ملاحظة. أولها أن تمويل الصندوق لم يعد سخيا كما كان فى الماضى.، مستكملًا: “سبعة مليارات خلال ما يقرب من خمس سنوات رهنت بها الحكومة المصرية القرار الاقتصادى المصرى. ولكن يبدو أن كل ما يهمها هو الحصول على شهادة الصندوق التى تتيح لها الاستمرار فى الاقتراض من مصادر أخرى”، بحسب قوله.
وأشار الشامي، إلى أن الملحوظة الثانية أن ذلك البيان الذى يمثل فى النهاية شهادة من الصندوق بإقراره أن الحكومة المصرية تسير فى الاتجاه المطلوب ليس مع ذلك صك على بياض. “فهو يسجل بعض ما يعتبره إنجازات. وإن كان بعضها مشكوكا فيه، أو إنها إنجازات فى عرف الصندوق والحكومة وحدها. ولكن أيضا مشاركة لبعض المشكلات، ويجدد بعض الطلبات التى لا زال يتمسك بها الصندوق”.
وتابع الخبير الاقتصادي: “فعندما يتحدث الصندوق عن إنجازات فهو يشير لما يسميه فائض أولى فى الموازنة، والذى هو ليس أكثر من مفهوم اخترعوه لإخفاء العجز الفعلي الكبير فى الموازنة”، وتساءل: “أى فائض أولى هذا الذى يتحدثون عنه إذا كان يستند إلى استبعاد كل مدفوعات الفوائد التى تصل الى ٤٦% من مصروفات الموازنة؟”.
أما عن الملحوظة الثالثة، فتتعلق بإقرار البيان أن معدل التضخم لا يزال مرتفعا. وقد وصل إلى ١٤.٦% بنهاية مايو. ويتوقع استمرار ارتفاعه إلى ١٥.٨% مع نهاية السنة المالية.
الملحوظة الرابعة، وفقا لـ الشامي، تختص بالربط الواضح بين الانفاق وبين التقدم فى برنامج الطروحات الحكومية للشركات المملكة للدولة. موضحا أن الحكومة أثبتت جديتها مؤخرا بطرح أربع شركات جديدة. ومع ذلك فلا زال الصندوق يضع هذا البند على مقدمة الالتزامات التى ينبغى أن تفى بها الحكومة. كما يطالب الصندوق الحكومة بفرض مزيد من الضرائب التى ستزيد بطبيعة الحال من الأعباء التى سيتحملها المواطنون.
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن الملحوظة الخامسة فهي أنه على الرغم من أن الاتفاقيات مع صندوق النقد من المفترض أن تنتهي هذا العام. حيث تكون أكملت عشرة أعوام كاملة منذ الاتفاق الأول عام 2016. فإن ما اخشاه على ضوء الشواهد أن تلجأ الحكومة المصرية لعقد اتفاقات جديدة مع الصندوق.